تقارير أمنية

تقرير أمريكي يطالب بإخلاء الشرق الأوسط وإسرائيل من الأسلحة النووية

ذكرت صحيفة هآرتس أن تقريرا جديدا صدر لأحد مراكز الأبحاث والدراسات المرموقة يدعو الرئيس الأمريكي المنتخب براك أوباما إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف إنتاج مواد البلوتونيوم واليورانيوم المخصب لأسلحة نووية.


ويشار هنا إلى أن هذه التوجه واردة في تقرير أعده مركز العلوم والأبحاث القومي في واشنطن برئاسة ديفيد أولبرايت أحد أكبر الخبراء الدوليين في مجال الأسلحة النووية منع انتشارها، ويحذر التقرير أيضا من الأخطار المترتبة على الأسلحة النووية؛ فمنطقة الشرق الأوسط سوف تغرق بهذه المواد وبكميات كبيرة، ومن الممكن بواسطتها تطوير أسلحة نووية.


وإن هذا التحذير يقوم على حقيقة أن كثيراً من الدول في الشرق الأوسط قد أعلنت اعتزامها إنشاء مفاعلات نووية منها اتحاد الإمارات العربية، والأردن، ومصر، وتركيا، إذ تسعى هذه الدول إلى إنشاء مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية بديلا لارتباطها بالنفط كمصدر للطاقة، ومع ذلك، ورغم أن كثيراً من الدول في المنطقة لا تعلن عن ذلك إلاّ أنها تنوي إنتاج بنية تحتية تكنولوجية نووية على أراضيها في أعقاب القلق الذي يساورها من إمكانية حيازة إيران قدرات نووية.


من جهة أخرى وبناء لتقديرات الخبراء فإنه المتوقع أن تنشأ في منطقة الشرق الأوسط حتى عام 2020م مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء، مما يسمح للدول المختلفة بجمع أكثر من 31 طناً من مادة البلوتونيوم، مع الأخذ بالاعتبار حقيقة أن 8 كغم كافية لإنتاج قنبلة نووية واحدة.



وهناك خشية وخطر متزايد من أن تتحول منطقة الشرق الأوسط إلى برميل بارود نووي غير خاضع للسيطرة، وسوف يحتوي على مواد كافية لإنتاج 1700 قنبلة نووية.


ويقترح التقرير حلا لوقف هذه العملية بأن تبادر الإدارة الأمريكية الجديدة إلى خطوات من شأنها أن تحول منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة نظيفة من الأسلحة النووية، مما يعني أن هذه التوصية في الحقيقة تعني دفع إسرائيل إلى التجرد من سلاحها النووي؛ حيث تشير المعلومات المستندة إلى مصادر أجنبية وبموجب جميع فرضيات العمل لدى جميع الحكومات في العالم أن إسرائيل تملك أسلحة نووية.


على صعيد آخر وبموجب التقرير والعمل على تغيير التوجه الخاص بجعل المنطقة منطقة نووية فإنه يجب على الإدارة الأمريكية الجديدة اتخاذ خطوات جريئة امتنعت عن اللجوء إليها إدارة الرئيس بوش، إأن إحدى هذه الخطوات المطلوب من الإدارة الأمريكية القيام بها، كما جاء في التقرير، هو منح الأولوية القصوى للجهود الرامية إلى إقناع إسرائيل بالانضمام إلى المفاوضات الدولية حول المعاهدة التي تحظر إنتاج البلوتونيوم واليورانيوم المخصب ضمن مستوى تخصيب عالٍ جداً لإنتاج أسلحة نووية؛ أي إن الأمر يتعلق بفكرة إعداد معاهدة لتجميد حيازة مواد خاصة بفصل مواد عن أخرى (TCMF).


ويشار هنا إلى أنه تمت مناقشة قواعد هذه المعاهدة إبان ولاية الرئيس كلينتون، إلاّ أن إدارة خَلَفه بوش رفضتها، ولم تبذل أي جهد لدفعها قُدُماً.

مقالات ذات صلة