عين على العدو

فلسطيني… فضل الموت على التجسس

أبو شمالة.. قصة فلسطيني فضَّل الموت على التجسس


إخوان أون لاين


“دخولك إلى إسرائيل للعلاج مقرون بالتعاون معنا”، هكذا قال له ضابط المخابرات الصهيونية الملقب بـ”أمير” قبل أن يتلقى رفض المواطن الفلسطيني خالد عبد الرحمن أبو شمالة 38 عامًا القاطع وحبه للموت قبل أن يخون بلده يومًا ما، حيث مات بعدها بقليل.


 


وذكر مركز الميزان لحقوق الإنسان أن نسبة المرضى الذين يحتاجون إلى تنسيقٍ للعلاج في الكيان الصهيوني وتعرض عليهم المخابرات الصهيونية التعامل معها مقابل السماح لهم بالعلاج ارتفعت بشكلٍ كبيرٍ جدًّا، محذرًا من أن وفاة الضحية أبو شمالة نتيجة رفضه هذه المساومة لن تكون الأخيرة إذا ما استمر صمت المجتمع الدولي وعجزه عن حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف الحصار المفروض على قطاع غزة.


 


وبحسب تحقيقات المركز فقد تُوفِّي أبو شمالة، وهو أب لأربعة أبناء، نهاية الشهر الماضي بسبب منعه من الوصول إلى المستشفى بعد مساومته بين التخابر لصالح “الشاباك” أو عدم السفر.


 


وكان أبو شمالة أجرى عمليةً جراحيةً مطلع عام 2006م في مستشفى مصري لتركيب دعامة للوريد البابي في الكبد إلا أن حالته الصحية بدأت تتدهور منذ يوليو من العام الماضي وتبيَّن أن لديه انسدادًا في دعامة الوريد نفسه.


 


واستطاع بعد عناءٍ كبيرٍ الحصول على تحويلة للعلاج في مستشفى “تل هاشومير” الصهيوني في أواخر شهر يوليو من عام 2007م، وبدأ إجراءات التنسيق للمرور عبر حاجز بيت حانون إلى المستشفى إلا أنه خلال عملية التنسيق اتصلت الأجهزة الأمنية الصهيونية وطلبته للمقابلة في التاسع من (سبتمبر) الماضي فتوجَّه إلى إيرز وهو في وضعٍ صحي صعب للغاية حيث أبلغه ضابط المخابرات الملقب بـ”أمير” بالموافقة على سفره، وفي طريق عودته إلى منزله اتصل به ضابط المخابرات من جديد وأبلغه أن الحديث لم يكتمل وطلب منه الحضور في اليوم التالي”.


 


وأصرَّ أبو شمالة على رفضه فقال له الضابط الصهيوني “اذهب كي يساعدك الله، والشفاء على الله يا خالد، ارجع إلى غزة وتعالج فيها، ما اضطره إلى العودة والبحث عن وجهةٍ أخرى لعلاجه إلى أن حصل على تحويلةٍ أخرى إلى القاهرة، لكنه لم يتمكَّن من السفر بسبب استمرار الحصار وإغلاق معبر رفح الحدودي، ومكث في مستشفى غزة الأوروبي إلى أن أُعلن عن وفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى