تقارير أمنية

باريس تنظم مجدداً تجمعاً داعماً ل “إسرائيل”

بالتزامن مع تصعيد العدوان على الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين


باريس تنظم مجدداً تجمعاً داعماً ل “إسرائيل”


دار الخليج


يمعن الاتحاد الأوروبي في التملّق ل “إسرائيل”، في وقت تواصل تكثيف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري ومحاصرة قطاع غزة، والاعتداء على الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين، ومعظمهم من النشطاء الأوروبيين، حيث أطلقت البحرية “الإسرائيلية” النار على المتضامنين برفقة صيادي غزة في عرض البحر، فيما اعتدت قوات الاحتلال على مسيرة نعلين ضد الجدار التي تنظم أسبوعياً بمشاركة متضامنين أوروبيين، وبينهم نائبة رئيس البرلمان.


 


 فبعد التظاهرة الفرنسية الكبرى للاحتفاء بذكرى اغتصاب فلسطين تحت عنوان ذكرى تأسيس “إسرائيل” في إبريل/ نيسان الماضي خلال معرض الكتاب، ها هي باريس تستعد لاستقبال تظاهرة برلمانية أوروبية تجمع اكثر من ألف شخص من البرلمان الأوروبي والبرلمانات المحلية، في السادس والسابع من الشهر الحالي، في إطار تملق الكيان الصهيوني، تحت شعار “من أجل شراكة معززة بين “إسرائيل” وأوروبا”.


 


أعلنت عن تنظيم هذه التظاهرة، جمعية “الأصدقاء الأوروبيون ل “إسرائيل””، وجاء في بيان لها أن هدف المبادرة هو “تحسين العلاقات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل””، وقالت إنها دعت برلمانيين من الدول ال 27 في الاتحاد الأوروبي، من اجل حشد كبير سيكون الأول من نوعه. وأوضحت أن مناسبة التظاهرة هي إحياء الذكرى الستين لتأسيس “إسرائيل”، والرئاسة الفرنسية الدورية للاتحاد الأوروبي.


 


وأعلنت المجموعة المنظمة أنها دعت لحضور الحدث كلا من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ووزيرة الخارجية “الإسرائيلية” تسيبي ليفني وشخصيات أوروبية و”إسرائيلية”، منها الرئيس البولوني السابق الكسندر كاوينيسكي، بالإضافة الى والد الجندي “الإسرائيلي” الأسير جلعاد شاليت.


 


ويطرح المراقبون اكثر من سؤال حول هذه التظاهرة، وخصوصا لجهة الزمان والمكان واختيار البرلمان الأوروبي على نحو خاص كهدف. يمكن فهم التوقيت، واختيار باريس على انه نابع من موقع الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.


 


ويرى مراقبون في باريس أن العلاقة بين “إسرائيل” والبرلمان لا تزال ملتبسة وهناك اتجاه “إسرائيلي” لتحقيق اختراق يتمثل في ثنيه عن لعب دور سياسي.


 


ويجدر التوقف عند سلسلة من المحطات، ففي سنة 2002 صوت البرلمان الأوروبي لمصلحة تجميد اتفاق التعاون الأوروبي مع “إسرائيل” احتجاجاً على الاستيطان، ولكن تم رفض القرار في حينه من جانب المفوضية الأوروبية ومجلس أوروبا، وفي سبتمبر/أيلول الماضي اتخذ البرلمان الأوروبي قرارا بالأغلبية طالب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وأعضاء المجلس التشريعي.


 


وفي 2004 أطلق الاتحاد الأوروبي ما عرف ب “سياسة الجوار”، الموجهة نحو الدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد، والدول المتوسطية التي اعتبرت “إسرائيل” ضمنها، وفي نهاية 2007 طالبت “إسرائيل” بتعزيز “سياسة الجوار” لكي تنتهي إلى “وضعية خاصة”. وحصلت “إسرائيل” على مبتغاها في اجتماع القمة الأوروبية في لوكسمبورغ في يونيو/حزيران الماضي، وعليه قرر مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في التاسع عشر من الشهر ذاته، تقديم إجابة عن الطلب “الإسرائيلي” بقيام “شراكة استراتيجية” بين “إسرائيل” والاتحاد الأوروبي، إلا انه بناء على طلب بعض الدول الأخرى، ومنها فرنسا، فإنه جرى ربط “الوضعية الخاصة” بإحراز تقدم في التسوية.


 


وفي باريس، قالت أوساط دبلوماسية ان أحد دوافع التظاهرة وجود قلق “إسرائيلي” من ضغوط أوروبية في هذه الفترة من انشغال الإدارة الأمريكية بالانتخابات الرئاسية، وخصوصا أن وزراء خارجية أوروبا سيلتقون على هامش اجتماع مرسيليا من اجل صياغة رؤية مشتركة حول الحل في الشرق الأوسط، لكي تسلم للإدارة الأمريكية المنتخبة.


 


يأتي هذا التملق فيما اعتدت “إسرائيل”، أمس، على المتضامنين الدوليين أثناء مرافقتهم صيادي غزة في عرض البحر. فقد أفاد مصدر فلسطيني بأن بحرية الاحتلال هاجمت، أمس، قوارب صيد فلسطينية تقل المتضامنين الذين وصلوا الأسبوع الماضي على متن “سفينة الأمل” لكسر الحصار. وتصدت قوات الاحتلال لتظاهرة نظمت في بلدة بلعين غرب رام الله ضد الجدار ما أسفر عن إصابة سبعة فلسطينيين ومتضامنين أجنبيين.


 


وفي بروكسل، حث الاتحاد الأوروبي الحكومة “الإسرائيلية” على وضع حد من دون إبطاء للممارسات التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة. وقال بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية إن الاتحاد “يدين من جديد بأقوى العبارات أعمال العنف والوحشية” التي يتعرض لها “مدنيون فلسطينيون”. ودعا البيان الحكومة “الإسرائيلية” الى “اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد فوري” لأعمال العنف “في ظل احترام التزاماتها الدولية”.


 

مقالات ذات صلة