عين على العدو

مفاعل ديمونا يجري تجارب لإنتاج مادة محصنة ضد صواريخ القسام

 


المركز الفلسطيني للإعلام


سقطت فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة حوالي 2800 قذيفة قسام خلال سبعة أعوام، مما أدى إلى 12 قتيلاً و 450 مصاباً بجروح، وآلاف حالات الإصابة بالهلع، مما يعني أن تهديد القسام في الإطار اليومي المتواصل، يلزم التواجد في مناطق آمنة محصنة، فعلى بعد 7 كم من قطاع غزة، هناك حوالي 11 ألف منزل دون تحصين. وبدائل التحصين تتراوح بين التحصين الكامل في وجه إصابة مباشرة، بكلفة أكثر من مليار شيكل، وتحصين جزئي ضد الشظايا بكلفة 300 مليون شيكل.


وهذا الأمر بطبيعة الحال لا يشمل مدينة عسقلان، التي دخلت هي الأخرى دائرة التهديدات. هذا وتتم دراسة إحصائية لاحتمال الإصابة بالقذائف الصاروخية، إضافة إلى البحث عن سبل الحماية والتحصين في الشوارع أثناء الوقوف، وأن إمكانية الإصابة تصل إلى نسبة 50%، والبقاء في الشارع في حالة استلقاء، بنسبة 20%، أما التواجد داخل منزل عادي، فإنها تقلل فرصة الإصابة إلى 10%، أما البقاء داخل مكان آمن ومحصن من الإصابة بالشظايا، فتصل إلى 5%.


هذا ويبدو أن الوضع لا حل له، إلى درجة أنه في تموز عام 2007م طلب وزير البناء والإسكان من قبل أي مخطط ومقاول ومزودي المواد والمنتجين أو المواطنين، تزويد معلومات بشأن حلول هندسية مختلفة، أو أي أفكار أخرى، لتحصين الوحدات السكنية، والمناطق المحيطة بقطاع غزة، حيث سيكون بمقدور الوزارة استخدام المعلومات المتوفرة لديها، لبلورة حلول وإعلان مناقصات خاصة بالأبنية الملازمة للأرض، أو التي تصل إلى أربع طوابق.


وتجدر الإشارة هنا إلى أنه قد تم طرح العديد من الحلول، منها ما سنعرضه لأول مرة، ويسمح لنا بإلقاء نظرة نادرة داخل مركز الأبحاث النووية في المفاعل النووي في ديمونة، حيث هناك شعبة مدنية يتم فيها تطبيق التكنولوجيات والمعلومات الخاصة بالمفاعل.


أما بالنسبة لنا فالأمر يتعلق بالتحصين، وقد قال لي أحد الخبراء في المفاعل: إن ما تراه هنا هو مادة بلاستيكية، بل مجموعة، أو خليط من المواد، ضمن تكنولوجيا خاصة، حيث المشكلة تكمن في تطبيق هذه المادة إلى حائط، وشدها في الحقيقة لتصبح غرفة آمنة.


ويقول المراسل: إنهم يسمون هذه الطبقة لينيكس ويسكبونها على الحائط الذي يرغبون في تحصينه بسمك 5 ملم، وخلال ثواني معدودة تتصلب المادة وتتحول الغرفة إلى فراغ محصّن. ويشار هنا إلى أن تركيبة المادة في غاية السرية، حيث لا مجال للتحدث عنها على الإطلاق.


من جهة أخرى نقوم الآن بالحديث عن كتلتين، الأولى محصنة ومغطاة بالمادة، والأخرى لا، ثم نلقي بالاثنتين عن ارتفاع 10 أمتار، حيث يظهر الفرق في سلامة الأولى وتهشم الثانية.


ويقول خبير مختص بالمفاعل: إن الغاية هي إنتاج فسحات أمنية وغرفة آمنة أي أنك تدخل إلى غرفة في شقة، وليس الغرفة الداخلية تحت النافذة، وإنما تقوم بطلاء الغرفة وفي يوم واحد لتحصل على حل جزئي، وعليّ التأكيد على حل جزئي هنا، لأنه لا يمكننا الحماية في وجه إصابة مباشرة، أما الوقاية من احتمال إصابة قريبة منك، فإن الحماية كاملة.


ويقول المراسل: لقد قاموا في المقابل ببناء حائطين: الأول مطلي بمادة التحصين: والثاني حائط عادي: ثم تم إعداد رأس متفجر على غرار الرأس المتفجر لصاروخ القسام بالضبط: ويحمل نفس المتفجرات، وعدد الشظايا، ثم وضعوه بالقرب من حائط الكتل غير المحصنة فانهار الحائط، أي أن الصدمة أو الرجة أدت إلى بعثرة شظايا القذيفة والخرسانة داخل فراغ الغرفة.


ثم تم تفعيل نفس الرأس المتفجر بالقرب من الحائط المحصن، فكانت الفجوة التي حدثت في الجانب الداخلي من الحائط، تشرح لنا كيفية ما يحدث، أي أن المادة اللينة استوعبت الصدمة والشظايا.

مقالات ذات صلة