عين على العدو

أولمرت يعلن موت فكرة إسرائيل الكبرى ويصف هجوما على قرية فلسطينية بـ”المذبحة”

سولانا يدين سياسة الاستيطان .. و”شاس” يعتزم فرض انتخابات مبكرة على خلفية مفاوضات القدس


أولمرت يعلن موت فكرة إسرائيل الكبرى ويصف هجوما على قرية فلسطينية بـ”المذبحة”


الشرق القطرية


أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وزراءه أن فكرة إسرائيل موحدة أو كبرى ماتت وذلك في الوقت الذي ناقش فيه مجلس الوزراء خطة لدفع تعويضات للمستوطنين الراغبين في إخلاء منازلهم في الضفة الغربية. ونقل عن أولمرت قوله “إسرائيل الكبرى انتهت”. وأضاف “هذه الفكرة لم يعد لها أى وجود… من يتحدث بهذه العبارات لا يخدع إلا نفسه”. وقال إنه في الوقت الذي لم يعتنق فيه دائما هذا الرأي “فقم بالحفر في أي مكان في (فلسطين التاريخية) وستجد التاريخ اليهودي، وأنه أدرك أنه “يتعين علينا أن نقتسم هذه الأرض مع الأشخاص الذين يقيمون هنا إذا كنا لا نريد أن نكون دولة ثنائية القومية”.


وتقترح خطة التعويض عن الإخلاء، التي طرحها نائب رئيس الوزراء حاييم رامون، دفع 1ر1 مليون شيكل (نحو 305 آلاف دولار) للمستوطنين الذين يخلون منازلهم شرق الجدار الأمنى الذي تقوم إسرائيل ببنائه في الضفة الغربية. ويحصل الذين وافقوا على الانتقال إلى صحراء النقب فى جنوب إسرائيل على زيادة بنسبة 25 فى المائة فيما سوف يحصل الذين انتقلوا إلى الجليل على زيادة بنسبة 15 فى المائة. وقال رامون وهو مؤيد علني لعملية السلام مع الفلسطينيين، إن مشروع القانون سوف يساعد على ” الحد من الفكرة الخطيرة ” الخاصة بالتوصل الى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس دولة واحدة للشعبين. وقوبل اقتراح رامون برد فعل متباين فى مجلس الوزراء حيث قال أحد الوزراء إنه كان يجب طرحه فى وقت مبكر و قال وزراء آخرون إن طرح الاقتراح في الوقت الحالي سوف يقيد أيدي إسرائيل في المحادثات مع الفلسطينيين.


وفي مجلس الوزراء، انتقد أولمرت أيضا حالة الهياج التي قام بها مستوطنون في الضعة الغربية الذين كانوا يردون على طعن صبي يبلغ من العمر تسع سنوات. و شبه أولمرت هجوما للمستوطنين اليهود المسلحين في القرية الفلسطينية بالمذبحة وقال إن إسرائيل لن تتهاون مع مثل هذه الهجمات في الضفة الغربية المحتلة. وهاجم عشرات المستوطنين بعضهم يطلق نيران أسلحة نارية الفلسطينيين وألحقوا أضرارا بمنازلهم في قرية عصيرة القبلية أول أمس السبت بعد أن طعن فلسطيني طفلا عمره تسع سنوات في موقع استيطاني يهودي مجاور. ولم تكن الجراح التي أصيب بها تهدد حياته. وقال مسؤولون طبيون إن ثلاثة فلسطينيين أطلق عليهم الرصاص وأصيبوا في الهجوم الذي شنه المستوطنون. وقال أولمرت في تصريحات أذيعت في مستهل الاجتماع الوزاري الأسبوعي “في دولة إسرائيل لن ترتكب مذابح ضد غير اليهود”. وأَضاف عن الهجوم الذي استهدف القرية والذي لم يلق القبض على أحد بسببه “هذه ظاهرة لا يمكن السكوت عنها وستتعامل معها سلطات تنفيذ القانون الإسرائيلية بأقوى صورة”. ولكلمة “مذبحة” أهمية كبيرة في إسرائيل إذ كانت تستخدم أساسا في وصف أعمال العنف التي كانت ترتكب ضد اليهود في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.


على صعيد آخر، يعتزم حزب شاس فرض انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل على خلفية معارضته الشديدة لإجراء مفاوضات حول القدس بين إسرائيل والفلسطينيين. وذكرت صحيفة معاريف أن رئيس شاس ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ايلي يشاي، رفع سقف مطالب حزبه من أي مرشح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مشددا على أن شاس لن ينضم إلى أية حكومة تجري مفاوضات مع الفلسطينيين وتكون قضية القدس مطروحة على جدول أعمال هذه المفاوضات. ويعني هذا المطلب أنه في حال فوز وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، أو وزير المواصلات، شاؤل موفاز، برئاسة حزب كاديما، لن يتمكنا من تشكيل حكومة يكون شاس أحد مكوناتها، وبذلك لن يتمكنا أيضا من تشكيل حكومة تتمتع بتأييد أغلبية في الكنيست. وقالت معاريف إن ما يطلبه يشاي عمليا، هو إزالة قضية القدس عن طاولة المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولا يكتفي بالشرط الذي طرحه سابقا واستجاب له رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بإرجاء المفاوضات حول القدس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات. وقال يشاي إن “القدس ليست جزءا من الخطاب بأي حال من الأحوال، ليس الآن ولا لاحقا ولا في أي مرة”. ولفتت إلى أن أقوال يشاي مدعومة من جانب الزعيم الروحي للحزب، الحاخام عوفاديا يوسف.


من جانبه، أدان وزير الخارجية الاسباني ميجيل أنخل موراتينوس عقب اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القدس أمس سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قائلا إنها تعوق إمكانية التوصل الى اتفاق بشأن السلام بين الطرفين. وقال الوزير الاسباني في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع إنه لم يتطرق الى قضية المستوطنات خلال لقائه بيريز لكنه أوضح أن السلطات الإسرائيلية على دراية تامة بموقف أسبانيا وموقف الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بأسره، معربا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن نتيجة إيجابية. وزار موراتينوس في إطار ثاني جولة له في الشرق الأوسط قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مدينة رام الله في وقت سابق من يوم أمس حيث وضع إكليلا من الزهور على القبر. وجاءت زيارته لقبر عرفات عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. وأكد الوزير تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أنه سيعمل من خلال صلاحياته على إلقاء الضوء على السلطة الفلسطينية في الغرب، وتحديدا لدى دول أمريكا اللاتينية ولكن شدد على أهمية دور الاتحاد الأوروبي بالنسبة للفلسطينيين قائلا إن الاتحاد “شريك لا غنى عنه”.


وكان موراتينوس قد اجتمع في وقت سابق مع العاهل الأردني في عمان، و أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أهمية دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط. وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبد الله أن “استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية ومحاولة تغيير معالم القدس يشكل تقويضا لجهود السلام”. كما أكد الملك على “أهمية دعم السلطة الوطنية الفلسطينية لتحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين على الأرض”، مشيدا بـ”الدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي لمساعدة الفلسطينيين على بناء المؤسسات الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى