في العمق

مؤشر:الصراع مع العدو سيشهد انتقالة نوعية جديدة

مؤشر:الصراع مع العدو سيشهد انتقالة نوعية جديدة


المجد:


 تفيد المعلومات الواردة من دولة العدو الصهيوني  ان الصراع مع الفلسطينين  سيشهد خلال الفترة القادمة انتقالاً إلى مستوى نوعي جديد بسبب أن أطرافاً صهيونية  جديدة ستنخرط في دائرة أعمال العنف المسلح.


§        ماذا تقول المعلومات الصهيونيةة:


أكدت التسريبات المتعلقة بتقارير أجهزة الامن الصهيونية أن الجماعات اليمينية الدينية المتطرفة في دولة الكيان الصهيوني تقوم بتنظيم الخلايا والشبكات السرية في أوساط المستوطنين وعلى وجه الخصوص في المستوطنات التي تتعرض دائماً لإطلاق الصواريخ وهجمات الفلسطينيين، وفي المستوطنات المهددة بالإزالة في حال التوصل إلى اتفاق سلام.


وأشارت التقارير إلى أن أنشطة خلايا وشبكات الجماعات اليمينية الصهيونية المتطرفة ستركز على استهداف الأطراف الآتية:


• الصهاينة الداعمين لجهود السلام والمؤيدين لخطط فك الارتباط الصهيونية عن الأراضي الفلسطينية وفقاً لما ورد في اتفاقية أوسلو ومشروع برنامج خارطة الطريق.


• السكان الفلسطينيين الموجودين في الأراضي الفلسطينية.


• السكان الفلسطينيين –أو عرب 48- الموجودين ضمن الأراضي المحتلة في الداخل.


• عناصر أجهزة وقوات الأمن الفلسطينية.


• عناصر وأجهزة الأمن والشرطة والجيش الصهيوني في حالة اعتراضهم لهذه الجماعات.


هذا، وتجدر الإشارة إلى أن التسريبات حول هذه المعلومات قد وردت عقب قيام يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن العام  بتقديم إفادته أمام جلسة مجلس الوزراء الصهيوني التي عقدت يوم السبت الماضي.


§        أبرز المعطيات ومحفزات الوقائع الجارية:


أكد رئيس الشاباك “ديسكين” بيت أمام جلسة مجلس الوزراء أن تقديم الحكومة الصهيونية  للمزيد من التنازلات في المفاوضات الدبلوماسية سيترتب عليه بالضرورة خلق موقف صهيوني داخلي يغلب استخدام العنف المسلح لإيقاف هذه المفاوضات. وبعد انتهاء إفادة ديسكين  صوّت الوزراء لصالح إيقاف دعم الحكومة المباشر وغير المباشر الذي كانت تحصل عليه الحواجز ونقاط المراقبة التي ظل يقيمها المستوطنون  تطوعاً في الأراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص في أراضي الضفة الغربية. وقبل ما يقرب من عام وتحديداً خلال شهر كانون الأول 2007م وبعد مرور شهر تقريباً على انعقاد مؤتمر أنابوليس، قدّم ديسكن لحكومته  تخميناً استخبارياًَ أشار فيه إلى النقاط الآتية:


• بروز ظاهرة التطرف اليميني في أوساط المستوطنين.


• احتمالات أن تسعى هذه الجماعات المتطرفة إلى استهداف بعض الزعماء السياسيين الصهاينة ومنطقة جبل الهيكل (منطقة المسجد الأقصى).


• إمكانية تحقق هذه الاستهدافات ما تزال منخفضة.


ولكن بعد مرور ما يقرب الكامل أصبحت حدوث الاستهدافات واتساع نطاقها وأكثر احتمالاً للتحقق وتقول المعلومات والتخمينات الصهيونية  بأن تفسير زيادة الاحتمالات يعود إلى الآتي:


• تزايد معارضة الصهاينة وعلى وجه الخصوص المستوطنين لمشروع فك الارتباط الذي بدأت الحكومة الصهيونية تنفيذه في آب 2005م.


• لجوء المستوطنين المتزايد إلى العمليات الانتقامية ضمن ما يطلقون عليه مبدأ “دفع الثمن المترتب” الذي أصبح المذهبية المعتمدة المسيطرة على ردود أفعال المستوطنين إزاء تحركات الحكومة الصهيونية التي يرون فيها إضراراً بمصالحهم.


تقول التسريبات حول تقارير الشين بيت بأن أبرز الملامح حول مدى تطور خطورة هذه الجماعات تتمثل في الآتي:


• حتى الآن لا توجد قيادة موحدة بارزة واضحة لهذه الجماعات، ولكن إذا تزايدت الاحتقانات فمن الممكن أن تتبلور قيادة موحدة تنضوي تحتها هذه الجماعات.


• توجد بعض المنظمات والجمعيات اليهودية التي تدعم توجهات هذه الجماعات ومن أبرزها:


– مجلس الييشا الخاص بالمستوطنات الذي ظل يصدر البيانات التي تقدم المبررات لسلوك الجماعات اليهودية اليمينية المتطرفة.


– الملتقى القانوني لأرض دولة العدو الصهيوني- كما يسمون-  والذي ظل يقوم بتقديم خدمات الحماية القانونية لعناصر الجماعات اليهودية اليمينية المتطرفة.


• عدد العناصر المتورطة في أنشطة الجماعات اليهودية اليمينية المتطرفة يبلغ –بحسب تقدير جهاز الشين بيت- حوالي 700 عنصر وتتوقع تخمينات الشين بيت بأن يتزايد هذا العدد إلى بضعة آلاف في حالة تزايد واتساع نطاق ظاهرة التطرف اليهودي اليميني.


حالياً تتفاوت النظريات التفسيرية الصهيونية إزاء تصاعد التطرف اليهودي اليميني وترى الأحزاب الصهيونية اليمينية مثل حزب الليكود وشاس وإسرائيل بيتنا وحركة التوراة اليهودية المتحدة بضرورة أن يتم إيقاف عملية سلام الشرق الوسط باعتبارها السبب الرئيس وراء تزايد هذه الظاهرة، وترى هذه الأحزاب بأن المحرض يتمثل في أن عملية سلام الشرق الأوسط بشكلها الحالي لا تلبي طموحات الشعب اليهودي أما الأحزاب الأخرى مثل العمل وميريتز فترى أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يتسم بالتشدد وعدم التسامح، هذا، وتجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الداخلي الصهيوني رفض طلباً بإرسال المزيد من قوات الأمن والشرطة الصهيونية إلى الضفة الغربية وعزى ذلك إلى أن 10% من قوات الأمن والشرطة موجودة حالياً في مناطق الضفة الغربية ولا توجد أي إمكانية لإرسال المزيد من القوات على الأقل في الوقت الحالي.


وعموماً، من الواضح أن أزمة تزايد حجم ونطاق انتشار ظاهرة التطرف اليميني في دولة العدو الصهيوني هو في حد ذاته يشير إلى الكثير من الأبعاد والملامح المتعلقة بطبيعة الدولة الصهيونية ومراحل تطوره على مدى الستين عاماً الماضية التي أعقبت إعلان قيام دولة العدو الصهيوني وبهذا الخصوص نشير إلى الملاحظات الآتية:


• إن المجتمع الصهيوني ليس مجتمعاً موحداً، وذلك لأنه ينقسم على أساس العديد من الخطوط والتمايزات.


• إن استئثار اليهود الغربيين (الأشكينازي) بالسلطة والثروة إضافة إلى ممارساتهم التمييزية ضد اليهود الشرقيين (السفارديم) قد أدت إلى تزايد الكراهية والمرارات المتبادلة.


• إن انتشار ظاهرة التطرف اليهودي اليميني بين أوساط يهود اليمين ويهود إيران ويهود أذربيجان وآسيا الوسطى يخضع للنظرية التفسيرية القائلة بأن سبب التطرف اليميني اليهودي المتزايد يعود بشكل أساسي إلى احتقانات العنف الكامن المتزايد ضمن هياكل المجتمع الصهيوني الذي تم تجميعه من يهود الشتات.


إضافة لذلك، فإن المؤشرات  تشير إلى أن الزعماء الصهاينة الحاليين هم الذين ستحرقهم نيران التطرف اليهودي اليميني أكثر من غيرهم وهو التطرف الذي أشرفوا ولعبوا دوراً كبيراً في تغذيته حتى شب وترعرع وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن تسيبي ليفني التي كانت تشارك بفاعلية في قيادة المواكب والمظاهرات اليهودية اليمينية المتطرفة للعرب والمفاوضات واسحق رابين والفلسطينيين شربت من الكأس التي سبق أن شاركت في إعدادها عندما تحالفت القوى السياسية اليهودية اليمينية ضدها وأفشلت محاولاتها تشكيل الحكومة الصهيونية الائتلافية الجديدة مؤخراً.


الجمل


5/11/2008

مقالات ذات صلة