تقارير أمنية

ليفني تدعو أوباما لعدم التدخل بالتسوية وتؤكد ألا عودة للاجئين

رويترز


قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي ترأس وفد التفاوض مع الفلسطينيين ان إسرائيل ليست في حاجة إلى أي تدخل “واسع” في محادثات السلام من الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما عندما يتولى السلطة في يناير كانون الثاني.


وقالت ليفني في كلمة أمام زعماء يهود في نيويورك ان جهود المجتمع الدولي يجب أن تقتصر على دعم المحادثات وفقا للأُطر التي وضعها مؤتمر السلام الذي عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند الأمريكية قبل عام تقريبا. وتعثرت المحادثات بسبب العنف والخلافات بشأن أنشطة البناء الاستيطانية ومستقبل مدينة القدس.


ورحبت ليفني بنتائج اجتماع حضرته في مطلع الأسبوع في مدينة شرم الشيخ المصرية مع اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة ومع زعماء عرب وفلسطينيين، وذكرت ليفني انها قالت للحضور “لا نطلب منكم التدخل. من فضلكم هذه عملية ثنائية. لا نريد منكم ان تحاولوا سد الفجوات بيننا. لا تطرحوا أفكارا جديدة على الطاولة.”


وأضافت “نحن نعرف ما نفعله ونحن نتحلى بقدر كاف من الإحساس بالمسؤولية. لا نحتاج الى مساعدتكم الا في دعم العملية وفقا للأُطر والبنود التي حددناها جميعا بيننا.”


وقالت ان هناك آمالا مُعلقة على أوباما بشأن الشرق الأوسط إلا ان رسالتها للإدارة الجديدة هي “لستم في حاجة الآن لعمل أي شيء واسع بشأن (الشرق الأوسط). الوضع هادئ. نحن نجري محادثات السلام هذه.”


ووصفت في كلمة ألقتها خلال اجتماع لاحدى المنظمات اليهودية في نيويورك الولايات المتحدة بالصديق لكنها قالت ان إسرائيل “ليست دولة تضع مشاكلها على الطاولة الأمريكية في اليوم التالي لتولي الادارة الجديدة”.


وقالت ليفني ان السبيل الوحيد أمام إسرائيل للعيش كدولة يهودية ديمقراطية في أمن وسلام هو ان تتخلى عن بعض الاراضي من أجل اقامة دولة فلسطينية في مقابل ان يتخلى الفلسطينيون عن اصرارهم على حق العودة للاجئين.


وكان نحو 700 الف شخص هم نصف سكان فلسطين في مايو آيار 1948 فروا من ديارهم أو طُردوا منها عند قيام إسرائيل. ويصل الان عدد اللاجئين ونسلهم الى 4.5 مليون نسمة ويتركز اغلبهم في الاردن وسوريا ولبنان بالاضافة الى الضفة الغربية وقطاع غزة.


وقالت ليفني ان حل قضية اللاجئين ليس هو السماح بعودتهم الى إسرائيل “ولا حتى لواحد منهم”، وقالت “أنا مُستعدة للقيام بهذه المصالحة التاريخية ما دمت أعرف ان إقامة دولة فلسطينية هو السبيل لتحقيق طموحاتهم الوطنية.، وأضافت “واذا كانت هناك مشكلة لاجئين غادروا عام 1948 فهذه لم تعد مشكلة إسرائيلية.”


وتزور ليفني نيويورك لحضور اجتماع عالي المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الحوار بين الأديان بناء على مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية.


وقالت ليفني ان الملك عبد الله أخذ خطوة “شجاعة” بالدعوة لعقد الاجتماع الأمر الذي يشير الى إدراك ان عدو الدول العربية ليس هو إسرائيل وانما العنف.

مقالات ذات صلة