تقارير أمنية

الموساد وسفارة عربية نسّقا لاغتيال مغنية

ملف اغتيال القائد العسكرى فى حزب الله اللبناني، عماد مغنية، ما يزال يلقى بظلاله على مسار العلاقات العربية- العربية، وعلى تطور الأوضاع فى المنطقة، بعدما ألقى بظلاله على القمة العربية التى انعقدت مؤخرا فى دمشق، بين ما أصبح يعرف بجبهة الحاضرين، وجبهة الغائبين.


ويرى بعض المحللين العرب أن نتائج التحقيق فى عملية اغتيال ” الحاج رضوان ” هى التى قسمت المنطقة الى محورى دمشق والرياض. وهم يرون أن وجولات الوساطة التى شرع فيها أكثر من زعيم عربى من أجل إعادة الحرارة الى خط العاصمتين، تأتى فى سياق البحث عن صيغة توفيقية، من أجل إزاحة دولة عربية مؤثرة من قائمة المورطين فى التحقيق الذى أعده الأمن السوري، مقابل التوصل الى تسوية فى الملف اللبناني. لكن فى المقابل يرى البعض أن نتائج التحقيق ستكون مثل رصاصة الرحمة، فى طريق المتفائلين الى تنقية الأجواء العربية، كون تلك النتائج ستعقد الوضع أكثر وستوسع الهوة عما كانت عليه فى السابق.


يأتى ذلك فى أعقاب التفاصيل التى كشفها مصدر مطلع لوكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، عما أسمته بتفاصيل جديدة أماطت اللثام عن أبعاد أخرى، حول ملابسات اغتيال مغنية، وكذا العناصر التى شاركت فى اغتيال القيادى البارز فى حزب الله. حيث أفادت الوكالة أن لجنة التحقيق السورية كانت تنوى الإعلان بشكل رسمي، عن نتائج تحقيقاتها حول اغتيال عماد مغنية فى دمشق بعد يومين من وقوع الاعتداء. لكن التطورات الدبلوماسية المتسارعة، وحساسية التوقيت المتزامن مع احتضانها للقمة العربية، دفعها الى تأجيل الكشف عن تفاصيل الملف.


ونظرا لمشاركة مسؤولين من الدولة المعنية بالاشتراك فى المؤامرة فى القمة، قررت الحكومة السورية تأجيل الإعلان عن نتائج التحقيق الى السادس من ابريل/نيسان الجاري، وتأجل الإعلان مرة أخرى، على أمل انتظار ما ستسفر عنه الوساطات العربية.


مصدر “فارس” أكد أن مهندس المخطط الرئيسى لاغتيال مغنية هو جهاز المخابرات الإسرائيلى “الموساد”، وتكفلت بتنفيذه ميدانيا عناصر محلية، مشيرا إلى مراقبة الموساد لتحركات مغنية، وترقب حركاته والأماكن التى يتردد عليها، بما فيها المكان الذى وقع فيه الانفجار، بدأ منذ عام.


وأضاف أن هناك علاقات كانت تربط احد المسؤولين الأمنيين فى سفارة الدولة العربية “المؤثرة” فى دمشق، بامرأة سورية، وأوضح أن السيارتين اللتين انفجرتا، كانت قد اشترتهما هذه المرأة السورية، وتم تسجيلهما باسمها. وقد تم تفخيخهما بعد شرائهما، ووضعتا فى مراب منزل عماد مغنية. وبشأن العناصر التى نفذت العملية، كشف المصدر أنهم كانوا يحملون جنسيات أردنية و سورية و فلسطينية، بادروا بشراء أو بإيجار عدة شقق بالقرب من شقة مغنية وكانوا يعيشون هناك بصورة طبيعية رفقة عائلاتهم. وأضاف التقرير الإيرانى بان المسؤولين الأمنيين التابعين لتلك الدولة هربوا بعد تنفيذ الجريمة إلى بلادهم، فيما تمكنت أجهزة الامن السورية، من إلقاء القبض على المرأة بعد استدراجها وعودتها إلى دمشق.

مقالات ذات صلة