عين على العدو

عكا: العائلات التي حاولت العودة تعرضت للاعتداء وتصف ما يحصل بأنه تطهير عرقي

عرب 48


تعرضت العائلات العربية التي حاولت الدخول إلى منازلها في الحي الشرقي من مدينة عكا الذي تسكنه أغلبية يهودية لاعتداء وحشي من قبل العصابات الفاشية في الحي. وكانت العائلات قد توجهت إلى منازلها بمرافقة قوات من الشرطة وبعض الشخصيات الاعتبارية العكاوية، لجمع بعض الحاجيات الضرورية لهم بعد أن اضطروا لمغادرة منازلهم إلا أنهم فوجئوا بهجوم عنيف من قبل المستوطنين الذين بدأوا يرشقونهم بالحجارة ويطلقون هتافات عنصرية ويهددون حياة النساء والأطفال للخطر، وأكدت مصادر في الحي أن أصوات صراخ النساء والأطفال كانت تسمع م مكان بعيد. وفي تطور آخر تعرضت عائلة عنبتاوي التي تسكن شمال عكا إلى اعتداء من قبل اليمين الفاشي حينما حاولت التوجه إلة منزلها الذي اضطرت هي أيضا لمغادرته.


 


وكانت العائلات قد توجهت لبلدية عكا من اجل المطالبة البلدية بتوفير حل لمشكلتهم وإيجاد مأوى لهم في ظل تعذر عودتهم إلى منازلهم بسبب الخطر من تجدد الاعتداءات عليهم من قبل متطرفين يهود بعد أن تعرضوا لهم وعاثوا دمارا في منازلهم، بعد إندلاع أحداث عكا، فقامت البلدية بتوفير مرافقة من الشرطة للنساء والأطفال لكي يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم لبعض الوقت.


 


ووصفت العائلات ما يحصل في شرق وشمال عكا بأنه تطهير عرقي يستهدف الوجود العربي في المناطق ذات الأكثرية اليهودية.


 


وقالت أحدى الشابات في إتصال بموقع عرب 48 ، انها وأفراد عائلاتها بالإضافة إلى عدد من العائلات العربية الأخرى من منطقة الـ “شيكونات” الذين أجبروا على مغادرة منازلهم على إثر الاعتداءات وتعرض منازلهم للتخريب، توجهوا إلى الشرطة من أجل توفير الحماية لهم للوصول إلى منازلهم وجمع ما تبقى من ممتلكات يمكن الاستعانة بها لتدبر أمورهم.


 


لكن ما جرى كما تحدثنا إحدى الشابات، أن مسؤولين في البلدية أخذوا يتهكمون على المواطنين العرب، وفي نهاية المطاف أبلغوهم أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء لمساعدتهم. هذا الأمر الذي ولد حالة من التوتر والجدل الحاد وقامت العائلات العربية بترديد هتافات تدعو رئيس البليدة “شمعون لانكري” بالخروج من مكتبه ومقابلة العائلات العربية.


 


وقالت فاطمة خلايلة، التي أخرجت على يد قوات الشرطة من منزلها في شارع القلعي، في الحي الشرقي، قبل يومين، على إصر تعرض منزلها لاعتداء من قبل الفاشيين، إأنها وأفراد عائلتها الأربعة يعيشون في ظروف صعبة للغاية، مشردين في المدنة، وأن المسؤولين في البلدية أبقوها والعائلات التي وصلت البلدية أكثر من ساعة ينتظرون في الخارج تحت أشعة الشمس الحارقة.


 


وأضافت خلايلة في حديث لمراسلنا : ” أوضاعنا سيئة للغاية، الأولاد لا يذهبون إلى المدرسة، لا يوجد ملابس يرتدونها وجميع أعمالنا معطلة، لذلك قدما إلى البلدية من أجل مساعدتنا وهذا واجب البلدية، نحن نريد سكن مؤقت بديل، وأن يرافقونا إلى منزلنا في الحي اليهودي وتوفير الحماية لنا كي نأخذ حاجاتنا أو نبقى هناك في حال أن الأوضاع هدأت هناك.


 


هذا وتنتظر العائلات منذ نحو ساعتين حضور دوريات الشرطة كي تعود إلى منازلها، حيث يتواجد في البلدية نحو 20 سيدة وأطفالهن.

مقالات ذات صلة