تقارير أمنية

الكيان مشغول في تفاعلات صفقة شاليط المجمدة

المجد


قالت صحيفة “هآرتس” إن رئيس الحكومة المستقيل، إيهود أولمرت، عبر في جلسات مغلقة عن “ندمه” لعد ربط إطلاق سراح جندي الاحتلال في قطاع غزة، بالتهدئة مع قطاع غزة، التي تم الاتفاق عليها في منتصف شهر حزيران/ يونيو الماضي.


وقال أولمرت، في تلك الجلسات، إنه في الوضع الناشئ في ظل التهدئة، كان على تل أبيب أن تختار ما بين دفع قضية شليط من خلال الضغط المكثف على حركة حماس، وما تبع ذلك من إطلاق قذائف على البلدات المحيطة بقطاع غزة، وبين استمرار الجمود في قضية الجندي شليط، وضمان امن تلك البلدات المحتلة.


ويلقي المسؤولون في محيط أولمرت باللوم والمسؤولية على وزير الحرب إيهود باراك، بادعاء أنه هو الذي ضغط باتجاه التهدئة، وقالوا للصحيفة، إنه كان على تل أبيب أن تعيد التفكير، لاستيضاح مصير الجندي الأسير.


وتعتقد الأجهزة الأمنية بأنه طالما استمرت التهدئة لن يكون من مصلحة حماس دفع قضية تبادل الأسرى الأمام، وهذا ما يؤيده مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية، الذين حسب الصحيفة ذاتها، ينتقدون مصر بزعم أنها “تتلكأ”، حسب تعبيرهم، في اتصالاتها مع حركة حماس.


وترى الأجهزة الأمنية إن تغيير الوضع القائم من الممكن أن يكون إما من خلال تغيير النهج المصري، وهو ما لا يلوح في الأفق، حسب تلك الأجهزة، أو تغيير السياسة تجاه حماس، من خلال شن عمليات عسكرية في قطاع غزة، وهو ما قد يجعل حماس تفهم أنه من دون دفع قضية الأسرى لن الاستمرار بالتهدئة القائمة.


وقد نشرت صحيفة “معاريف” تقريراً قالت فيه إن جهاز الاستخبارات العامة، “الشاباك” كان على علم بنية حماس خطف جندي قبل ساعات من وقوع العملية العسكرية في حزيران/ يونيو العام 2006، إلا أن الجهات ذات العلاقة لم تتحرك وفق المعلومات التي وصلتها.


وحسب الصحيفة، فإنه في الليلة التي سبقت العملية العسكرية اعتقلت القوات الصهيونية شابين فلسطينيين، “وخلال التحقيق المكثف” معهما، اعترفا بأن عناصر من المقاومة تخطط لعملية عسكرية عند الموقع العسكري الاحتلالي الذي وقعت فيه عملية اعتقال أسر شاليط.


وقد نقل جهاز “الشاباك” المعلومات لجيش الاحتلال إلا أنه لم تتخذ الإجراءات السريعة لمواجهتها.


كما رفضت مصادر أمنية صهيونية، القول إن التهدئة في قطاع غزة تعيق التوصل إلى اتفاق حول إطلاق سراح الجندي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط.


واعتبرت تلك المصادر أن شن عملية عسكرية في القطاع كان سيقضي على فرص الإفراج عن شاليط، مؤكدة أن الدوائر الأمنية تواصل جهودها باستمرار لإعادة شاليط، موضحةً أنه لا يمكن الكشف عن جميع النشاطات المتعلقة بهذه القضية. وعلمت “الشرق الأوسط” أن مفاوضات إطلاق سراح شاليط استؤنفت بواسطة مصر مجددا، لكن دون أن يتم تحقيق اختراق جوهري.


ونفت حماس أن تكون قد ربطت بين ملفي الحوار وشاليط إلا أن مصادر قالت ان مصر تحاول أن تخرج بصفقة كبيرة تنهي الانقسام وتتمم عملية تبادل الأسرى بين “العدو الصهيوني” وحماس.


وقالت مصادر في حماس أن “الحركة على موقفها ولم تغير من شروطها برغم الضغوط المصرية”. وقالت مصادر مطلعة أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى القاهرة التي بدأت أمس، ستنصب في الأساس حول قضية شاليط.


وبحسب المصادر، فان حماس اتفقت مع المصريين على استئناف المباحثات حول شاليط.


 

مقالات ذات صلة