عين على العدو

خبير عسكري إسرائيلي يدعو إلى « الحرب الاستباقية »

موقع المنار


رأى «يعقوب عامي درور» مسؤول قسم الابحاث السابق في الاستخبارات العسكرية ان حزب الله تعاظم على ثلاثة مستويات، أولاً بناء قوة عسكرية فاقت ما كانت عليه قبل حرب تموز و بالاخص في مجال السلاح الصاروخي الثقيل والبعيد المدى، كما انه يقوم ببناء منظومة دفاع جوي تغطي نقطة الضعف الاساسية في مواجهته مع اسرائيل. ثانياً تجديد شرعيته على المستوى السياسي اللبناني وتحول الى عضو مهم في الحكومة، مع الاقرار رسميا به كحام للبنان بما يمكنه من العمل ضد اسرائيل بحرية أكبر. ثالثا اثبت حزب الله ان لديه خطوط حمراء لا يتنازل عنها أبداً واستعداده لاستخدام القوة لعدم تجاوز هذه الخطوط الحمر.


 واعتبر درور انه أمام هذا الواقع فان اسرائيل تواجه خيارين لا ثالث لهما مقابل حزب الله، اما خيار ضبط النفس الذي كان قائما ما بين انسحاب اسرائيل من لبنان وحرب تموز ومتابعة ما يجري عن كثب مع العلم انه في حال حصلت المواجهة فستكون اصعب وسيكون حزب الله اكثر استعدادا مقابل سلاح الجو الاسرائيلي، والحجة الاساسية لاصحاب رؤية ضبط النفس انه لا يمكن تصفية حزب الله لذا يجب كسب وقت الهدوء الى اطول فترة ممكنة سواء على المستوى الاقتصادي او الاستعداد العسكري لان اسرائيل لن تحظى بدعم دولي اذا شنت حربا بدون سببب، وان تسلح حزب الله لا يشكل مبرراً لاسرائيل لشن حرب.


أما أصحاب الخيار الآخر وعلى رأسهم «درور» فهم يدعون الى ضربة استباقية عبر شن حرب مفاجئة قبل ان يستكمل حزب الله بناء قوته بهدف الوصول للحسم في ميدان المعركة، للتأكد ان العالم سيقوم بمنع حزب الله مجددا بعد الحرب، ويستند هذا الرأي بحسب درور الى انه اذا لم يتم وقف حزب الله حاليا فانه سيصبح قوة ضخمة. وتنتهي رؤية درور الى سؤالين يعكسان مستوى الشكوك بالقدرة وتوفر الامكانات على مستوى القيادتين السياسية والعسكرية اولهما ما هو السبيل الاسلم من وجهة النظر الاسرائيلية في ظل وجود مغامرة في خياري ضبط النفس والحرب الاستباقية والسؤال الاخر الاكثر عمقا بحسب درور هل توجد لدى اسرائيل الزعامة المطلوبة لاتخاذ قرار بحرب استباقية وهل المجتمع الاسرائيلي مهيأ لتحمل نتائج هذه الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى