عين على العدو

إسرائيل تحكم على أوباما من خلال الموقف من إيران

المساعدات العسكرية والتعاون الأمني” أساسا


إسرائيل تحكم على أوباما من خلال الموقف من “إيران


عــ48ـرب 


مع انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد، باراك أوباما، تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن هناك عددا من التساؤلات تشغل كبار المسؤولين الإسرائيليين، والتي سيتقرر بموجبها طبيعة العلاقات المستقبلية بين البلدين، وهي تتصل باحتمالات تقليص المساعدات العسكرية التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة، وكيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، واحتياجات إسرائيل الأمنية.


 


وتشير المصادر ذاتها في هذا السياق إلى أن هناك 4 مواضيع في العلاقات بين البلدين تأتي على رأس جدول الأعمال: “أولها عملية السلام مع الفلسطينيين وسورية، ومواجهة إيران وحلفائها، ومستقبل المساعدات العسكرية والتعاون الأمني، وإلغاء حاجة الإسرائيليين إلى تأشيرة دخول للولايات المتحدة”.


 


إلى ذلك، من المقرر أن تصل البلاد اليوم، الخميس، وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في إطار الاستعدادات لقمة شرم الشيخ الأحد القادم، وذلك لتلخيص المفاوضات التي أجريت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في السنة الأخيرة. كما من المقرر أن يسافر رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل، إيهود أولمرت، إلى الولايات المتحدة في نهاية الشهر الجاري.


 


ومن جهتها فإن وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، والتي ستمثل إسرائيل في شرم الشيخ فإنها تسعى للتوصل إلى وثيقة عامة تشير إلى حصول تقدم في المفاوضات بدون الدخول في التفاصيل التي تم الاتفاق عليها أو يوجد اختلاف بشأنها. وبحسب تقديرات مصادر سياسية إسرائيلية فإن هذا هو موقف رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع، أيضا. أما بالنسبة لرايس فهي تريد العودة بإنجاز ما لتظهر للعالم أن جهودها لم تكن عبثا.


 


أما أولمرت فهو يسعى إلى الاتفاق مع بوش على الترتيبات الأمنية التي سيتم اتباعها مستقبلا بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بموجب ورقة عمل مفصلة قام بتركيزها الجنرال الإسرائيلي عيدو نحوشتان، وتم عرض تفاصيلها على الأمريكيين قبل بضعة شهور.


 


ويأمل أولمرت أن يحصل على ضمانات مكتوبة من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، جورج بوش، والتي ستربط الدعم الأمريكي بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وذلك امتدادا لرسالة الضمانات التي قدمها بوش إلى رئيس الحكومة السابق، أرئيل شارون في العام 2004، والتي تطرق فيها إلى مسألة الحدود واللاجئين في الحل الدائم.


 


وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن أولمرت سوف يكتفي بضمانات شفوية يقوم بوش بنقلها إلى وريثه، وذلك انطلاقا من حقيقة أن الرؤساء الأمريكيين لا يميلون إلى تجاهل تعهدات سابقيهم.


 


كما يسعى أولمرت إلى مصادقة بوش على صفقات أسلحة مهمة والتي تنتظر موافقة الإدارة الأمريكية. كما سيطلب منه تعزيزا آخر لاتفاق المساعدات العسكرية، والذي يضمن تقديم 30 مليارد دولار لإسرائيل خلال السنوات العشر القادمة.


 


ولفتت المصادر ذاتها إلى أن أوباما كان قد سبق وأن تعهد في خطابه في مؤتمر “إيباك” في نيسان/ ابريل بالحفاظ على المساعدات المقدمة لإسرائيل، كما أن مساعدته لشؤون السياسة الخارجية، سوزان رايس، قد كررت منذ مدة ليست بعيدة تأكيده على هذا التعهد في لقاءات مغلقة مع ناشطي “إيباك”.


 


وفي المقابل فإن الأزمة الاقتصادية والحديث عن إعادة النظر في المساعدات الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة تثير مخاوف إسرائيل من تقليص المساعدات العسكرية، خاصة وأن المساعدات الاقتصادية قد توقفت تماما في العام الحالي.


 


إلى ذلك، نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية تقديراتها بأن بوش سوف يمتنع عن شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في الأسابيع القليلة المتبقية من مدة ولايته. كما لا يزال من غير الواضح إذا ما كان ينوي فتح مكتب مصالح أمريكية في طهران، الأمر الذي يفهم إسرائيليا على أنه تنازل عن الخيار العسكري. وفي المقابل فإن إسرائيل تسعى لأخذ مصالحها بعين الاعتبار في حال أجري حوار بين أوباما وطهران.


 


وتوقعت المصادر السياسية الإسرائيلية أن تكون طريقة معالجة الملف النووي الإيراني محط خلاف بين إسرائيل وواشنطن، في حال أظهر أوباما الليونة وواصلت إيران عملية التسلح تحت غطاء الحوار الدبلوماسي، أو في حال جرى وضع “ديمونا مقابل نتنز”.


 

مقالات ذات صلة