تقارير أمنية

تحليل:العدو الصهيوني يقترب تجاه انتخابات مبكرة

 



المجد:


تلوح انتخابات عامة مبكرة في الأفق فىدولة العدو الصهيوني  حيث اغلق ثالث اكبر حزب في البلاد بابه امام اية امكانية  لمشاركته في ائتلاف رئيسة الوزراء الصهيونية  المكلفة تسيبي ليفني.


ونقلت وسائل الاعلام عن بيان لحزب شاس  قوله ان قيادة حزب شاس، ومجلس حكماء التوراة قررا عدم المشاركة في  الحكومة الجديدة بقيادة ليفني، قائلين ان ليفني لم تف بمطالبهم.


اشترط الحزب الديني، الذي لعب عادة دور صانع الملك في عملية  تشكيل الحكومات السابقة، اساسا لمشاركته تحقيق زيادة كبرى فى تمويل  السكان الفقراء، والتعهد بعدم تقديم تنازلات بشأن وضع القدس فيما  يسمى   بـ”محادثات السلام” مع الفلسطينيين.


 


ونقلت صحيفة ((هاارتس)) الصهيونية  عن روي لاخمانوفيتش المتحدث باسم شاس قوله “لقد طلب شاس طلبين فقط: مساعدة مالية حقيقة للضعفاء في  المجتمع الصهيوني ، وحماية القدس، التي ليست سلعة للبيع “.


 


واضاف انه نظرا لعدم الوفاء بهذين الطلبين، قرر زعماء الحزب عدم  مواصلة محادثات الائتلاف.


واستبعد ايلي ييشاي رئيس حزب شاس، في مؤتمر أعقب الاعلان، بشكل  قاطع احتمال ان يعيد الحزب النظر في رفضه، مؤكدا أن القرار نهائي.  وقال ” لقد اتخذنا قرارانا وفقا لمبادئنا. ان حزب شاس لا يمكن شراؤه. ونحن نتمسك باهدافنا ومبادئنا”.


 


معارضة حزب شاس تعوق جهود ليفني لتشكيل الحكومة


أدت معارضة الحزب الى سحق امال ليفني تماما لتشكيل ائتلاف حاكم  واسع. ورغم أن حزبها كاديما يعد اكبر حزب، الا انه يمتلك 29 مقعدا  فقط في البرلمان الذى يضم 120 مقعدا، ومن ثم يتعين تشكيل حكومة  ائتلاف.


 


استطاعت ليفني في وقت سابق من الشهر الحالي التوصل الى اتفاق  ائتلاف مبدئي مع ثاني أكبر الاحزاب في البلاد، حزب العمل، لتعزز عدد  المقاعد الى 48 مقعدا. واذا استطاعت رئيسة الوزراء المكلفة اجتذاب  شاس الذى يملك 12 مقعدا تحت لوائها، فانها ستكون قد ضمنت بذلك اغلبية مريحة في البرلمان.


وبدون حزب شاس، قد تنجح ليفي في اجتذاب ائتلاف ضيق من بعض  الأحزاب الصغيرة. وذكرت صحيفة ((جيروزاليم بوست)) امس الخميس ان ليفني تمارس ضغطا لتحقيق هذا السيناريو المحتمل.


وردا على مقاطعة شاس، كررت ليفني تصريحها الذي ادلت به امس الخميس بانها عازمة على الاجتماع بالرئيس الصهيوني  شيمون بيريز يوم الأحد  لإعلان ما اذا كانت قادرة على تشكيل الإئتلاف قبل مهلة الثالث من  نوفمبر أو الدعوة الى اجراء انتخابات عامة.


وتعهدت ليفنى التى يمكن أن تصبح ثاني رئيسة وزراء في تاريخ  اسرائيل بتقديم ائتلاف للبرلمان يوم الاثنين ، أول ايام الدورة  الشتوية للبرلمان. وقال شركاؤها انه ستدفع ثمنا لهذا الائتلاف، ولكن  ليس اي ثمن.


ائتلاف ضيق ام انتخابات مبكرة؟


والآن اصبح أمام عميلة جهاز الاستخبارات (الموساد) السابقة  خياران واضحان: اما المخاطرة بائتلاف ضيق، او انتخابات مبكرة، وان  آفاق هذين الخيارين ليست مشرقة بأية حال.


فمن ناحية، مازال من غير الواضح ما اذا كان الائتلاف الضيق  سيحظى بموافقة البرلمان ، وهو شرط مسبق لتنصيب أية حكومة ، حيث تعهد  حزب شاس، بل وحتى بعض الاعضاء في كاديما بالتصويت ضده.


ومن ناحية اخرى ، أظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة، انه اذا دعت  الضرورة الى اجراء انتخابات مبكرة، في الربيع على الارجح، فان حزب  المعارضة الرئيسي الليكود الذي استبعد اي احتمال للمشاركة في حكومة  ليفني سيخرج أكبر الفائزين.


ومن جهة أخرى، قدم كبار الشخصيات السياسية الصهاينة  اقتراحات مختلطة لرئيسة الوزراء المكلفة ، بعضها يدعو الى انتخابات مبكرة،  والآخر يطالبها بالمضى قدما في طريق الائتلاف الضيق.


 


وبموجب القانون، فإنه اذا فشلت ليفني في جهودها لتشكيل الحكومة،  فان بيريز قد يحيل المهمة الى مشرع ثان ، وربما ثالث. واذا لم تثمر  جميع الجهود، تجرى انتخابات مبكرة في غضون 90 يوما.


وفى تحد لنتائج استطلاعات الراي، اخبرت ليفني الواثقة زملاءها  الأعضاء فى الحزب أول  أمس الخميس بأنه اذا أجريت انتخابات مبكرة “فسوف  نفوز بها”.


وقد القت الاضطرابات السياسة في الكيان الصهيوني  بظلالها على محادثات  السلام مع الفلسطينيين.


ويشكو المسولون الفلسطينيون من ان الاضطرابات الصهيونية  تمثل  عقبة كبرى بالنسبة لعملية السلام المتباطئة بالفعل.

مقالات ذات صلة