المكتبة الأمنية

تداعيات الأزمة المالية العالمية اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2008

 


وتستمر الأزمـــة ..   


الولايات المتحدة الأمريكية:


الشروق – تونس


نهاية غطرســــــــــة القوة


اعترف أكثر من مسؤول أمريكي كبير بمسؤولية الولايات المتحدة في الأزمة المالية التي تضرب البنوك والبورصات العالمية والتي تهدد الاقتصاد العالمي بأزمة مدمرة… هذا الاعتراف ليس هيّنا ولا سهلا ولا يجب أن يمرّ هكذا… لأن أمريكا ليست دولة عادية، ولا هي مجرد قوة عظمى، بل هي القوة الأعظم التي لم يشهد لقوتها وجبروتها التاريخ مثيلا… سواء لجهة قوتها العسكرية الجبارة أو لجهة ما راكمته من قوة اقتصادية ومن نفوذ سياسي… وهو ما جعلها تطرح على نفسها «مهمة» قيادة العالم… والسعي الى إعادة تشكيله وإعادة ترتيبه بما يستجيب الى نزعتها في الهيمة عليه وتأمين تفوّقها (وبالتالي تفوّق مصالحها) لقرن جديد…هذا الحجم الذي اكتسبه أمريكا، وهذه القوة الشاملة التي ظلت تراكمها منذ الحرب العالمية الثانية أكسبا الولايات المتحدة مكانة متميزة على المستوى العالمي… وجعلاها تتولى قيادة العالم وهو ما يفترض أنه يحمّلها مسؤوليات أخلاقية وسياسية يفترض أن تجعلها أحرص أولا على صورتها ومكانتها، وثانيا على مصالح باقي الدول والشعوب لأن الجميع يركبون نفس المركب… والغرق إن حصل فسيشمل الجميع بما أن الزمن زمن عولمة وبما أن أمريكا هي التي سعت بكل الوسائل الى ترويج الأنموذج الأمريكي وعولمته بغية تحويل النمط الأمريكي الى نمط عالمي…


وبما أن أمريكا قادت العالم الى كارثتين واحدة عسكرية سياسية حين غزت العراق وقوّضت مبادئ القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذلك الأسس الاخلاقية التي يفترض أن تسود بين الدول حين نفّـذت الغزو بناء على أكاذيب سرعان ما ظهر زيفها وبطلانها… وكارثة أخرى اقتصادية بسبب الانهيارات التي تضرب مؤسسات بنكية وعقارية ومالية عملاقة، فإنه يمكن القول إن أمريكا كانت تقود العالم وهي في حالة نشوة بغطرسة القوة وهو ما جعلها ترتكب أخطاء قاتلة وتعرض استقرار العالم الى صدمات وهزّات قاتلة… شأنها شأن السائق حين يقود سيارته وهو في حالة انتشاء بالكحول فيفقد السيطرة على المقود ويتسبب في حوادث فظيعة… ولنتصوّر الفرق، كم يكون كبيرا، بين فرد يقود شاحنة وهو في حالة غير طبيعية وبين دولة هي الأعظم تقود العالم بأكمله وهي في حالة غير طبيعية بعد أن شربت حتى الثمالة من شراب غطرسة القوة وحب الهيمنة وتركيع كل الدول والشعوب.


لذلك فإن اعتراف المسؤولين الامريكيين بمسؤوليتهم عن الأزمة المالية الحالية ومن قبلها أزمة احتلال العراق وتقويض أسس القانون الدولي لا يجب أن يمر في صمت… بل لابد أن تتبعه محاسبة ودروس مستفادة حتى لا يبقى الخطأ الفظيع والجريمة النكراء بلا حساب… وعلى العالم الذي يتداعى الآن لإيجاد الحلول لأزمة سببتها الولايات المتحدة أن يعرف كيف يضع الكوابح التي تحول دون ارتكاب المزيد من الاخطاء ووقوع المزيد من الأزمات المدمرة.


ولعل الدعوة الى نظام مالي عالمي جديد التي أطلقتها بريطانيا وتلقفها الأمين العام للأمم المتحدة تكون مدخلا لوضع أسس جديدة لنظام عالمي جديد، متعدّد الأقطاب وخال من نزعات الهيمنة والتحكّم في رقاب وجيوب ومصائر الدول والشعوب.


الدول الأوروبية:


فرنسا تطالب بوضع نظام مالي لا يمكن أمريكا من الاستدانة إلى مالا نهاية على حساب العالم:


أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون في كيبيك أن باريس تطالب بوضع قواعد للنظام المالي الدولي وان لا تتكمن الولايات المتحدة من الاستدانة إلى ما لا نهاية على حساب باقي العالم.


وقال فيون في مقابلة مع محطة التلفزيون الفرنسية “تي في 5 موند” أمس إن فرنسا لا تطالب بأن يكون الاقتصاد مسوسا ولكنها تطالب بأن يكون هناك قليل من القواعد وأن تكون الليبرالية أقل وحشية وأن لا تتمكن الولايات المتحدة من الاستدانة بلا نهاية على حساب باقي العالم, معربا عن أمله في أن تعكس العملات الآسيوية حقيقة قوة الاقتصادات الآسيوية.


وأضاف على هامش القمة الفرنكوفونية أن إدارة الحكم العالمية في مجال المالية لا تعمل. ولهذا السبب نريد قمة من أجل إصلاحها.


هل ينقذ مؤسس الاشتراكية العلمية ألمانيا من الأزمة المالية؟


برلين- ألمانيا (CNN) :


مع تفاقم الأزمة المالية العالمية وظهور بوادر ركود اقتصادية عالمي، وبعد مرور قرابة عقدين على ظاهرة “العولمة” وتسليم جميع المنظرين بفرضيات سقوط دور الدولة كناظم للإنتاج والتوزيع، تعود نظريات مؤسس الاشتراكية العلمية، كارل ماركس، إلى سدة الأحداث من جديد بعدما بدأت تلوح في أفق البشر نُذر أزمة اقتصادي عالمية.


فقد سبق للمفكر الألماني الأصل أن حذّر بأن الرأسمالية تميل إلى توليد أزماتها الذاتية، وهاهم الألمان يجدون بعض العزاء في كلمات فيلسوفهم الشهير، باعتبارها مصدراً لطمأنة بالهم في وسط من التوترات حيال الأزمة الاقتصادية العالمية الحاصلة.


فقد أشارت دار النشر “كارل ديتز فيرلاغ” Karl-Dietz Verlag الألمانية إلى أن نسبة مبيعات كتب كارل ماركس ارتفعت إلى 300 في المائة، خلال الأشهر القليلة الماضية، ليصل مجموع المبيعات إلى 1500 نسخة لهذا العام


لصوص يسرقون الحساب المصرفي للرئيس الفرنسي


دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة (CNN) :


  في كشف مثير لحرج الرئيس الفرنسي الذي يصور نفسه كلاعب محوري في الأزمة المالية العالمية الراهنة، أعلنت الشرطة الفرنسية أن الحساب المصرفي الشخصي لنيكولا ساركوزي تعرض للسرقة، وفق تقرير.


وأوضحت الشرطة الفرنسية أن الرئيس تقدم بشكوى في سبتمبر/أيلول الماضي عن بدء اختفاء “مبالغ صغيرة” من حسابه، وفق ما نقلت “تلغراف” البريطانية الاثنين.


وبدأ “لصوص باريس”، وعقب حصولهم على رقم الحساب والرمز السريين، في اختراق “خصوصيات الرئيس المالية، باقتطاع مبالغ بصورة منتظمة من راتبه الذي يصل إلى 195 ألف جنيهاً إسترلينيا، وفق الصحيفة.


دول الخليج العربي:


الإمارات:


أبوظبي في 20 أكتوبر/ وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة اليوم في افتتاحياتها بعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استضافة قمة دولية في مقر المنظمة في نيويورك حول الأزمة المالية العالمية الراهنة .. داعية إلى ضرورة إستمرار الاستنفار الدولي في مواجهة الأزمة والتعامل الفاعل مع مستجداتها بالقوة نفسها .. بجانب تعميق التعاون والتشاور على الساحة الدولية من أجل إيجاد أفضل صيغ للعلاج والمواجهة خاصة مع امتداد الآثار السلبية لها إلى العالم كله ما يجعل من التصدي الناجح لها مصلحة عالمية مشتركة . ووصفت الدعوة بأنها تشكل الإطار الأنسب للتعامل مع هذا التحدي غير المسبوق .. مشيرة إلى أن الإجراءات الكثيرة والمتنوعة التي اتخذت لم تفلح حتى اللحظة في تحقيق المطلوب وتطويق وحصر التداعيات وضمان عدم انفجار أزمة مماثلة في المستقبل فالمشكلة ما زالت مفتوحة إلى حد بعيد على المجهول. وأكدت أن عالمية سلبيات الأزمة ومخاطرها باتت تستدعي عالمية معالجتها وليس أجدر من المنظمة الدولية لاحتضان مثل هذه الصيغة ورعايتها .


سوريا:


سوري يخسر مليار دولار في هبوط الأسواق العالمية: بدأ كثير من السوريين في الخارج في عمليات شحن كبيرة للمواد باتجاه السوق السورية لأنها أقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية. ويتوقع أن تنخفض أسعار السلع المعمرة في سوريا نتيجة ازدياد هذه التدفقات. وقالت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية في عددها أمس: إن أحد رجال الأعمال السوريين خسر أكثر من مليار دولار في استثماراته في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه لم تتأثر أسعار السلع الاستهلاكية في سوريا بما يجري عالميا وبقيت معادلة العرض والطلب المحلي هي الأساس. وقالت الصحيفة إن السوق السورية شهدت تراجعا كبيرا في أسعار المواد المستوردة وسجل حديد البناء أكبر انخفاض له إذ وصل سعر طن حديد البناء إلى 30 ألف ليرة سورية (الدولار يساوى 01،47 ليرة) في حين كان سعره يقارب 70 ألف ليرة سورية قبيل اندلاع الأزمة العالم


دول شرق أسيا:


نمو الاقتصاد الصيني دون نسبة 10%


بكين (ا ف ب) – تراجع نمو الاقتصاد الصيني الى ما دون نسبة 10% في الفصول الثلاثة الاولى من العام 2008 متأثرا باولى انعكاسات الازمة المالية الدولية على ما اعلن مكتب الاحصاءات الوطني.


وسجل اجمالي الناتج المحلي نموا بلغت نسبته 9,9% منذ مطلع السنة الحالية في مقابل 12,2% للفترة ذاتها من العام الماضي.


وخلال النصف الاول كان النمو لا يزال عند نسبة 10,4% على وتيرة سنوية مع نسبة نمو 10,6% في الربع الاول و10,1% في الربع الثاني.


وفي الربع الثالث شهد النمو تباطؤا اضافيا مسجلا 9% بوتيرة سنوية متراجعا الى دون 10% للمرة الاولى منذ نهاية العام 2005 على ما اظهرت الارقام التي نشرت الاثنين.


واوضح الناطق باسم مكتب الاحصاءات الوطني لي شاوتشاو ان الازمة المالية والاقتصادية العالمية باتت تؤثر على الاقتصاد الصيني.


وقال الناطق ان “معدل نمو الاقتصاد العالمي تباطأ بشكل ملحوظ. وثمة المزيد من عوامل الغموض والتقلبات في المناخ الاقتصادي العالمي”.


واضاف “كل هذه العوامل بدأت تؤثر سلبا على الاقتصاد الصيني”.

مقالات ذات صلة