عين على العدو

ماذا لو قرر حزب الله الثأر لمقتل مغنية هذه الأيام؟

معاريف


اذا ما كانت تسيبي لفني ستعين بالفعل لرئاسة الحكومة، فمن غير المتوقع لها حتى ولو عدة ايام من الرأفة. وبالتأكيد ليس من الناحية الامنية. في جهاز الامن يخشون من امكانية أن تستغل منظمة حزب الله اللبنانية تبادل رئاسة الوزراء كتوقيت اكثر راحة للثأر على تصفية عماد مغنية.


وكما سبق أن سمح بالنشر مؤخرا، ففي الاشهر الماضية منذ التصفية التي وقعت قبل نحو نصف سنة وحزب الله يعزوها للكيان الصهيوني، احبطت على الاقل محاولتين من المنظمة لتنفيذ عمليات قاسية ضد اهداف اسرائيلية في خارج البلاد. ولكن في هذه الايام الاخطارات بالاستعدادات للقيام بعمليات اخرى نالت الزخم مجددا.


التخوف هو ان ينطلق حزب الله من فرضية انه بعد اعلان ايهود اولمرت استقالته وقبل أن تثبت حكومة جديدة برئاسة تسيبي لفني او شخص آخر، سيكون صعبا على كل رئيس وزراء ان يأمر بشن حرب اخرى في لبنان، حتى لو نفذت عملية ثأر أليمة.


ومع ذلك تشير محافل أمنية الى أن لدى الجيش خطط عمل جاهزة لحالة مهاجمة حزب الله للكيان في البلاد او في الخارج وان “تبادل السلطة في الكيان كان دوما مرتبا ولا يوجد فراغ سلطوي. ليس مجديا لحزب الله التفكير بانه ستكون هناك فترة بدون حكم في الكيان”.


ومهما يكن من أمر، فان برميل البارود حيال حزب الله في الشمال ليس التحدي الامني الوحيد في فترة تبادل رئاسة الوزراء.


ففي هذه الايام بالذات تتجول في ارجاء سيناء خلية مخربين واحدة على الاقل، تتآمر على اختطاف مواطنين صهاينة، اغلب الظن لنقلهم عبر انفاق في رفح الى قطاع غزة.


حماس، التي تسيطر على غزة، لا يمكنها أن تعمل ضد الخاطفين حتى لو تبين انهم لم يعملوا بتكليف منها. وذلك لانه في المجتمع الفلسطيني يوجد اجماع على وجوب اختطاف صهاينة من أجل تحرير السجناء.


الفلسطينيون يفهمون بان الاختطاف مجدي وذلك ايضا استناد الى الثمن الذي دفعته اسرائيل في الصفقة الاخيرة مع حزب الله. من ناحيتهم، ورقة شليت الذي يحتجز في غزة، ليست كافية. فهم معنيون بـ “تعزيزها”.


ومع أن المصريين عملوا على احباط بعض العمليات المخطط لها ضد صهاينة في سيناء في الاشهر الاخيرة، الا ان نجاحهم في احباط الاختطاف التالي ابعد من أن يكون مؤكدا.


في جهاز الامن فكروا مؤخرا بامكانية حمل كل صهيوني على التوقيع قبل خروجه الى سيناء بان الدولة ليست مسؤولة عن مصيره في حالة اختطافه، ولكن الفكرة رفضها رجال القانون.


في ضوء حقيقة أنه يوجد في سيناء اليوم ما لا يقل عن اربعمائة صهيوني سافروا الى هناك رغم كل التحذيرات، فلا يتبقى سوى تخيل السيناريو الفظيع التالي: اتصال بمواطن صهيوني او عدد من الصهاينة المتواجدين في سيناء ينقطع في وقت قريب من تعيين تسيبي لفني رئيسة للوزراء او الاستقالة الرسمية لايهود اولمرت.


وبعد وقت قصير من ذلك تعلن منظمة فلسطينية ما بانها تحتجز المخطوفين داخل قطاع غزة. وهي ستطالب مقابلهم بتحرير الاف السجناء الفلسطينيين وكأن كابوس جلعاد شليت لا يكفينا.

مقالات ذات صلة