عين على العدو

إسرائيل تهدد حماس باغلاق معابر غزة واجتياح القطاع لإجبارها على اطلاق شليط

أعدّت قائمة بأسماء الأسرى متجاهلة قائمة حركة المقاومة الاسلامية


إسرائيل تهدد حماس باغلاق معابر غزة واجتياح القطاع لإجبارها على اطلاق شليط


القدس العربي


قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب أمس الثلاثاء انّ اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، عقدت اجتماعاً الأحد، بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية، وأعّد أعضاء اللجنة قائمة إسرائيلية تشمل الأسرى الفلسطينيين الذين توافق الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراحهم ضمن صفقة شليط، وحسب المصادر ذاتها، فإنّ القائمة تشمل أسماء 450 أسيراً فلسطينياً يقبعون في غياهب السجون الإسرائيلية، والتي ستقوم حكومة اولمرت بإيصالها إلى حركة حماس عن طريق الوسطاء المصريين.


وأضافت المصادرالإسرائيلية قائلة إنّه شارك في الاجتماع رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ووزير الأمن ايهود باراك، ورؤساء الأجهزة الأمنية.


وزادت المصادر قائلة إنّ المسؤولين المصريين أبلغوا الحكومة الإسرائيلية بأنّ حركة حماس زادت من مطالبها وتشددت أكثر في موقفها، وأنّها تُطالب الآن إسرائيل بأن تُطلق سراح 1500 أسير فلسطيني، في حين أنّها كانت تطالب حتى قبل فترة قصيرة بإطلاق سراح 450 أسيراً فقط. بالإضافة إلى ذلك، قامت حركة حماس، وفق المصدر الإسرائيلي، بإعداد قائمة جديدة تشمل أسرى فلسطينيين ملطخة أياديهم بدماء الإسرائيليين واليهود، حسب التصنيف الإسرائيلي، والتي تمّ النقاش فيها من قبل لجنة وزارية إسرائيلية خاصة بالقضية. وقالت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية إنّ القائمة التي أعدتها اللجنة الوزارية تمّ نقلها إلى رئيس الوزراء اولمرت للاطلاع عليها واتخاذ قرار فيما إذا كانت مقبولة منه، أم لا، وفيما إذا كانت إسرائيل ستتبنى القائمة رسمياً وتوصلها إلى مصر كاقتراح رسمي من الحكومة الإسرائيلية، ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها الدولة العبرية بإعداد قائمة أسرى فلسطينيين لإطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل مع التنظيمات الفلسطينية، مشددة على أنّها لم تأخذ بعين الاعتبار القائمة التي قُدمت إليها من حركة حماس بواسطة المصريين. ونُقل عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إنّه حصل تقدم كبير في نقاشات اللجنة الوزارية، مشير إلى أنّ اولمرت سيُناقش القائمة مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ومع وزير الأمن ايهود باراك، وفي حال إقرارها سيقوم عوفر ديكيل بإيصالها إلى المصريين كاقتراح عملي إسرائيلي للمفاوضات غير المباشرة مع حماس.



وكشفت المصادر الإسرائيلية النقاب امس عن أنّ الدولة العبرية قامت بتوجيه عدة رسائل إلى المصريين خلال الأسبوع الأخير مفادها أنّها تعتزم اتخاذ العديد من الخطوات ضد حماس في قطاع غزة، بسبب تعنت الحركة في المفاوضات على صفقة التبادل، لافتة إلى أنّ المفاوضات مع حماس مجمّدة الآن كلياً، وأنّه على الرغم من محاولات وزير المخابرات المصرية عمر سليمان إقناع رؤساء الحركة بتليين موقفهم، إلا أنّه فشل في ذلك. وأكدت المصادر الإسرائيلية ما كانت ‘القدس العربي’ قد انفردت بنشره قبل عدة أسابيع من أنّ الإسرائيليين وجهوا لحماس عبر المصريين رسائل تهديد شديدة اللهجة، مفادها أنّه إذا لم يحصل أي تقدم في المفاوضات، فإنّ إسرائيل ستقوم بالعديد من العمليات في قطاع غزة، دون الإفصاح عنها.


ولكنّ مصدراً سياسياً في تل أبيب أكّد أمس أن الخطوات الإسرائيلية ستشمل إغلاق المعابر إلى القطاع والقيام بعمليات اجتياح عسكرية ممركزة في قطاع غزة، بهدف إلزام حماس بتليين مواقفها من صفقة التبادل.


في غضون ذلك قال يوسي بيلين الذي اجتمع الأحد إلى عمر سليمان إنّ الأخير أبلغه أنّه معني بالتوصل إلى اتفاق شامل في غزة، يشمل المصالحة بين فتح وحماس، ومن خلاله يتم تمديد التهدئة، وبالمقابل يتلقى قادة حماس في القطاع تعهداً من إسرائيل بعدم اغتيالهم، على حد تعبير المصدر.

مقالات ذات صلة