تقارير أمنية

الخوف من إيران يعزز العلاقة العسكرية بين الكيان الصهيوني وحلف الأ

المجد

ذكرت صحيفة هآرتس الصادرة أن تل أبيب تدرس إمكانية التوجه إلى حلف شمال الأطلسي لإرسال سفينة "تشارلو" في مهمات الدورية في البحر المتوسط لمنع عمليات تهريب أسلحة وتحركات للانضمام إلى مبادرة يُطلق عليها (Noitiarepo Rovaedn Eevitca) يتم بموجبها ضم قوة المهمة التابعة للحلف والعاملة بعيداً عن السواحل في عرض البحر.

كما أن القوة تملك صلاحية مراقبة السفن المشبوهة، بل الصعود على ظهرها ولو بالقوة إذا اقتضت الضرورة ذلك لمعرفة إن كان على متنها أسلحة أو معدات عسكرية أخرى لتنظيمات معادية أو جماعات متمردة، أو لدول فُرضت عليها عقوبات مثل إيران.

وأوضحت دولة العدو الصهيوني أن تخصيص سفينة بطاقم صهيوني في قيادة حلف الأطلسي مشروطة بوجود سفينة مناسبة لهذه المهمة وأمور خاصة بالميزانية.

ويُعد هذا الطلب تعبيراً آخر عن التعاون الآخذ بالتعزيز بين دولة العدو الصهيوني والحلف؛ إذ قبل أسبوع فقط شارك رئيس هيئة الأركان الجنرال غابي أشكنازي في لقاء مع قادة الجيوش في هيئة أركان حلف الأطلسي في بروكسل. ومثال آخر وأكثر أهمية هو وجود ضابط ارتباط صهيوني من سلاح البحرية في قاعدة حلف الأطلسي في أنابوليس بإيطاليا.

وبما أن دولة الكيان تقع على ساحل المتوسط فإن سلاح البحرية يشكل رأس الحربة في توثيق العلاقات، عدا عن أن الارتباط بالكيان ناجم أيضاً عن قرار حلف الأطلسي منذ 21 عاماً بإجراء حوار مع دول البحر المتوسط، انضمت إليه مع الزمن كل من مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر، وموريتانيا، والأردن.

من جانبه ذكر السفير التشيكي في الكيان ميخائيل جانتوفسكي أن التقدم في العلاقات بطيء، فقد اعتقدت المؤسسة السياسية والعسكرية في دولة العدو الصهيوني أن العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة كافية ومهمة ولا حاجة إلى العلاقة مع حلف الأطلسي.

وأضاف: إنهم في الكيان، لاسيما لدى الجيش الصهيوني، كانوا يخشون من أن يؤدي تقارب أكثر مما يجب إلى المسّ بحرية عمل الجيش الصهيوني في حال وقوع مواجهة بالإضافة إلى الخشية من إمكانية تبادل المعلومات الاستخبارية.

من جهة أخرى ذكر السفير الذي كان في السابق مستشاراً وصديقاً مقرباً من الرئيس التشيكي فاتسلاف هافيل وسفير بلاده في واشنطن أنه قد طرأ تغيير على التوجه الصهيوني، حيث أبدت اهتماماً بالقضايا العملية المتعلقة بالتعاون المشترك تشمل إجراء مناورات مشتركة، وأبحاث عملية، وتبادل أكاديمي.

غير أن الخشية كانت متبادلة إذ إنهم في حلف الأطلسي أيضاً ترددوا في موضوع التقارب مع الكيان؛ أي كانت عند حلف الأطلسي خشيةٌ من الاقتراب من الكيان من منطلق الفلسفة الأساسية في الحلف والقاضية بالابتعاد عن الدول التي تواجه نزاعات.

إلاّ أنه بعد زوال هذه المخاوف وانعدام الثقة المتبادلة- لاسيما من الجانب الصهيوني- حل محلها إدراك حقيقة أن للطرفين مصلحة في مشاركة سفن من سلاح البحرية في مناورات مشتركة مع أساطيل حلف الأطلسي، وقامت سفن تابعة للحلف للمشاركة في تمرينات ومناورات وزيارة مينائي حيفا وإيلات في إبريل وأكتوبر 2007م وإبريل 2008م .

كما أن طائرات الإنذار المبكر من نوع إيواكس التي يستخدمها الحلف هبطت في قاعدة سلاح الجو باللد قبل عام، ويشار في هذا الإطار إلى أن عنصر التماسك الذي يصون هذه العلاقة المتوطدة بين الجانبين هو الخشية من تعاظم القوة الإيرانية والحرب على "الإرهاب العالمي".

من جهة أخرى ذكرت الأنباء أنه خلال لقاء أشكنازي قادة جيوش حلف الأطلسي أكد أن دولة الكيان تعتبر حلف الأطلسي حليفاً استراتيجياً في الحرب الدولية على "الإرهاب"، وأضاف أن التعاون قائم الآن في المجالات الاستخبارية، ومهمات الإنقاذ والنجاة، والمساعدات الإنسانية، وحماية الحدود، والقضايا اللوجستية والطبية.

مؤكداً أن دولة الكيان معنية بتعميق الشراكة الأمنية مع الدول الأعضاء في الحلف مجتمعة ومع كل دولة على انفراد، ولهذا الغرض تحديداً من المقرر أن يصل إلى العدو الصهيوني في بداية العام القادم سكرتير حلف الأطلسي الهولندي ياب دي هوب لزيارةٍ هي الثانية من نوعها في تل أبيب؛ إذ كان قد زار الكيان الصهيوني قبل أربعة أعوام.

مقالات ذات صلة