الأمن عبر التاريخ

الشرط الخامس في تولية رجل الأمن في الاسلام

 


قرآة في كتاب” رجل الأمن في الإسلام “- شروطه.. صفاته.. آدابه  للدكتور إبراهيم علي محمد أحمد


§        أن يكونرجل الامن الاسلامي  مجتنباً للكبائر، ولا يكون مصراً على الصغائر ، و يكون صلاحه أكثر من فساده، وصوابه أكثر من خطئه.


§        إن اشتراط العدالة يحمي جهاز الأمن الإسلامي من الاختراق ووجود العملاء فالاختراق والعمالة عادة ما تكون من الفساق والذين لا خلاق لهم.


 خامساً:العدالة


العدالة في اللغة الاستقامة. وفي الاصطلاح الشرعي عبارة عن الاستقامة على طريق الحق بالاجتناب عما هو محظور شرعاً. أو هي: ملكة راسخة في النفس تمنع صاحبها من ارتكاب الكبيرة، والإصرار على الصغيرة. وفي حاشية ابن عابدين:” وأحسن ما قيل في تفسير العدالة: “أن يكون مجتنباً للكبائر، ولا يكون مصراً على الصغائر ، و يكون صلاحه أكثر من فساده، وصوابه أكثر من خطئه”.


إن شرط العدالة أمر ضروري ، بل وأساسي في اختيار رجال الأمن ، لأن العمل في الأمن يعد مهمة حساسة، والفاسق ليس أهلاً لها. فرجل الأمن يكون بمثابة الشاهد في كثير من الأحيان، بل معظم الأحيان فكيف يلتفت لشهادته، ويقبل قوله إن لم يكن عدلاً؟ والله سبحانه وتعالى يقول:(.. مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء…) البقرة 282، والفاسق غير مرضي الشهادة.


ولما كانت العدالة أمراً نسبياً يتفاوت فيه الناس توفراً، وعدماً ، وقلة، وكثرة، ندرة، لزم القائمين على أمر الجهاز اختيار أكثر الناس عدالة، وفي حالة الاضطرار يمكن اختيار الأمثل فالأمثل يقول ابن تيمية رحمه الله :”فلهذا يجب على كل ولي أمر أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك استعان بالأمثل فالأمثل ، وإن كان فيه كذب وظلم فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم”.


إن اشتراط العدالة يحمي جهاز الأمن الإسلامي من الاختراق ووجود العملاء فالاختراق والعمالة عادة ما تكون من الفساق والذين لا خلاق لهم.


وقد فطن إلى ذلك سيدنا عمر رضي الله عنه عندما أوصى سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:”… والفاسق عين عليك لا لك”. لذا لزم الانتباه لهذا الشرط فيمن يتم اختيارهم للعمل.

مقالات ذات صلة