تقارير أمنية

المفاعل ديمونا يحصد أرواح الجوار والمستخدمين

 


المجد


أكد دليل قضائي صهيوني جديد علي خطر مفاعل ديمونا النووي المقام في النقب جنوب الدولة العبرية، الذي انتهي عمره الافتراضي، على سكان المنطقة وسكان الدول المجاورة، لا سيما بعد أن حصد هذا المفاعل أرواح 31 عاملا صهيونيا، من خبراء وفنيين وعاملين فيه، بعد إصابتهم بمرض السرطان الخبيث.


ففي سابقة هي الأولى من نوعها اعتبرت محكمة العمل اللوائية أنّ وفاة احد المستخدمين في مفاعل ديمونا بمرض السرطان هي إصابة عمل، في اعتراف صريح بتعرض المستخدمين في المفاعل للمواد الإشعاعية الضارة، وهو ما كانت ترفض المحاكم الصهيونية في الماضي الاعتراف به.


وكان خمسون عاملا في المفاعل قد تقدموا قبل سبعة أشهر بدعوى تعويض لإحدى المحاكم، جراء إصابتهم بداء السرطان، يشار أيضا إلى أنّ تقريراً أعدته القناة الثانية التجارية في التلفزيون، كشف النقاب عن أنّ العشرات من عمال المفاعل النووي ماتوا متأثرين بالسرطان، في وقت ترفض فيه إدارة المفاعل والحكومة مجرد الربط بين إصابتهم، ومن ثم موتهم، وبين الإشعاعات المتسربة من المفاعل الهرم.


وتؤكد العديد من الدراسات والأبحاث، التي أجرتها مراكز الرصد المتخصصة، وجود تسرب إشعاعي نووي من مفاعل ديمونا، والذي كان أقيم بدعم وتمويل من فرنسا عام 1964، اثر تعرض المفاعل لمشكلات وأعطال فنية مؤخراً، بسبب انتهاء عمره الافتراضي.


يذكر أنّ المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة حذر في وقت سابق من خطورة الإشعاعات النووية الصادرة عن مفاعل ديمونا.


على صلة، قال الموقع المختص بالأسلحة النووية، والذي تقف وراءه مجموعة اللجنة الصهيونية من أجل شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، إنّ الدولة العبرية تتحول إلى مكان جمع قمامة الأسلحة النووية، لافتًا إلى أنه في حال حصول هزةٍ أرضيةٍ في الشق السوري الإفريقي فإن دولة الكيان ستُمحى من الوجود، وحذَّر من سيطرة قوى اليمين المتطرف على الأسلحة النووية في الكيان.


في غضون ذلك، أكد خبيرٌ فلسطيني أن تسريبات إشعاعية من مفاعل ديمونا بصحراء النقب تنشر السرطان في جنوبي الضفة، كاشفًا النقاب عن مدافن نووية تم استخدامها من قبل الصهاينة بعدة مواقع بشمال الضفة الغربية.


وقال الدكتور محمود سعادة، ممثل اللجنة الدولية لمناهضة الحرب النووية في فلسطين: إنّ الدراسات الميدانية التي يجريها على مواطنين فلسطينيين يعالجهم وأخرى في مناطق محددة بجنوب الخليل أثبتت ارتفاع نسبة أمراض السرطان بأشكاله المختلفة، مرجحا أن السبب يعود لتسريباتٍ نوويةٍ من مفاعل ديمونا اعقب التشققات بجدرانه.


وأوضح ان منطقة بلدة الظاهرية ومحيطها الأكثر تعرضا للخطر وبدت على أهلها أعراض أمراض سرطانية مرعبة كأمراض الأورام الدماغية والمبايض والرحم والمخيخ والكبد والثدي وأخطرها اللوكيميا التي ظهرت فيها 12 حالةً فجأةً بالمنطقة.

مقالات ذات صلة