تقارير أمنية

قنبلة مدوية يفجرها موسى في دمشق لا مانع من انضمام إسرائيل إلى جامعة الدول العربية

لا مانع من انضمام إسرائيل إلى جامعة الدول العربية بشروط


قنبلة مدوية يفجرها موسى في دمشق


محيط


 فجر عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلن وبكلمات واضحة في العاصمة السورية دمشق، ان هناك وساطة تركية لمحاولة خلق آلية شرق أوسطية للتعامل، تضم بمقتضاها اسرائيل وايرن وتركيا وجامعة الدول العربية، وهو مايعني ضم اسرائيل الي جامعة الدول العربية.


 


وجاء الطرح الجديد بعد سنوات من اقتراح قدمه الزعيم الليبي معمر القذافي، عبارة عن فكرة قيام دولة مشتركة بين إسرائيل وفلسطين وأطلق عليها اسما من عنده وهو “إسراطين”، وبعد ذلك تضم هذه الدولة إلي جامعة الدول العربية.


 


وأبدت أطراف فلسطينية استياءها الشديد من الطرح التركي، وأعربوا عن رغبتهم في عدم مناقشة هذا الطلب الغريب الا بعد إعلان دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.


 


وحسب صحيفة “الوفد” المصرية المعارضة، فقد وافق موسي على الاعتراضات الفلسطينية، وأكد بدوره ان هذا لن يتم الا بعد موافقة اسرائيل علي مبادرة السلام العربية وإعلان قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.


 


ورغم غرابة هذا الطرح في ظل العدوان الإسرائيلي المتكرر علي الأراضي الفلسطينية، والاغتيالات المتكررة لرجال المقاومة، والحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، وكذلك التهديد المستمر لسوريا.


 


وفي ظل هذا كله يأتي الطرح التركي غريبا ومرفوضا من قبل الكثيرين، والذين لا شك سيغضبون من موسي لأنه أعلن قبوله المبدئي للطرح التركي، وان كان هذا لا يختلف كثيرا مما طرح من قبل في مبادرة السلام العربية، التي طرحتها المملكة العربية السعودية في قمة لبنان ونالت موافقة جماعية من القمة العربية.


 


وتقدم المبادرة لإسرائيل سلاما شاملا وتطبيعا كاملا في مختلف المجالات ومن قبل مختلف الدول، نظير قبول اسرائيل لمبادرة السلام، وإعادتها للأرض العربية المحتلة، والعودة الي حدود 67 وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس المحتلة.


 


وكل هذا فالمبادرة العربية قالت من قبل أكثر مما قاله موسي بالأمس القريب بسوريا، فالعرب لا يمانعون في وجود إسرائيل بينهم نظير قيامها بإعادة الحقوق المسلوبة، ومع ذلك ورغم مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام إلا أن إسرائيل لاتزال تدرس المبادرة العربية، ولم تبت فيها حتي الآن.


 


ومازالت إسرائيل كدولة تتمنع، وتدعي الدراسة والنظر في المبادرة العربية، ولا شك ان الأيام القادمة ستحمل في جنباتها الكثير والكثير حول الطرح التركي المثير بضم إيران وإسرائيل وتركيا للجامعة العربية.


 


“إسراطين” القذافي


كان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي اقترح أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي عقدت في عمان عام 2001 ، فكرة قيام دولة واحدة للفلسطينيين واليهود في فلسطين المحتلة تحت اسم “اسراطين”.


 


وأعاد القذافي نشر اقتراحه في كتاب اسماه “الكتاب الأبيض” عام 2003 اقترح فيه خمس أفكار أساسية لحل مشكلة الشرق الأوسط وتقديم تسوية مقبولة للصراع العربي ـ الإسرائيلي وإنهاء حالة العداء الموجودة بين العرب وإسرائيل منذ عام 1948، من خلال إنشاء “اسراطين”.


 


ونصت المقترحات على عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم، ودمج الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في دولة واحدة على غرار النموذج اللبناني، وإقامة انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة، بالإضافة إلى نزع أسلحة الدمار الشامل منها ومن منطقة الشرق الأوسط إن وجدت.


 


وقال القذافي إن هذه المقترحات كفيلة بإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى انه عندما تصبح هذه الدولة المقترحة مثل لبنان يعترف بها وتدخل حتى الجامعة العربية.


 


وتعد هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها النقاب علنا عن تفاصيل هذه المقترحات التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام بين رؤساء وأعضاء الوفود التي شاركت في أعمال هذه القمة، علما بأن الزعيم الليبي كان قد أصر على إخراج جميع وسائل الإعلام العربية والدولية من قاعة القمة قبل أن تتحول إلى جلسة سرية غير متلفزة.


 


ويعتقد القذافي أن أي تصور آخر بخلاف ما ورد في كتابه لن يحل مشكلة الشرق الأوسط، معتبرا أن هذا الكتاب يعرض المشكلة بكيفية محايدة وعلمية وجادة من أجل حل عادل ونهائي ويجنب المنطقة مصائب العنف والحرب والدمار.

مقالات ذات صلة