عين على العدو

“قائمة هدايا” تنتظرها إسرائيل من بوش

في احتفالاتها بالذكرى الستين لإقامتها


“قائمة هدايا” تنتظرها إسرائيل من بوش


إسلام أون لاين


يعكف كبار موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية حاليا بتكليف من القيادة السياسية على إعداد “قائمة من الهدايا الثمينة” التي ستطلبها الدولة العبرية من الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارته لها في مايو المقبل للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لإقامتها، (أو ما يعرف بالنكبة الفلسطينية عام 1948).


وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية في عددها الصادر اليوم الجمعة أن قائمة الهدايا التي تعتزم إسرائيل أن تطلبها من الرئيس بوش تركز على التكنولوجيا العسكرية بشكل خاص.


 


الصواريخ المبحرة


وتأتي على رأس تلك الهدايا، بحسب الصحيفة، “الصواريخ المبحرة” التي بإمكان إسرائيل إطلاقها من غواصات في عرض البحر، وتأخذ طريقها وسط الماء لتقليص القدرة على اكتشافها وإسقاطها.


ونوهت الصحيفة إلى أن أهمية هذه الصواريخ تكمن في حقيقة تسهيل ضرب أهداف بعيدة عن حدود إسرائيل وتحديدا إيران.


وذكرت أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك “فقد صوابه” عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء في العام 1999 لإقناع الإدارة بتزويد إسرائيل بهذه الصواريخ دون جدوى.


منظومة دفاع صاروخي


أما الهدية الثانية بحسب “يديعوت أحرنوت” فتتمثل في الحصول على منظومة دفاع صاروخي أمريكية غير موجودة إلا على أراضي الولايات المتحدة وترفض إدارة بوش حتى تزويد أوثق حلفائها بها.


وأوضحت الصحيفة أن هذه المنظومة عبارة عن منظومة إنذار مبكر عالمية قادرة على تشخيص وتحديد مكان أي صاروخ يطلق من أي بقعة في العالم. وستساعد هذه المنظومة إسرائيل على أخذ الاحتياطات الأمنية عندما يلوح بالأفق إمكانية قيام قوى أخرى بمهاجمتها بواسطة الصواريخ.


وسال لعاب قادة إسرائيل حيال هذه المنظومة منذ العام 1991 عندما كانت الولايات المتحدة تبلغ إسرائيل بمجرد إطلاق الصواريخ العراقية تجاه إسرائيل.


ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الحصول على هذه المنظومة سيزيد من فاعلية المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ التي تمتلكها إسرائيل مثل صاروخ “حيتس” المضاد للصواريخ، ويجعل قدرة تل أبيب على اعتراض الصواريخ المنطلقة تجاهها كبيرة، الأمر الذي يحمل رسالة واضحة وقوية لكل من إيران وسوريا.


ويؤكد المسئولون الأمنيون الإسرائيليون أن هذه المنظومة ستكون وحدها القادرة على التصدي لصواريخ إيران الموجهة.


 


بدون الكونجرس


كما تسعى إسرائيل للحصول على معلومات تقنية تساعدها في التصدي للصورايخ قصيرة المدى وتحديدا صواريخ “القسام” التي تطلقها حركات المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على إسرائيل، حيث هناك إجماع داخل إسرائيل على أنه لم يتم بلورة رد تقني لمواجهتها بشكل ناجح.


في نفس الوقت فإسرائيل ستطالب بوش بأن يوافق على التعاون في مجال التكنولوجيا النووية.


وبرغم التأييد الكبير الذي تحظى به إسرائيل داخل أروقة الكونجرس الأمريكي (البرلمان)، فقد لفتت صحيفة “يديعوت أحرنوت” إلى إن إسرائيل بلورت قائمة هدايا لا تلزم الإدارة باللجوء إلى الكونجرس لسن تشريعات جديدة بشأنها، وهو ما سيوفر كثيرا من الوقت الذي كانت ستستغرقه النقاشات داخل مجلسي الشيوخ والنواب لإقرار هذه التشريعات.


ويمكن الحصول على هذه المطالب من ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، كما أن التكنولوجيا العسكرية المطلوبة يمكن للبنتاجون منحها للخارج مباشرة.


وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن قائمة الهدايا لم تشمل مطالب مالية على اعتبار أن أمريكا ضاعفت بشكل غير مسبوق المساعدات المالية العسكرية لإسرائيل والتي وصلت إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا.


 


بوش الأكثر تعاطفا مع إسرائيل


وأضافت أن المسئولين الإسرائيليين قرروا مطالبة بوش بقائمة الهدايا في ختام زيارته لتل أبيب وليس في بدايتها، وذلك بعد أن يكون قد ألقى الخطابات التي يشدد فيها التزامه وبلاده بأمن وتفوق إسرائيل العسكري في المنطقة.


ويوصف بوش في إسرائيل بأنه “الرئيس الأكثر تعاطفا مع الدولة العبرية”.


وقال أليكس فيشمان، المعلق العسكري الإسرائيلي المعروف: إن “بوش يواصل حب إسرائيل رغم أن قادتها يواصلون خداعه على المكشوف”، منوها إلى أن قادة إسرائيل كذبوا صراحة على بوش عندما وعدوه ست مرات أنهم أوقفوا الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة وتبين أن هذا لم يكن صحيحا.

مقالات ذات صلة