عين على العدو

لماذا لا يعقد المؤتمر العام الحركي في تل أبيب ؟؟!

منذ عدة شهور ومن أحد أوجه الخلاف الحادة بين المتنفذين في اقدار حركة فتح ، أين يعقد المؤتمر العام الحركي ؟؟.


 


وهناك وجهتين للنظر وجهة النظر الأولى تطالب بإنعقاد المؤتمر في الضفة الغربية في أريحا أو رام الله والطرف الأخر متحفظ على ذلك وأغلبهم من اللجنة المركزية لفتح أوسلو خارج الوطن وجدير بالذكر أن أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح أختطفت بقرار من رئيس فتح أوسلو من صلاحيات عضو اللجنة المركزية وأمين سرها أبو اللطف إلى حكم بلعاوي وما أدراك ما حكم بلعاوي وأصبح حكم بلعاوي متحدث باسم اللجنة المركزية داخل الوطن في ظل امتعاظ من أعضاء اللجنة المركزية خارج الوطن ويعتبر حكم بلعاوي والرئيس أن اللجنة المركزية بحكم التواجد في الداخل هي الشرعية أما الباقين فهم صفر على الشمال ، هذا الرأي لأقطاب اللجنة المركزية والمتنفذين لحركة فتح في الداخل أدى إلى أن يسخر ياسر عبد ربه من أبو اللطف ودعوته لعقد اجتماعات اللجنة المركزية خارج الوطن وكذلك المجلس المركزي ، علما ً بأن مبررات أبو اللطف حول ذلك وكثير من الكوادر الممتعظة من تسلط ودكتاتورية أعضاء اللجنة المركزية في رام الله بأن أي مؤتمر حركي يعقد تحت الاحتلال سيؤثر على نتائج المؤتمر وبرنامجه ونريد أن ننوه هنا أيضا ً أن  العلاقات الخارجية لمنظمة التحرير قد اختطفت من أبو اللطف ” فاروق قومي ” واحيلت صلاحيتها إلى المالكي وزير الشؤون الخارجية في حكومة فياض .


 


ولا أدري على ماذا الخلاف فالجميع متفق المتورط والغير متورط في النتائج التي وصلت إليها حركة فتح فلا فرق بين أن يعقد المؤتمر في رام الله أو أريحا أو أي دولة خارج الوطن مادامت خطوط المعادلة تصب في نتيجة واحدة تسلط هذه الفئة على أقدار حركة فتح بالمال والنفوذ الاقليمي وذكرت بعض المصادر أن دولة عربية رفضت عقد المؤتمر وهناك دعوات لعقد المؤتمر في الجزائر والفريق الذي يريد المؤتمر أن يكون تحت الحراسة الصهيونية يقول أنه يضمن دخول أعضاء المؤتمر من خارج الوطن وبما أن غالبية المتنفذين في داخل الحركة يحملون بطاقات v I p   وتمكنهم من التجول في أرجاء فلسطين المحتلة بسمة تختلف كثيرا ً عن سمة المعاناة التي يعانيها أبناء المخيمات في غزة والقطاع وأبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام فلا مانع عند اذ ما دامت حركة فتح بقيادة التيار الأوسلاوي قد تخلت عن الكفاح المسلح ومسودة البرنامج السياسي تدعو إلى التحرك السلمي في نزع الحقوق ومادامت تلك القيادة تلهث ليلا ً نهارا ً للتوصل إلى اعلان مبادئ يوثق الوجود الصهيونية على 82% من اراضي فلسطين وكما قال أولمرت اليوم ” إذا لم نعقد صلحا ً مع حكومة رام الله فإننا سنندم  لأن تلك الحكومة والسلطة ستعطينا الأمن وتعطينا الحدود المستقرة الآمنة  ” أي أن تحرك تلك السلطة والتي هي القيادة المتنفذة لفتح أوسلو تعمل على توفير وتكريس الخيار الصهيوني الذي تطور برمجيا ً لإقامة دولة فلسطينية كنتونية على 18 % من اراضي فلسطين لحماية واستقرار دولة صهيونية يهودية على 82% من اراضي فلسطين ، أي أن تلك القيادة أيضا تعمل على تحقيق الخيار الصهيوني ولذلك أذا لم تجد القيادة المتنفذة في حركة فتح والسلطة مكان لعقد المؤتمر ماهو الغريب في أن يعقد بتل أبيب مادامت نتائجه تحقق مطالب العدو الصهيوني .


 


حركة فتح وأطرها ليست غاية بل وسيلة تعبوية وتجهيزية لحركة نضال وطني فلسطيني وأما أن تتحول فتح من خلال مؤتمراتها لمواقع هلامية ومراكز للنفوذ وشراء الذمم على مشاريع مشوهة تعيق عجلة الزمن لحركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني وبالتأكيد أنها لن تنتهي تلك الحركة ولن ينهيها أي اتفاق بين فتح أوسلو والعدو الصهيوني بل هي حركة متجددة تأتي فجر كل يوم ومع كل طفل يولد على طريق استمرار النضال حتى تحرير كامل الارض الفلسطينية واقامة الدولة الديمقراطية وإلى حين أن تتفكك مؤسسات الصهيونية على تلك الارض ولذلك لا فرق بين أن يعقد المؤتمر هنا أو هناك أو حتى في تل أبيب مادام النهج السياسي يقول المفاوض من أجل التفاوض أو مفاوض من أجل الحواجز أو مفاوض من أجل تقاسم القدس وعدم عودة اللاجئين

مقالات ذات صلة