تقارير أمنية

خطاب تاريخي لأوباما بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الامريكية

محيط


أكد الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما إن الأمريكيين أوصلوا اليوم رسالة إلى العالم بأن أمريكا “بلد ديمقراطي لايعرف المستحيل”.


 


وخرج أوباما بصحبة زوجته ميشيل وابنتيه ساشا وماليا أمام تجمع حاشد من مؤيديه الذين خرجوا ليحتفلوا بفوزه بانتخابات الرئاسة في حديقة غرانت بارك في مدينة شيكاغو.


 


وقال في خطاب ألقاه أمام مؤيديه إن الليلة بانتخابه رئيسا “جاء الجواب القاطع الذي قاله من وقفوا في الصفوف الطويلة أمام الكنائس والمدارس… جوابا قاله الكبار والشباب وجميع العرقيات الأمريكية الذين أوصلوا رسالة إلى العالم بإننا لسنا ولايات متفرقة بل نحن الولايات المتحدة الأمريكية”.


 


وأضاف إن “الليلة هي جواب لمن طلب منهم أن يتهكموا ويتناسوا الإنجازات.. الليلة وبسبب ما فعلنا اليوم وفي هذه الانتخابات .. أتى التغيير إلى أمريكا”.


 


وقال الرئيس المنتخب إن هذا النصر يعود للأمريكيين مستذكرا الحملة التى بدأت من البيوت ومن قبل من تبرعوا ومن رفضوا الخرافات وآمنوا أن حكومة الشعب وللشعب حقيقة، مؤكدا أنه “يوم نصركم”.


 


وذكّر أوباما بالجنود الأمريكيين في العراق وأفغانستان مشيرا إلى ما تواجهه أمريكا والعالم بأسره من أزمة مالية غير مسبوقة واعدا بالتفوق عليها.


 


وهنأ أوباما خصمه جون ماكين وقال أنه تلقى مكالمة من ماكين الذي حارب في هذه الحرب ومن أجل أمريكا معربا عن تطلعه للعمل معه في حكم هذا البلد الحبيب.


 


كما هنأ أوباما نائبه جو بايدن ورفيقة دربه زوجته ميشيل وابنتيه مستذكرا جدته التى توفيت قبل يوم من انتخابات الرئاسة معربا أيضا عن شكره لأفراد عائلته.


 


وقال أوباما في خطاب اتسم بمشاعر الفخر والاعتزاز “سأكون دائما صادقا معكم وسأستمع اليكم .. خاصة عندما نختلف بالرأي ..ما بدأ من 21 شهرا لن ينتهي في هذه الليلة الخريفية”.


 


وأكد قائلا إن” ما حدث لن ينتهي بالعودة للوضع السابق بل بالعمل معا بوطنية ومسؤولية وتعاون “.


 


وقال إن الحزب الديمقراطي فاز اليوم بكل تواضع وبتصميم على رأب الخلاف. وأضاف أوباما موجها رسالة إلى أعداء أمريكا “لمن يريدون تدمير العالم .. سنهزمكم” ولأصدقائها “لمن يريدون السلام.. سندعمكم”.


 


وأكد أن قصص وآثار انتخابات اليوم ستبقى في الذاكرة لسنوات وستتواتر لأجيال مقبلة، لكنه اضاف إن قصة مميزة سكنت في ذاكرته اليوم وهي قصة سيدة من اتلانتا تدعى آن نيكسون كوبر تبلغ من العمر 106 أعوام والتي صوتت اليوم بعد أن حرمت من هذا الحق من قبل لأنها إمراة ولأنها ملونة.


 


وتابع “آن نيكسون كوبر عاشت لترى تلك الأيام وقد ولت بلا عودة” بعد أن شهدت الهجوم على بيرل هاربر وغيرها من الأحداث التي تغلب عليها أمريكا.


 


واختتم أول رئيس أمريكي أسود خطابه بالإعراب عن الأمل في العمل بجد لإعادة الازدهار والحلم الأمريكي مكررا مقولة “نعم نستطيع” في تأكيد على إلتزامه بشعار حملته الانتخابية.


 


وجلب انتصار أوباما معه أغلبية ديمقراطية مهمة فازت بانتخابات الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ في وقت تسيطر فيه المخاوف الاقتصادية على عقول الناخبين الأمريكيين.


 


ويقول المحللون إن الشعب الأمريكي سيعلق الآن آمالا كبيرة على الرئيس الجديد والكونجرس المنتخب لانتشاله من كساد عظيم جديد يكاد يقع فيها.


 


وجاء فوز أوباما بالرئاسة بعد ان تعهد باستعادة عافية الاقتصاد الأمريكي ومعالجة الأزمة الاقتصادية وإنهاء الانخراط الأمريكي في حرب العراق وتخفيف اعتمادية بلاده على النفط الأجنبي وتوفير خدمات رعاية صحية محسنة وإصلاح النظام التعليمي.


 


فوز كاسح لأوباما


وكان أ وباما حقق فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية وأول رئيس أسود في تاريخ البلاد.


 


وأدلى عشرات الملايين من الأمريكيين بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التاريخية التي تتوج أطول وأشرس معركة بين باراك أوباما و جون ماكين .


 


وسجل الأمريكيون إقبالا كبيرا على الاقتراع في مختلف الولايات بلغ نحو 130 مليون شخص وهو رقم غير مسبوق منذ عام 1960.


 


وأفادت استطلاعاتُ الراي أن نحوَ ستةٍ من كل عشرة من الناخبين سيطرت على اختياراتهم الأوضاع ُالاقتصادية، فيما تراجعت قضايا أخرى كالطاقةِ والوضع في العراق .يشار إلى أن أوباما هو ثالث رئيس من الحزب الديمقراطي خلال ثلاثة عقود بعد جيمي كارتر وبيل كلينتون.


 


ونجح باراك حسين اوباما في قلب نتائج اربع ولايات جمهورية وضمن انتخابه كاول رئيس من أصول افريقية للولايات المتحدة الامريكية.


 


والولايات ال 20 التي صوتت لاوباما حتى الآن هي فيرمونت وماساتشوستس والينوي وكونتكتيكت ونيوجيرسي وماين وديلاوير ومريلاند وواشنطن دي سي ونيوهامبشاير وبنسلفانيا ورود آيلاند ومتشيغان وويسكونسون ومينيسوتا ونيويورك ونيومكسيكو واوهايو وايوا وفرجينيا.


 


والولايات الأربعة التي غيرت هويتها وأختارت الوقوف في صف أوباما بعد ان كانت محسوبة تقليديا على الجمهوريين هي فرجينيا واوهايو ونيومكسيكو وايوا.


 


أما الولايات الـ 15 التي وقعت من نصيب ماكين فهي كنتاكي ووست فرجينيا وساوث كارولاينا وتينيسي واوكلاهوما وآركنساس وجورجيا والباما ووايومنغ ونورث داكوتا ولويزيانا وكانساس وميسيسيبي ويوتا.


 


وبهذا الفوز التاريخي انهى باراك اوباما حقبة سيطر خلالها الجمهوريون على البيت الابيض لثماني سنوات في عهدي الرئيس جورج بوش الذي يخلف تركة ثقيلة تتمثل بحربين في افغانستان والعراق وازمة اقتصادية عالمية طاحنة لا احد يعرف عواقبها او حقيقة ابعادها بعد.


 


وانتصر اوباما (47 عاما) الذي يخدم فترته الاولى في مجلس الشيوخ بعد حملة ماراثونية تواصلت 21 شهرا قادها بوعد بالتغيير والأمل لانهاء حقبة ادت فيها السيطرة الجمهورية الى انقسامات وشروخ عميقة بين الامريكيين بسبب السياسات الحادة التي اتبعها بوش الابن في خلاف صارخ لنسبة الفوز الضعيفة والهشة التي اوصلته للرئاسة في الانتخابات الاولى عام 2000 وبعدها 2004.


 


وخسر سيناتور اريزونا جون ماكين (72 عاما) الانتخابات بفارق كبير وذلك بعد حملة حاول فيها هزيمة اوباما من خلال السعي لكسب دعم القاعدة الجمهورية نفسها التي دعمت بوش مع القيام في الوقت نفسه بمحاولة النأي بنفسه عن سياسات الاخير غير الشعبية.

مقالات ذات صلة