عين على العدو

باراك في مصر اليوم وسط انباء عن خطة مصرية سعودية تقترح ارسال قوات عربية لغزة

رايس تقوم بجولة مفاوضات جديدة و’عديمة الجدوى’


باراك في مصر اليوم وسط انباء عن خطة مصرية سعودية تقترح ارسال قوات عربية لغزة


القدس العربي


بدأت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس جولة جديدة من المفاوضات، وصفتها مصادر فلسطينية بانها مضيعة للوقت، فيما اكدت مصادر اسرائيلية امس ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك سيتوجه اليوم الى مصر للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك في ظل وجود خطة مصرية – سعودية تقضي بنشر قوات عربية في قطاع غزة واعطاء مصر دورا. وكشفت مصادر استخباراتية اسرائيلية لموقع ‘تيك ديبكا’ الاستخباراتي النقاب عن أن كلا من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك أعدا خطة تشمل 11 بندا لانهاء سيطرة حماس على غزة، واذا تم تنفيذ تلك الخطة على ارض الواقع يتم إلغاء حكم حماس للقطاع وادخال قوات عربية بقيادة ضباط مصريين، ووفقا للخطه المصرية – السعودية سيعرض على حماس في المقابل اجراء تغييرات سياسية في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وتسليم السيطرة على الاجهزة الامنية في الضفة للجيش الاردني. وقالت المصادر إنه سيتم عرض الخطة السعودية – المصرية اليوم الثلاثاء على باراك خلال زيارته للاسكندرية حيث سيلتقي الرئيس مبارك في قصره الصيفي في الاسكندرية.


مصادر فلسطينية استبعدت وجود خطة مصرية – سعودية تتضمن سيطرة اردنية على الضفة، لكنها اقرت بوجود حديث عن ارسال قوات عربية الى غزة لانهاء الازمة الفلسطينية الداخلية بين حركتي حماس وفتح. واضافت المصادر ان حركة حماس التي ترفض وجود قوات عربية في القطاع سيعرض عليها اقتراحات جديدة تتضمن مشاركة الحركة بادارة السلطة في رام الله ومشاركتها بمؤسسات منظمة التحرير.


واضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان مصر والسعودية تقدمان الاقتراحات لايجاد حل للأزمة في قطاع غزة، قبل انفجار الوضع بسبب الحصار في القطاع وسط مخاوف من اقتحام معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.


من جهة اخرى أفرجت اسرائيل عن 198 سجينا فلسطينيا استقبلوا استقبال الابطال في الضفة الغربية امس الاثنين في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما بدأت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مهمة سلام جديدة.


ورحبت رايس التي تقوم بزيارة تستمر 25 ساعة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية بالافراج عن السجناء الفلسطينيين وقالت ‘هذا شيء له اهمية كبيرة للفلسطينيين’.


ولا يتوقع ان تحرز رايس في جولتها الحالية اي اختراق بالمفاوضات، خاصة لانشغال اقطاب الحكومة الاسرائيلية بحملاتهم الانتخابية. وتلتقي من القيادة السياسية الاسرائيلية ثلاثة مسؤولين لدى اثنان منهم (وزيرة الخارجية تسيبي لفني ووزير الدفاع ايهود باراك) لم تعد المفاوضات في رأس سلم اولوياتهما، والثالث رئيس الحكومة ايهود اولمرت باتت تعوزه الشرعية لتنفيذ خطوة سياسية ذات مغزى. وقبيل زيارة رايس لم تجر أي مداولات تمهيدية في اسرائيل. وخلافا لزياراتها السابقة لم يعقد اولمرت هذه المرة مداولات تمهيدية مع باراك ولفني.


الخط السياسي للفني واولمرت في المحادثات مع رايس سيكون معاكسا تقريبا. اولمرت سيشدد على ان في يده صيغة ممكنة لاتفاق حتى في 2008، يتطلب فقط موافقة الفلسطينيين. اما لفني بالمقابل فستشدد امام رايس على أنه ينبغي الاستعداد لمواصلة المفاوضات في 2009، بعد استقرار الساحة السياسية في اسرائيل.


وتزامنا مع بدء زيارة رايس الى المنطقة نشرت صحيفة ‘هآرتس’ تقريرا قالت فيه ان رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض مع الإسرائيليين، أحمد قريع، قام في الأسابيع الأخيرة بجولة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، برفقة العديد من المسؤولين الإسرائيليين، وذلك بهدف الاطلاع على صعوبة المفاوضات والمستوطنات، وقد زار قريع والوفد المرافق له مستوطنة أرئيل، الواقعة بالقرب من نابلس، والتي تعتبر أكبر مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وكانت الحكومة الإسرائيلية قد منحتها لقب مدينة.


وأشارت المصادر السياسية في تل أبيب إلى أنّ قريع لم يدخل المستوطنات، بل أطل عليها من بعد، لافتة إلى أن رئيسة الطاقم الإسرائيلي للمفاوضات، وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لم تشارك في الجولات المذكورة. وكان هدف الإسرائيليين من هذه الجولة إظهار صعوبة انسحاب إسرائيل من هذه المنطقة وإخلاء هذه المستوطنات. وأبرز تقرير ‘هآرتس’ عمق الخلافات بين الجانبين حول قضية الحدود إذ يطالب الفلسطينيون إسرائيل بإخلاء أرئيل والمستوطنات المحيطة بها، كما أنهم يعارضون إقامة كتلة استيطانية حول مستوطنة معاليه أدوميم، الواقعة شرق القدس. وفي رام الله تجمع بضعة الآف فلسطيني لوح كثير منهم باعلام حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عند مقر السلطة الفلسطينية في المدينة بالضفة الغربية للترحيب بمائة وثمانية وتسعين سجينا بينهم اربع نساء افرجت عنهم اسرائيل.


وقال عباس خلال الاحتفال ‘لا شك أننا طلاب سلام وأننا نسعى إلى تحقيق ثوابتنا الوطنية جميعا.. ولكن نقول لن يكون هناك سلام بدون تحرير جميع الأسرى’.


ويوجد نحو 11 ألف سجين فلسطيني في السجون الاسرائيلية ويمثل الإفراج عنهم قضية بالغة الحساسية لدى المجتمع الفلسطيني.


ورحبت الفصائل الفلسطينية امس باطلاق سراح الأسرى فيما اعتبرت حركة حماس ان اطلاق اسرى من حركة فتح فقط تجذير لحالة الانقسام السائدة فلسطينيا.

مقالات ذات صلة