تقارير أمنية

‘الشاباك’ يجبر ” يديعوت “على التراجع عن نشر صور جريمة

 


المجد- كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية  الاثنين ان تراجع صحيفة يديعوت أحرونوت عن تقرير كان نشر بالفعل الخميس الماضي، حول عمليات إعدام فلسطينيين عزل نفذتها العصابات الصهيونية خلال النكبة في العام 1948، جاء بعد تعرضها لضغوط من جهاز الأمن الصهيوني (الشاباك).


 


وقالت صحيفة هآرتس إن معلومات حصلت عليها تفيد بأن مسؤولين صهاينة  رفيعي المستوى “وبينهم مسؤولون كبار في جهاز الأمن الذين حذروا من أن النشر قد يؤدي إلى إشعال الشرق الأوسط”.


 


وكانت يديعوت أحرونوت نشرت “توضيحا” في عددها الصادر الجمعة الماضي، جاء فيه أنه “على اثر النشر (الخميس الماضي) حول صور تعود إلى فترة حرب الاستقلال ويظهر فيها مقاتلون صهاينة يقتلون عربيا، وصل هيئة تحرير يديعوت أحرونوت معلومات كثيرة من مواطنين حول هذا الحدث، ونحن ندقق في المعلومات، ولذلك فإن النشر الكامل سيتأجل الى موعد آخر”.


وكانت يديعوت أحرونوت نشرت الخميس الماضي على صفحتها الأولى صورة يظهر فيها مسلحان من العصابات الصهيونية وهما يقتادان عربيا حافي القدمين ومعصوب العينين وإلى جانب الصورة كتابة جاء فيها “تثبت الصور للمرة الأولى ما لا نريد معرفته: تصفية عربي مكبل اليدين على أيدي مقاتلين صهاينة، وعلى ما يبدو خلال حرب الاستقلال” (1948).


 


وفي صفحة داخلية من عدد الخميس نشرت الصحيفة خبرا مقتضبا حول الموضوع وإشارة إلى أن التقرير الكامل سينشر في “ملحق السبت”.


 


وتضمنت الصفحة الداخلية صورة الرجل الذي ظهر في الصفحة الأولى لكن ليس معصوب العينين وتظهر ملامح وجهه أنه كان في حالة رعب شديد للغاية بسبب علمه بأنه سيُعدم بعد وقت قصير، وكُتب تحت الصورة “خوف مُميت، إحدى الصور للعربي قبل إعدامه”.


 


وأضافت الصحيفة في مقدمة الخبر أن “عدسة الكاميرا التقطت تعبير وجه المحكوم عليه بالإعدام، جبهته محروثة بالتجاعيد، قبضتيه ملتصقتين بصدره، وللوهلة الأولى يبدو أنه يتكئ على عصا، لكن لا، فالرجل يعرف أن نهايته اقتربت ولغة جسده تشهد على ذلك”.


 


وتابعت أن الصور التي بحوزتها تشير على أن “الرجل يجري في البداية حديثا مع المقاتلين الذين يحتجزونه، وعلى ما يبدو فإنه يحاول أو يشرح أو يتذرع بأمر ما وفي الصور التالية يظهر أنه يقف إلى جانبه إسرائيليين اثنين، أحدهما ينظر مباشرة إلى الكاميرا ويبتسم”.


 


وتابعت “صورة أخرى: يتم ربط قطعة قماش حول عيني الرجل، وصورة أخرى: أحد المقاتلين يرفع سلاحه، وعلى بعد بضعة أمتار منه يقف العربي وإلى جانبه مقاتل آخر، كلمات أخيرة؟ وصورة إنهاء (المشهد): جثة وبقعة دم”.


 


وقالت يديعوت أحرونوت إن جريمة الحرب هذه وقعت على ما يبدو خلال حرب العام 1948 التي بدأت في اكتوبر/تشرين الثاني العام 1947 وانتهت في يوليو/تموز 1948.


 


وأضافت أن الصور التي توثق الجريمة كانت موضوعة بين مئات الصور العائلية وبقيت مخبأة طوال عشرات السنين في علبة أحذية قديمة في بيت خاص، والرجل الذي احتفظ بها هو ضابط كبير سابق في الجيش الإسرائيلي، ومات مؤخرا ولم يسمع منه أحد شيئا حول الظروف التي التقطت فيها هذه الصور، كما أنه لا أحد يعرف لماذا احتفظ بها كل هذه السنين.


 


وقالت الصحيفة أن هذه الصور دفعت مراسليها، غدعون مرون وعوديد شالوم، إلى الالتقاء مع عشرات الأشخاص الذين كانوا ينتمون إلى عصابتي “البلماح” و”الهاغناه” اليهوديتين الصهيونيتين وأفراد “خدمة المعلومات” وهو أول تنظيم مخابرات يهودي ومؤرخين وأنثروبولوجيين الذين تحدثوا عن “حقبة مظلمة” في تاريخ الصراع اليهودي العربي.

مقالات ذات صلة