المكتبة الأمنية

دراسة نفسية حول تأثير حرب 2006 على الصهاينة

أحد الأسباب الرئيسية للاضطرابات النفسية عدم قدرة الجيش  الصهيوني على الحسم


المجد:


رغم إنقضاء العام الثاني على حرب لبنان الثانية بين العدو الصهيوني وحزب الله، لا تزال تلك الحرب تستحوذ على إهتمام عالمي كبير لا سيما لدى الباحثين ومراكز الدراسات.


وإذا كان التركيز انصب في الفترة الماضية على تقنيات القتال ونوعية السلاح وأساليب المواجهة لدى حزب الله أو العدو الصهيوني، فإن جهدا في مجال مختلف بذل للوصول إلى خلاصات تتعلق بالتأثيرات النفسية للحرب على العدو الصهيوني.


 


وفي هذا الإطار تنشر بعد أيام مجلة “social science and medicine international journal” دراسة نفسية شاملة تحت عنوان: “التأثير السيكولوجي لحرب حزب الله والعدو الصهيوني على اليهود والعرب في دولة العدو الصهيوني: تأثير الخطر وعوامل الصمود”.


الدارسة شملت عينة من 1200 من العرب واليهود الذين تخطوا سن الثامنة عشرة وتم مراجعتها في جامعتي “كنت” الأميركية وحيفا الصهيونية، وشارك في إعدادها أطباء يدّرسون في أربع جامعات أميركية هي “ميشيغين” و”كنت” و”ميامي” إضافة إلى جامعة حيفا.


 


و أجري إستطلاع الرأي الذي بنيت على أساسه الدارسة عبر الهاتف بين 15 آب / أغسطس و 5 أكتوبر / تشرين الأول 2006 ، بعد توقف العمليات الحربية وخرج بنتيجة مفادها أن 7.2 بالمئة من المغتصبين لدى العدو الصهيوني يعانون بسبب حرب لبنان الثانية من إضطرابات ما بعد الصدمة وهي الأعلى في تاريخ الحروب العربية  الصهيونية الستة، ولم يسبقها في النسبة العامة سوى مرحلة الإنتفاضة الثانية التي وصلت فيها إلى 9.4%.


 


وأوضح معدو الدراسة أن ما توصلوا إليه مختلف عما كان يأتي في الدراسات السابقة لاسيما إبان إنتفاضة الأقصى، حيث كان بإمكان العدو الصهيوني تعديل أسلوب الحياة للإبتعاد عن الخطر لاسيما الحياة الإجتماعية والدراسية.


أما في الحرب الأخيرة فقد تعطلت الحياة وتأثر الجميع حتى اولئك الذي يقطنون بعيدا عن الشمال الأمر الذي جعل منها حربا قومية يعنى بها الجميع.


 


وتطرقت الدراسة إلى نسبة  الصهاينة الذين تعرضوا لخسارة ما خلال الحرب، فأفضت إلى أن 16.8 خسروا إما ماديا أو معنويا من الهجمات و19.7 عانوا من خسارة مادية فقط.


 


وفي حين جاء في متن الدراسة معلومات عن عدد الذين نزحوا من الشمال إلى الوسط والجنوب وأعداد الذين مكثوا في الملاجئ فقد خلصت إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للإضطرابات عدم قدرة الجيش العدو الصهيوني، الذي كان ينظر إليه على أنه لا يقهر، على منع إطلاق الصواريخ لا بل وحتى التقليل من عددها.

مقالات ذات صلة