تقارير أمنية

عراقيل من الداخل والخارج تتراكم أمام “ليفني”

الانتخابات العامة لم تعد خيارا بعيدا


عراقيل من الداخل والخارج تتراكم أمام “ليفني”


عرب48 


تتعثر مساعي، وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، الرامية لتشكيل حكومة، وباتت أمام ثلاثة خيارات: إما تلبية مطالب شاس التي يترتب عليها تحميل الميزانية أعباء ثقيلة؛ أو تشكيل حكومة مقلصة مع حركة “ميرتس” ويهدد ذلك بانشقاق معسكر موفاز؛ أو الإعلان عن انتخابات مبكرة.


 


وقد أثار لقاء كان يعتزم، منافس ليفني السابق، شاؤول موفاز، إجراءه مع الزعيم الروحي لحركة شاس، اليوم، بلبلة في قيادة الحزب، ووُجهت له اتهامات من قبل مقربي ليفني بأنه يضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة من خلال اتصالات يجريها مع عدد من الأحزاب دون تنسيق مع رئيسة الحزب والمكلفة بتشكيل الحكومة. وقال مقربو ليفني عن موفاز يقود معسكر المعارضة لتشكيل حكومة تعتمد على أغلبية ضئيلة أو حكومة «ضيقة».


 


وقد كشفت قناة 10 التلفزيونية عن لقاء كان يعتزم موفاز إجراءه اليوم مع الزعيم الروحي لحركة شاس، عوفاديا يوسف، إلا أن اللقاء ألغي بعد الكشف عنه وبعد والانتقادات التي وجهت لموفاز حول عدم إبلاغ رئيسة الحزب بلقاءاته. وعوضا عن ذلك سيلتقي موفاز اليوم مع رئيس حزب شاس، إيلي يشاي.


 


وعلى إثر ذلك استدعت ليفني موفاز للقاء شخصي، لتلافي الانقسام داخل كاديما، بسبب المعارضة الشديدة في معسكره لتشكيل حكومة ائتلافية ضيقة، وخاصة على ضوء إعلان عدد من أعضاء الكنيست المقربين منه وخاصة عتنئيل شنلر، دافيد طال زئيف ألكين، أنهم سيعملون ضد حكومة ضيقة والتي تعتبر بنظرهم «حكومة يسار». وألمحوا إلى أنهم سيصوتون ضدها في الكنيست.


 


وقال مقربون من ليفني إنها ستتخذ قرارا حول طابع حكومتها حتى يوم الأحد المقبل، وأشاروا إلى أن الخيار المفضل على ليفني تشكيل حكومة تعتمد على قاعدة واسعة بمشاركة “شاس”، والخيار الثاني تشكيل حكومة ضيقة مع ميرتس والمتقاعدين والعمل وحشد تأييد لها من الخارج. ولم يستبعدوا إمكانية التوجه لانتخابات عامة، وقالوا: ” إذا رأت ليفني أن ثمن تشكيل الحكومة لا يحتمل لن يكون أمامها مناص من التوجه لانتخابات العامة”.


 


كتلة “غيل الموحدة”(المتقاعدون) شكلت يوم أمس طاقم مفاوضات، وألمحت إلى أنها لديها مطالب مالية لناخبيها، وفي ذات الوقت أكدت معارضتها لفكرة تشكيل حكومة ضيقة. وقال رئيس الحزب، رافي إيتان إن حزبه يفضل الانتخابات العامة على تشكيل حكومة ضيقة تعتمد على 60 عضو كنيست. في حين اشارت مصادر مطلعة على المفاوضات أن المتقاعدين بدأوا بتنسيق مواقفهم من حزب شاس، ويتوج هذا التنسيق بلقاء سيعقد اليوم بين وزير الصحة، يعكوف بن يزري(غيل)، والزعيم الروحي لحركة شاس، عوفاديا يوسف.


وتفيد التقديرات أن رئيس شاس إيلي يشاي يسعى إلى تشكيل «جبهة اجتماعية» في المفاوضات لإحباط إمكانية تشكيل حكومة ضيقة ولتعزيز موقفه التفاوضي.


 


كما أعرب مسؤولون في حزب العمل عن تحفظهم على تشكيل حكومة ضيقة، وأوضح رئيس الكتلة، عضو الكنيست إيتان كابل، أن حزب العمل سيدرس خطواته المقبلة إذا طرح خيار الحكومة الضيقة، وقال إن ذلك «يتنافى بشكل كلي مع وجهة نظر باراك التي تعترض على حكومة ضيقة».


 


هذا وسيجري طاقم المفاوضات التابع لكاديما، في الأيام القريبة، جولة مفاوضات ماراتونية مع “شاس” و”ميرتس”، و”يهدوت هتوراة”، والمتقاعدين، وليس أمام ليفني متسعا من الوقت لإتمام مهمتها، وقد منحها الرئيس الإسرائيلي يوم أول أمس تمديدا لمدة أسبوعين بعد انتهاء المدة القانونية المحددة(28 يوما) ليتسنى لها تشكيل حكومة وعرضها لنيل ثقة الكنيست. 

مقالات ذات صلة