تقارير أمنية

القلق الصهيوني من الأنفاق تزايد بشدة بعد حرب تموز 2006

 


المجد


أكد الخبير العسكري المصري اللواء أركان حرب دكتور زكريا حسين، في تصريحات خاصة، أن الصور الأخيرة التي كشفها الجيش المصري على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة جعلت الاهتمام بها يزيد لاسيما أنها تمثل خرقًا للأمن القومي المصري وأيضًا الفلسطيني والصهيوني على حد سواء.


معتبرًا أن “اكتشاف الأنفاق على جانبي رفح سواء داخل الأراضي المصرية أم الفلسطينية جعل الجانبين المصري والصهيوني يتخذان العديد من الإجراءات لمنع تزايدها”.


وحول التقارير الصهيونية التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت حول مشاركة عدد من القوات الأمريكية (القوات الخاصة) في البحث عن الأنفاق بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة والكيان الصهيوني، قال اللواء زكريا حسين: التعاون الأمريكي مع الصهاينة هو دائمًا تعاون إستراتيجي، وبالتالي فإن كل ما يؤثر في الجانب الإستراتيجي للكيان يكون فيه هناك دائمًا مشاركة أمريكية.


وبالتالي مسألة مشاركة جنود أمريكيين في البحث عن أنفاق حول رفح المصرية أمر وارد وليس ببعيد، خاصة أن أمريكا دائمًا تحشر أنفها في كل شيء سواء أكان يخصها أم لا يخصها.


وأضاف الخبير العسكري، أن موضوع الأنفاق بشكل عام أصبح مسار اهتمام شديد من الجانب الصهيوني بعد حرب يوليو/ تموز عام 2006 مع حزب الله اللبناني، خاصة بعدما ثبت أن من أهم أسباب تفوق حزب الله في هذه الحرب هو اعتماده بشكل أساسي على هذه الأنفاق واستخدامها استخداما رفيعًا وقويًا، ومن هنا يأتي الخوف الصهيوني من تكرار أمر هذه الأنفاق لأن هذه الحدود تربط بينها وبين مصر وغزة.


والخوف هو من أن تزداد عمليات تهريب السلاح إلى المقاومة الفلسطينية في غزة ومن ثم تزداد شراسة هذه المقاومة ضد الكيان، فإذا كانوا إلى الآن لم يستطيعوا أن يعيدوا الجندي الأسير شاليط، فكيف سيواجهون مقاومة تحمل أسلحة أكثر فتكًا، وليست بدائية لأنها تأتي عبر السوق السوداء للسلاح.


وأكد الخبير العسكري أنه بعد التصوير الأخير الذي قامت به مصر بالكشف عن أنفاق جديدة على جانبي رفح بات الأمر بالنسبة للكيان في غاية الأهمية، ومن هنا جاء الدور الأمريكي للمساعدة في البحث عن تلك الأنفاق وغلقها لوقف أي مصادر تقلق الصهاينة أو تهدد أمنهم القومي.

مقالات ذات صلة