تقارير أمنية

لحظات .. وتنفجر غزة!!!

 


الأوضاع المعيشية في قطاع غزة تقترب من حالة الغليان، بعد قرار الحكومة الصهيونية وقف إمدادات الوقود، وتكثيف هجماتها ضد المدنيين الفلسطينيين، مما أدي إلي استشهاد سبعة  معظمهم من الأطفال في  يوم أمس فقط، علاوة علي إصابة عشرة آخرين بينهم أطفال أيضاً.



العدو الصهيوني  يتذرع بمصرع اثنين من مستوطنيهم في غارة لرجال المقاومة الفلسطينية علي معبر نحال عوز لتكثيف غاراتهم الجوية علي القطاع، ولكن مثل هذه الذرائع لا تقنع أحدا، لان الغارات وعمليات القتل لم تتوقف طوال الأشهر العشرين الماضية.



الإرهابي ايهود اولمرت رئيس الوزراء الصهيوني لم يتوقف عن وعيده بقصف كواد ومجاهدي من حركة المقاومة الإسلامية حماس في محاولة من جانبه للظهور بمظهر الزعيم القوي أمام المعارضة اليمينية المتطرفة، ولكنه يدرك في قراره نفسه ان خياراته تبدو محدودة للغاية، فالتهديدات التي أطلقها وزير دفاعه الإرهابي ايهود باراك طوال الأشهر الثلاثة الماضية باجتياح قطاع غزة، واقتلاع حركة حماس من جذورها، ووقف إطلاق الصواريخ، ما زالت مجرد كلمات جوفاء لم تطبق عمليا علي الأرض.
الإرهابي باراك يدرك أن عملية الاجتياح لو تمت، لن تكون سهلة، لان قواته ستواجه بمقاومة شرسة، جربت بعضا منها أثناء محاولة اقتحام شمال غزة قبل شهر وتكبدت خسائر كبيرة.



المسألة غير محصورة في حصول حركات المقاومة في قطاع غزة علي أسلحة متطورة مضادة للدروع عبر أنفاق قطاع غزة، وإنما أيضا في تلقي عناصرها تدريبات متقدمة في حرب المدن من خلال دورات عسكرية مكثفة.



من المؤكد أن ميزان القوي العسكرية بين الصهاينة وقوات المقاومة يميل بشكل واضح الي الطرف الأول، بل من السذاجة إجراء مقارنة بين قوة الطرفين وتسليحهما، فالترسانة العسكرية الصهيونية حافلة بشتى أنواع الأسلحة وأكثرها تقدما،  بينما ما زال رجال المقاومة يعتمدون علي أسلحة وصواريخ بدائية.



جديد المقاومة هو في عدم الخوف من التفوق الصهيوني العسكري، ووجود طابور طويل من الشبان الاستشهاديين الذين يتسابقون فيما بينهم علي الشهادة، فماذا يمكن أن تفعل هذه القوات  بأناس يريدون الموت بأسرع وقت ممكن للانتقال إلي دار البقاء كشهداء مؤمنين؟



قطاع غزة سينفجر في أي يوم من الأيام المقبلة، وربما يأتي الانفجار مفاجئ لعدم تمكن احد من التنبؤ بشكله وحجمه لان أوضاع مليون ونصف المليون من أهله باتت علي درجة من السوء بحيث لم يعد في الإمكان تحملها.



الحكومة المصرية وعدت في أعقاب الانفجار الحدودي الأخير بإيجاد صيغ دائمة لإبقاء معبر رفح مفتوحا أمام أبناء القطاع للخروج من اجل العلاج أو الزيارة أو قضاء الحاجات الضرورية، ولكن وعودها هذه لم تنفذ علي الإطلاق رغم جولات الحوار التي أجرتها مع وفود تمثل حركة حماس و الجهاد الإسلامي. .



المسئولون في حركة حماس هددوا بأنهم لن يصمتوا طويلا علي عمليات تشديد الحصار وإبقاء المعابر مغلقة بالصورة التي نراها حاليا، وبدلا من أن يسارع العرب إلي تكثيف اتصالاتهم العالم  لفتح المعبر وتجنب اقتحامات جديدة من نوع آخر ، بادرت بتكثيف حراساتها علي الجانب الآخر من الحدود مع قطاع غزة، وهذا تصرف ينطوي علي الكثير من قصر النظر والاستهتار بأرواح الناس المحاصرين في القطاع   وعلى ذلك فان الانفجار قادم والعدو الصهيوني يتحمل كامل المسئولية.


                                                                                         

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى