تقارير أمنية

مؤشر: اليمين في إسرائيل يعزز قوته

 


المجد:                                                                                                           


 عادت حركة الاستطلاعات العامة للرأي في إسرائيل لتنشط من جديد، على الرغم من “النكسات” وخيبة الأمل التي سجلتها معاهد الاستطلاع للرأي وخصوا بعد أن جاء فوز ليفني على موفاز بأصوات قليلة للغاية، مخالفا للنتائج التي تنبأت فيها الاستطلاعات. وقد نشرت اليوم كل من صحيفة “هآرتس”، وصحيفة “يسرائيل هيوم”، نتائج استطلاعات للرأي العام حول قوة المعسكرات السياسية في إسرائيل، من خلال تصنيف حزب كديما في معسكر اليسار على الرغم من أن الحزب لا يصنف نفسه كذلك بل يعتبر نفسه حزب وسط، خصوصا مع وجود شخصيات ذات ميول يمينة واضحة وفي مقدمتها شاؤول موفاز.


 


وقد أظهر الاستطلاعان المذكوران، أنه عند تقسيم الأحزاب السياسية في إسرائيل إلى معسكرين رئيسيين، اليمين واليسار، فإن المعسكرين متعادلان تقريبا من حيث عدد المقاعد التي سيحصل كل منهما في الانتخابات القادمة، المقرر إجراؤها في العاشر من شباط، مع أغلبية صغيرة لصالح معسكر اليمين، وفق استطلاع هآرتس.


 


فقد أظهر استطلاع هآرتس، أن معسكر اليمين، الذي يضم حسب الصحيفة كلا من الليكود، ويسرائيل بيتنا، وباقي الأحزاب الدينية الأورثذوكسية، وحزب الاتحاد القومي ، المفدال سيحصل في الانتخابات القادمة على 61 مقعدا، في حال جرت الانتخابات اليوم، فيما سيحصل معسكر اليسار والمكون من كديما وحزب العمل، وميرتس والأحزاب العربية، وحزب الخضر (في حال تمكن الأخير من اجتياز نسبة الحسم) على 59 مقعدا. في المقابل أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يسرائيل هيوم، أن هناك تعادلا تاما بين معسكر اليمين وبين معسكر اليسار حيث يحظى كل معسكر منهما ب60 مقعدا في الانتخابات.


 


كديما حزب يمين الوسط وليس حزبا يساريا


 


لكن نتائج الاستطلاعات المذكورة تعني في الواقع فوز اليمين في إسرائيل بأكثر من ثلثي المقاعد في الكنيست، إذ أنه لا يمكن تعريف حزب كديما بأنه حزب يساري لمجرد أن زعيمة الحزب ليفني تعلن عن دعم الحزب لمسار التفاوض مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق تبرز تصريحات شاؤول موفاز، بأن القواسم المشتركة التي تربطه بقطاعات المتدينين والمحافظين في المجتمع الإسرائيلي هي أكثر بكثير من محاولات ليفني توجيه دفة كديما نحو قطاعات الناخبين الروس عبر محاولة كسب رضاهم من خلال تشريع قانون يجيز الزواج المدني، والاقتراب من جمهور مصوتي حركة شينوي العلمانية، التي اختفت عن الحلبة السياسية في إسرائيل في الانتخابات الماضية، أو محاولات الغزل مع مصوتي حزب العمل. ويشكل تعاظم قوة الليكود (حيث تنبأ له الاستطلاعان المذكوران ب31 مقعدا مقابل 30 مقعدا لكديما) مؤشرا يعزز فرص نتنياهو في الانتخابات، ويمنح نتنياهو مجال مناورة أوسع في حال تم تكليفه بعد الانتخابات بتشكيل الحكومة القادمة.


نضال وتد


30/10/2008

مقالات ذات صلة