عين على العدو

ليفني تتحفظ على نية أولمرت استئناف المحادثات غير المباشرة مع سوريا

 


عرب48 


أعربت رئيسة حزب كاديما عن تحفظها من نية رئيس الحكومة الانتقالية، إيهود أولمرت، تجديد المحادثات غير المباشرة مع سوريا، في حين شن اليمين هجوما شرسا على أولمرت وليفني على حد سواء.


 


وعقبت ليفني على النشر في صحيفة “يديعوت أحرونون” بأن أولمرت بعث برسالة إلى الرئيس السوري عبر وزير الدفاع التركي وجدي غونول، يبلغه فيها برغبته في استئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، معتبرة أنه لا مشكلة في مباحثات لا تفضي إلى شيء، ولكن إذا كان الحديث يدور عن فرض وقائع على الأرض فالأمر غير مقبول.


وقالت ليفني: ” ينبغي الفحص، إذا كان الحديث يدور عن صيانة جارية للمفاوضات فقط، إذن لا يوجد مع ذلك مشكلة، أم عن فرض حقائق على الأرض قبل الانتخابات، ففي هذه الحالة يدور الحديث عن أمر غير مناسب وغير مقبول”.


 


ووجه عدد من أعضاء الكنيست انتقادات شديدة لأولمرت، ولرئيسة حزب كاديما، تسيبي ليفني، وأعربوا عن معارضتهم الشديدة لتجديد المفاوضات مع سوريا. رئيس حزب شاس، إيلي، يشاي، قال إن المحادثات مع سوريا «تمنح الشرعية لمحور الشر»، ويجب عدم الموافقة على خطوة اولمرت، لأنها «تضعف موقف إسرائيل السياسي».


 


وطالب عضو الكنيست رئوفين ريفلين(ليكود)، بتدخل حزب كاديما لمنع أولمرت من إجراء تلك المحادثات وقال: ” أدعو مسؤولي كاديما التصرف بمسؤولية وطنية والقول لأولمرت كفى. لا تملك حكومة انتقالية تفويضا أخلاقيا لإدارة مفاوضات حول مصالح حيوية لإسرائيل”.


 


من جانبه وجه عضو الكنيست، يوفال شطاينتس(ليكود)، هجومه على رئيسة حزب كاديما، تسيبي ليفني، وقال: إن تعاطي أولمرت في ملف المفاوضات مع سوريا، يمس في أسس الديمقراطية وبالمصالح الأكثر حيوية لدولة إسرائيل على حد سواء. وصمت السيدة “نظافة”(نسبة إلى محاولتها الظهور بثياب العفة حينما أعادت التكليف للرئيس الإسرائيلي)، إزاء الاستهتار الصارخ بسلطة القانون وبتعليمات المستشار القضائي للحكومة، يطرح أسئلة صعبة حول استقامتها ونزاهتها”.


 


أولمرت يسعى إلى تجديد المفاوضات غير المباشرة مع سورية وشاس والليكود يعترضان 


عنونت صحيفة “يديعوت أحرونوت” صفحتها الرئيسية بالإشارة إلى سعي رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل، إيهود أولمرت، إلى تجديد المفاوضات غير المباشرة مع سورية. وأن أولمرت سيعمل على إطلاع تسيبي ليفني وإيهود باراك على التطورات التي تحصل في هذا المجال.


 


وكتبت الصحيفة أن أولمرت أجرى محادثات، يوم أمس الخميس، مع وزير الدفاع التركي وجدي غونول في مكتب رئيس الحكومة في “كرياه” في تل أبيب، وطلب منه نقل رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تفيد بأنه بالإمكان تجديد المحادثات.


 


ونقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية تقديراتها أنه بعد جولة المحادثات غير المباشرة القريبة من الممكن أن تنضج الظروف للمحادثات المباشرة مع سورية.


 


يذكر أن المحادثات غير المباشرة كانت قد توقفت قبل ثلاثة شهور على خلفية استقالة أولمرت، وفي الأساس على خلفية الاعتقاد بأن وريثته ليفني ستتمكن من تشكيل حكومة جديدة. إلا أنه وبعد أن تبين أن أولمرت سوف يبقى في منصبه في الشهور القادمة، فقد قرر تحريك المحادثات مع سورية مجددا.


 


وبحسب الصحيفة فإن الجولات الأربع التي جرت في السابق قد ناقش الطرفان عددا من القضايا من بينها الترتيبات الأمنية والتطبيع والمياه والخط الحدودي بعد التوقيع على اتفاق سلام.


 


وتابعت نقلا عن مصادر مقربة من أولمرت أن لم يتم تبادل وثائق في المحادثات الجارية، ولم تتم المصادقة على ما يسمى بـ”وديعة رابين”، ومن بعده شمعون بيرس ونتانياهو وإيهود باراك، بشأن الإنسحاب من هضبة الجولان مقابل اتفاق سلام مع سورية.


 


ومع ذلك، أضافت الصحيفة، فمن الممكن الافتراض بأن السوريين يستطيعون التوصل إلى نتيجة مفادها أن الجانب الإسرائيلي يدرك هذا المبدأ، الذي ينص على الانسحاب الكامل من الجولان، مقابل اتفاق السلام.


 


كما أشارت إلى أن مكتب رئيس الحكومة سوف يجدد، في مطلع الأسبوع القادم، طلب مصادقة المستشار القضائي للحكومة على قيام مسؤول مكتب رئيس الحكومة السابق يورام طوربوفيتش بمواصلة إجراء المحادثات غير المباشرة، سوية مع المستشار السياسي لرئيس الحكومة شالوم ترجمان.


 


وتابعت أن أولمرت ينوي إطلاع القائمة بأعماله ووزيرة الخارجية، ليفني، بالإضافة إلى وزير الأمن إيهود باراك، على تجديد المحادثات مع سورية.


 


كما أشارت إلى أن أولمرت سوف يطرح تجديد المفاوضات في لقائه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في نهاية الشهر القادم تشرين الثاني/ نوفمبر في البيت الأبيض.


 


ونقل عن مصادر مقربة من أولمرت أنه يسعى إلى التوصل إلى اتفاق مكتوب في سلسلة من القضايا الأمنية التي تم الاتفاق عليها بينه وبين بوش، وذلك لنقلها إلى الإدارة الجديدة، وخاصة في القضايا ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني وصفقات السلاح والمساعدات الخارجية للسنوات القادمة.

مقالات ذات صلة