تقارير أمنية

رؤساء الأحزاب الصهيونية يتربصون ببعضهم

المجد


يمكن القول: إن الوضع السياسي والائتلاف الحكومي سيكون معقداً جداً؛ فزعيمة حزب كديما تتحالف مع زعيم حزب العمل براك الذي سعى إلى إقالة أيهود أولمرت.


وبراك من جانبه ينضم إلى حكومة بزعامة كديما التي تهدد بالقضاء على حزب العمل، وبالتالي فإن أحد الشريكين بإمكانه الخروج سالماً من هذا الترتيب، فإما أن يبتلع حزب كديما حزب العمل أو أن ينجح براك في تحطيم حزب كديما وتزَعُّم تيار وسط يسار خلال الانتخابات القادمة.


ويشار هنا إلى أن هذا هو السبب الذي دفع تسيبي لفني مراراً إلى دعوة زعيم حزب الليكود بينيامين نتينياهو للانضمام إلى حكومة بزعامتها، وذلك من خلال الدعوة إلى العمل على إحداث استقرار اقتصادي سياسي، مؤكدة على مدى أهمية إدارة العملية السياسية، وهو الأهم من التوصل إلى اتفاق سريع كما يقترح ذلك أولمرت.


ويبدو أن لفني تعتقد على ما يبدو أنه لا أمل في التوصل إلى تسوية قريبة من الطرف الفلسطيني أو مع سوريا، كما تدرك أن حكومتها سوف تضطر إلى مواجهة وضع من الركود الاقتصادي، وتجد صعوبة في إظهار أي إنجازات للجمهور.


لذا فإنه من الأفضل لها ضمن هذا الوضع تشكيل حكومة طوارئ تركز على الوضع الاقتصادي أو التهديد الإيراني، عدا عن نتينياهو لن يواجه أي مشكلة عقائدية مع حكومة من هذا النوع.


على صعيد آخر فإن ضم نتينياهو إلى حكومة كهذه سوف يحل للفني عدداً من المشاكل؛ إذ ستحظى بعامين في السلطة، وتضمن تحطيم المعارضة، وكذلك إيجاد توازن مضاد لنفوذ براك داخل الحكومة، إلى درجة أن اتصالات جوفاء مع نتينياهو ستساهم في تخفيض الثمن الذي تطالب به حركة شاس.


ويشار هنا إلى أن براك هو الآخر يرغب بوجود نتينياهو كوزن مضاد للفني كونه يخشى من أن يضع شاس بعض العراقيل، بحيث يجد نفسه عالقاً داخل حكومة يسارية ضيقة.


من جانبه فإن نتينياهو لا يزال مصراً على عدم المشاركة في حكومة كديما ولو كان بمثابة منقذ للاقتصاد الصهيوني من التسونامي العالمي.


من جهة أخرى وخلال لقاءات صحفية معه حاول نتينياهو إقناع حزب شاس بإسقاط لفني لأن هذه لا تملك كثيرا من الأوراق أمام نتينياهو، واتفاق لفني براك سوف يقنع نتينياهو أن الانتخابات ليست على الأبواب وأن الليكود سيبقى فترة طويلة على مقاعد المعارضة.


ويبقى السؤال: من سيُخضع من؟ وكيف ستتعامل حركة شاس التي انتقلت ساحة المفاوضات الائتلافية إليها الآن؟

مقالات ذات صلة