تقارير أمنية

غزة … جرح دامي وحصار خانق وصمت عارم


غزة – المجد – لم يكتفي الكيان الصهيوني الغاصب من حصار غزة ولم يكتفي من الجرائم التي ينفذها ويسفك دماء أطفال فلسطين بصمت من العالمين العربي والدولي، فبعد يوم من قتله لثلاثة فلسطينين ارتفع عدد شهداء قطاع غزة منذ صباح اليوم الجمعة إلى 8 وإصيب أكثر 28 آخرين وذلك  بعد إستشهاد مواطن متأثرا بجراحه التى أصيب بها خلال القصف الصهيوني لمخيم البريج وسط قطاع غزة.


ففي ظهر اليوم الجمعة، استشهد 5 مواطنين منهم 3 من الأطفال عقب غارة صهيونية استهدفت منازل المواطنين شرق البريج واصيب عدد اخر جلهم من الإطفال.


واعلنت مصادر طبية فلسطينية وصول أربعة شهداء اطفال إلى مستشفى شهداء الاقصى وسط قطاع غزة اشلاء واصابة ستة مواطنين اخرين جراء قصف المدفعية الصهيوني لمنازل المواطنين في المخيم بطريقة عشوائية.


وقال الشهود ان اكثر من 15 مدرعة ودبابة صهيونية ترافقها جرافتان عسكريتان وتساندها مروحيات هجومية توغلت حوالى الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلى بعمق أكثر من ألف متر فى الاراضى الفلسطينية حيث اشتبكت مع فصائل المقاومة الفلسطينية فى المخيم.


ويأتي هذا التوغل للجيش الصهيوني بعد ساعات من غارة جوية اسفرت عن استشهاد اثنين من كتائب القسام قرب خان يونس فى قطاع غزة وهما محمد النجار وامين النجار .


وفي السياق نفسه هدد الإرهابي ايهود أولمرت الخميس بضرب حماس غداة هجوم شنته مجموعة فلسطينية مجاهدة  واسفر عن مقتل صهيونيين اثنين قرب نقطة عبور نحال العوز العسكرية الصهوينية على أطراف غزة. بعد عملية قنص نذفتها كتائب القسام قتل فيها ضابط صهيوني شرق قطاع غزة.


هذا وقد منع الكيان الصهيوني أمداد قطاع غزة بالوقود  بعد إغلاقها لمعبر نحال عوز بعد تنفيذ العملية هناك


غزة ومصر


فى سياق متصل بحصار غزة قالت مصادر أمنية إن الحكومة المصرية منعت شاحنات كبيرة من نقل بضائع إلى بلدة رفح الحدودية بشبه جزيرة سيناء المصرية الخميس لإزالة أى حوافز اقتصادية قد تدفع الفلسطينيين إلى اختراق الحدود بين قطاع غزة ومصر. كما وارسلت الحكومة المصرية 1200 رجل أمن إلى سيناء من القاهرة أمس الاربعاء لتعزيز الحدود


وذكرت المصادر أن الشرطة منعت مرور الشاحنات الضخمة المحملة بالبضائع عند نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية لرفح وبلدة العريش المجاورة لكن سمح بمرور الشاحنات الأصغر والتى لا تحمل شحنات غذائية وتموينة كبيرة.


وأضافت المصادر أن التركيز انصب على الشاحنات التى تحمل مواد غذائية ووقودا ودراجات نارية وهى إمدادات اشترى الفلسطينيون منها بكميات كبيرة بعد اختراقهم الحدود فى المرة الأخيرة.


وجاء اختراق الحدود فى يناير كانون الثانى فى تحد لحصار يقوده الكيان الصهيوني. وسمحت الثغرات فى الحدود لمئات الالاف من سكان غزة بالتدفق إلى الشطر المصرى من رفح لشراء مخزونات من المواد الغذائية والوقود لمدة عشرة أيام قبل أن تعاود السلطات المصرية إغلاق الحدود مع إحتجازها لعدد من الفلسطينيين المناصرين لحركة حماس وحبسهم لمدة تزيد عن شهر والتحقيق معهم.


 


أسمعت لو ناديت حياً


فى ذات السياق قرّرت حماس اليوم الجمعة القيام بسلسلة فعاليات جماهيرية للمطالبة بفك الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة، فى ظل الأزمة المستمرة والموت البطيء الذى يتعرض له الشعب الفلسطيني.


وأكد اشرف أبو دية، المتحدث باسم العمل الجماهيرى فى حركة “حماس”، وهو الجهاز الذى ينفذ فعاليات الحركة الجماهيرية، أنّ الجهاز قرّر القيام بسلسلة فعاليات جماهيرية هدفها المطالبة بفك الحصار عن أبناء الشعب الفلسطينى فى ظل تزايد المعاناة التى يعيشونها فى القطاع، من شلل كامل لكافة مناحى الحياة، مشيراً إلى أنّ هذه الفعاليات ستزداد حدتها وستتواصل فى الأيام القادمة حتى فك الحصار الخانق عن قطاع غزة.


وقال أبودية فى تصريح له تلقت “قدس برس” نسخة منه، “إنّ هذه الفعاليات ستشمل كافة شرائح أبناء شعبنا الفلسطينى وكامل مؤسسات الحركة، من أجل إيصال رسالة إلى كافة الإطراف المعنية أنّ غزة باتت على وشك الانفجار، ولمطالبة الجميع بالوقوف عند مسؤولياته، والعمل الجاد لكسر الحصار، حيث أصبحت كل الخيارات مفتوحة أمام جماهير الشعب الفلسطينى لكسر هذا الحصار الجائر”، على حد تأكيده.


وشدّد أبودية على أهمية هذه الفعاليات، والتى تأتى “فى وضع أصبح فيه سكان غزة يعيشون فى أكبر سجن عرفته البشرية”، كما قال، داعياً كافة جماهير الشعب الفلسطينى للخروج والمشاركة فى “الفعاليات المختلفة والقوية” التى ستنظمها الحركة، حاثاً وكالات الأنباء المحلية والعالمية على تغطية هذه الفعاليات الجماهيرية الحاشدة.

مقالات ذات صلة