عين على العدو

الصهاينة وإذكاء الحروب في العالم بطرق شتى

الإذاعة الصهيونية الثانية


ذكرت صحيفة هآرتس أنه في أعقاب الحرب بين جورجيا وروسيا في أوستيا الجنوبية أوصت وزارة الخارجية الإسرائيلية تجميد عملية بيع المعدات الأمنية لجورجيا كلياً.


 


تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الإجراء يُعدّ تقييداً آخر على صعيد العلاقات التجارية الأمنية مع هذا البلد، وذلك بعدما فرض حظر بيع أسلحة ومعدات هجومية لجورجيا إذ تخشى الأوساط الإسرائيلية من أن تُفسر عملية بيع الأسلحة لجورجيا في نظر روسيا على أنها خطوة مضادة تشكل خطراً على أمنها، فتغير سياستها فتزود الدول العربية أو إيران بأسلحة نوعية تشكل خطراً على التفوق العسكري الإسرائيلي النوعي.


 


من جهة أخرى ذكر مصدر سياسي أمس أنه ينبغي على إسرائيل إبداء الحذر والحساسية كثيراً في هذه الأيام، وأضاف أن روسيا تقوم ببيع الأسلحة لإيران وسوريا، ولذلك ينبغي عدم توفير الذرائع لها لبيع أسلحة أكثر تطوراً؛ إذ إن إسرائيل مهتمة جداً بمنع نقل صواريخ متطورة ضد الطائرات من طراز إس 300 إلى إيران، وإنه في اليوم الذي ترغب فيه منع الصفقة مع إيران مستقبلاً فإن أيدينا ينبغي أن تكون نظيفة. على حد تعبير المصدر.


 


يشار هنا إلى أن توجيه وزارة الخارجية يأتي لأن الخلفية بين الغرب وروسيا باتت عنيفة؛ فجورجيا المقربة من الولايات المتحدة والراغبة في الانضمام إلى حلف الناتو قامت بحصار تسحينيفالي عاصمة الإقليم الانفصالي أوستيا الجنوبية المطالبة بالانضمام إلى روسيا، فردت روسيا على هذه الخطوة بإرسال الدبابات والجنود إلى الإقليم الخاضع للسيادة الجورجية.


 


في غضون ذلك فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية ناقشت الأزمة في جورجيا يوم الأربعاء الماضي، وقد وُصفت التوصية الخاصة ببيع الأسلحة بأنها أمر واجب يقع على عاتق الوزارة بموجب قانون الإشراف والرقابة على الصادرات الأمنية، وقد صودق على القانون في أعقاب حدوث أزمة قوية قبل أربعة أعوام في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بعدما قررت إسرائيل بيع طائرات دون طيار إلى الصين، ومع ذلك فإن صلاحية القرار بقيت بيد وزارة الحرب، حيث من المتوقع أن تناقش الوزارة أمر بيع الأسلحة إلى جورجيا خلال الأيام القريبة القادمة.


 


على صعيد آخر فقد دار جدل بين وزارتي الحرب والخارجية خلال الأعوام الأخيرة فيما يتعلق ببيع الأسلحة إلى جورجيا، إذ حذرت الخارجية من مغبة الأخطار الناجمة عن ذلك على صعيد العلاقات مع روسيا. وقبل تسعة أشهر وفي أعقاب التقييم الذي تحدث عن قرب وقوع مواجهة بين جورجيا وروسيا قررت الوزارتان تقييد التجارة الأمنية مع جورجيا واقتصارها على معدات ذات طابع دفاعي فقط: وسائل للرؤية الليلية، وطائرات دون طيار، ومعدات حماية، وغير ذلك.


 


ويشار هنا إلى أن الرائد لعملية تقليص صفقات الأسلحة هو اللواء احتياط عاموس غلعاد مسؤول الهيئة السياسية في وزارة الحرب، وذلك بعدما أوضحت مصادر روسية أن تزويد جورجيا بأسلحة هجومية يُعد خطاً أحمر من وجهة نظرها، كما أعاد الروس إلى الأذهان تحفظ إسرائيل من تزويد إيران وسوريا بمنظومات من إنتاج روسي خشية وصولها إلى حزب الله.


 


هذا وكانت إسرائيل قد باعت جورجيا صواريخ مضادة للدبابات من إنتاج شركة رفائيل، كما طُرحت على بساط البحث مؤخراً إمكانية بيع جورجيا 200 دبابة من نوع مركافا إلاّ أن تغيير التعليمات أدى إلى تجميد الصفقة. ومن بين رجال الأعمال الإسرائيليين ذوي العلاقة مع جورجيا الوزير السابق روني ميلو وأخيه شلومو، ومدير عام الصناعات العسكرية سابقاً، إضافة إلى عدد من الشركات الإسرائيلية العاملة في مجال التوجيه لقوات الأمن الجورجية، بما في ذلك غلوبال سي إس تي التابعة للواء احتياط يسرائيل زيف، وشركة ديفنسيف شيلد للعميد احتياط غال هيرش، وشركة نير طال التابعة لنير شاؤول، والتي عملت أيضاً في مجال تدريب وحدات سلاح المشاة الجورجي، هذا ولا يزال في جورجيا عدد من مستخدمي وزارة الحرب العاملين على صعيد الإشراف على الصادرات الأمنية والذين لم يتقرر بعد عودتهم إلى إسرائيل أو لا.

مقالات ذات صلة