في العمق

استخبارات العدو: دولتنا محاطة بقوى مقاومة فاعلة

المجد- خاص

تحدث مسؤول شعبة الأبحاث في هيئة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي بايداتس أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية عن عدد من الموضوعات المختلفة، بدأها بالأوضاع في المناطق الجنوبية على خلفية اتفاق التهدئة مع حماس قائلاً: رغم الهدوء النسبي السائد إلاّ أن الحركة تستعد وبكل قوة لإمكانية دخول القوات العسكرية إلى القطاع، عدا عن أنها تعكف على تعزيز خطة الحماية من خلال إقامة التحصينات وأعمال التلغيم، وتعمل على مضاعفة التهديد لنشاطات تل أبيب العسكرية في حال قيامها بذلك.

من جهة أخرى فإن عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلى القطاع متواصلة، مما يعني أن حماس تضاعف من تهديدها الصاروخي الذي يشكل خطراً على الجبهة الداخلية في الكيان.

وأضاف بايداتس: لقد كانت كل ورشة أو مشغل في القطاع عرضة لهجوم من جانب الجيش، أما الآن وبسبب التهدئة، حيث لا يقوم الجيش بأي هجوم، فإن الحركة تقوم بأعمال تهريب المواد لإنتاج كثير من الأسلحة إضافة إلى تطوير القذائف الصاروخية لتكون أكثر دقة وبأعداد كبيرة.

أما فيما يتعلق بالشأن السوري فقال بايداتس: إن سوريا تواصل التقدم على مسارين: مسار السلام والانفتاح على الغرب، والذي مهد السبيل لزيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي لدمشق. والمسار الثاني: تعميق التدخل في المحور المتطرف ومواصلة تسليح حزب الله وتعظيم قوته.

بعبارة أخرى يمكن القول: إن سوريا تحيا بسلام مع توجهين، فليس هناك الآن مسار يهددها. على صعيد آخر فإن حزب الله في لبنان، كما هي حماس في قطاع غزة، يواصل عمليات التسلح ويشكل خطراً على مناطق إسرائيل الشمالية؛ فمن جهة هو تنظيم مسلح، ولذلك يشعر بوجوب مهاجمة الكيان، لكنه من جهة أخرى يخشاها ويبحث عن شرعية للعمل ضدها. وإن الحزب سيحاول إسقاط وسائل جوية صهيونية قد تحلق في أجواء لبنان، فهو يواصل تعزيز قوته وتعظيمها كماً وكيفاً.

وتحدث بايداتس أيضا عن الملف النووي الإيراني قائلاً: إن إيران سجلت لنفسها نجاحات في المجالات التكنولوجية، ونحن لا نرى عملية تشكيل لجبهة دولية تهددها في الوقت الذي تواصل فيه بناء ترسانتها. من جهة أخرى فإن السيناريو الأكثر تفاؤلاً بالنسبة لإيران، مع أنه ليس معقول الوقوع، هو حصولها على سلاح نووي في بداية العقد القادم.

مقالات ذات صلة