تقارير أمنية

الكيان الصهيوني يرفع مستوى التأهب بعد مواجهات “عكا”

 


المجد – وكالات


رفعت الشرطة الصهيونية مستوى التأهب في صفوف قواتها بعد يومين من المواجهات التي شهدتها مدينة عكا المحتلة شمال أراضي فلسطين 1948 بين شبان عرب ومحتليين يهود خلال احتفال اليهود المغتصبين بما يعرف بـ”يوم الغفران”.


وقال المتحدث باسم الشرطة الصهيونية “ميكي روزنفيلد” أمس الجمعة: “لقد زدنا من قواتنا في المدينة، كما رفعنا مستوى التأهب في أنحاء البلاد حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث في عكا أو أي مكان آخر”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


 


كما دعا قائد شرطة عكا “آفي أدري” القيادتين اليهودية والعربية إلى “التصرف من منطلق المسئولية العامة والتنديد بالمواجهات العنيفة التي وقعت في المدينة والعمل على ضبط الأوضاع”.


 


وأضاف أدري في مقابلة إذاعية صباح الجمعة أن: “رجال الشرطة كانوا حريصين على منع وقوع إصابات في صفوف سكان المدينة، وأنهم حققوا فعلا هذا الهدف”، وأكد أن الشرطة ستعمل على تقديم جميع المشتبه بضلوعهم في هذه المواجهات للقضاء.


 


وكان أكثر من 15 فلسطينيا من عرب 48 قد أصيبوا الخميس الماضي بحي “فولفسون” شمال مدينة عكا خلال اعتداء مجموعة من المستوطنين على عائلة عربية بحجة عدم احترامها لحرمة ما يسمى “يوم الغفران”.


 


وذكرت مصادر فلسطينية من مدينة عكا أنها سمعت دوي إطلاق نار في حي “فولفسون” في المدينة، والذي تقطنه غالبية من العائلات العربية.


 


ولا يحق لليهود بمناسبة يوم الغفران التنقل بالسيارات، وهذا المنع الديني يحترم بشكل كبير في الكيان الغاصب أكثر من احترام عطلة السبت اليهودية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


 


من جهته استنكر الشيخ “إبراهيم عبد الله”، رئيس الحركة الإسلامية لفلسطيني 48، ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، الاعتداء الذي تعرض له سكان عكا على يد متطرفين يهود، كما أدان عجز أجهزة الشرطة الصهيونية عن السيطرة على الوضع والوقف الفوري للعدوان على المواطنين العرب.


 


وقال الشيخ عبد الله في بيان له وزع على وسائل الإعلام: “لم يعد هناك شك من خلال متابعة التقارير الصحفية والبيانات الرسمية الصادرة حتى عن الشرطة نفسها في أن الذي أشعل فتيل الأزمة هم المتطرفون اليهود”، ويعيش في عكا نحو 50 ألف نسمة، ثلثهم من العرب.


 


حماس تستنكر


من جانبها قالت حركة حماس إن تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين العرب داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948، هي ثمرة لمؤتمر “أنابوليس” الذي عقد في نوفمبر الماضي بالولايات المتحدة.


 


وقال الأستاذ سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، في بيان له “إن الاعتداءات اليهودية المتواصلة على العرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عام 1948، والتي كان آخرها ما حدث في عكا خلال اليومين الماضيين، دليل على تزايد روح العنصرية الصهيونية ضد المواطنين العرب”.


 


وأضاف: “نعتبر هذا التصعيد أحد ثمرات مؤتمر (أنابوليس)، الذي حاول أن يشرع أن فلسطين المحتلة هي وطن قومي لليهود”، ومهد الطريق لعمليات التضييق والعدوان على المواطنين العرب ومحاولات إجلائهم بزعم تحقيق يهودية الكيان”.


 


وأوضح أبو زهري أنه: “بدلا من أن يتمخض أنابوليس عن دولة فلسطينية، هاهو يتمخض عن عدوان ومحاولات تهجير لأهلنا في الأراضي المحتلة”.


 


وأعرب المتحدث باسم حماس عن “تضامن حركته ووقفوها إلى جانب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، وعدم تركهم فريسة للاعتداءات الصهيونية المتكررة”، ودعا في الوقت ذاته فصائل فلسطينية إلى “هبة جماهيرية تضامنا مع عكا”.


 


مزارعو الزيتون


وفي سياق متصل أصيب أربعة متضامنين أجانب اليوم أمس الجمعة برصاص جيش الاحتلال الصهيوني  خلال مشاركتهم في جني ثمار الزيتون مع مزارعين فلسطينيين في قرية نعلين قرب الجدار الفاصل بالضفة الغربية المحتلة.


 


وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال اعتقل اثنين من المتضامنين وصحفيا، ونقلهم إلى جهة غير معلومة.


 


من جهة أخرى قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية ضد الجدار بعنوان “قطف الزيتون” في قرية المعصرة في مدينة بيت لحم ظهر أمس الجمعة.


 


وخرج عشرات المواطنين بمشاركة عدد من نشطاء السلام في مسيرة سلمية ضد بناء الجدار على أراضي قرية المعصرة، فقام الجنود بقمع المسيرة ومنعوهم من الاستمرار فيها.. هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.

مقالات ذات صلة