عين على العدو

مصادر فرنسية: نتنياهو سيقترح على الفلسطينيين حلا مرحليا في حال فوزه بالانتخابات

وكالات


 كشفت مصادر فرنسية رسمية جانبا من الحديث الذي دار بين زعيم اليمين الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين المسؤولين الفرنسيين خلال اجتماعين حصلا في وزارة الخارجية مع وزير الخارجية برنار كوشنير وفي قصر الأليزيه مع الرئيس نيكولا ساركوزي. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهوأبلغ باريس أنه «واثق من الفوز» في الانتخابات العامة التي ستجري في إسرائيل في فبراير (شباط) المقبل وأنه عازم على «تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب «كديما» وحزب العمل الى جانب الليكود وربما أحزابا أخرى». وأضافت المصادر أن نتنياهو وصف نفسه بأنه «رجل سلام» وأنه يريد الاستمرار في المفاوضات مع الفلسطينيين ومع سورية. غير أن زعيم الليكود استدرك بالقول إنه يرى أن التوصل إلى تسوية بشأن القدس واللاجئين «سيكون أمرا بالغ الصعوبة» ولذا فإن ما يقترحه هو«التوصل إلى حل مرحلي مع الفلسطينيين» كما يقترح «تحسين الحالة المعيشية وإمكانية التنقل والتحرك للفلسطينيين».


وقالت المصادر الفرنسية إن العام 2009 «سيبدأ وسط علامات استفهام عديدة» أهمها أربعة: الغموض بخصوص السياسة الحقيقية التي سيتبعها الرئيس الأميركي الجديد، والمكان الذي سيعطيه لنزاع الشرق الأوسط في سلم أولوياته، وغياب اليقين في ما خص مصير الانتخابات الإسرائيلية والتأرجح بين نتياهو ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، وأخيرا وضع الرئيس الفلسطيني وعملية لي الذراع التي دخل فيها مع حماس وأثر وضع حد لـ«التهدئة» بين حماس وإسرائيل وأخيرا تطور الملف الإيراني.


وكشفت المصادر الفرنسية أن مستشاري وزيرة الخارجية الإسرائيلية سارعوا إلى الاتصال بالمسؤولين المصريين ليؤكدوا لهم أنه «لا تغيير بتاتا» في مواقف ليفني بعد التصريح الذي أدلت به بخصوص مصير الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل وهو ما فهم أنه عودة الى خيار الترحيل (ترانسفير).


وفي سياق آخر، عادت المصادر الفرنسية الى الكلام الذي قاله الوزير كوشنير أول من أمس واقترح فيه على العرب القيام ببعض الخطوات التطبيعية مع إسرائيل لجعل مبادرة السلام العربية قابلة للتطبيق. وبحسب هذه المصادر، فإن كوشنير يعتبر أن الخطوات العربية التي تهدف الى «بناء الثقة» مع الطرف الآخر، يجب أن تأتي «بعد» أن تجمد إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية و«ليس قبله».


غير أن مصدرا دبلوماسيا عربيا في باريس قال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطورة» طرح كوشنير أنه يجعل التطبيع «مقابل تجميد الاستيطان وليس مقابل الانسحاب» من الأراضي العربية المحتلة، مضيفا أن الطرح المذكور «يعد هدية إضافية» لإسرائيل.


وترد باريس على ذلك أن وزراء عربا حضروا اجتماع اللجنة الرباعية بداية هذا الأسبوع في نيويورك اقترحوا «القيام بخطوات ما» إذا قبلت إسرائيل تجميد الاستيطان. وتضيف المصادر الفرنسية أن ما قاله كوشنير كان «صدى» لما سمعه في نيويورك. ونقلت هذه المصادر عن الوزير الفرنسي قوله إن المبادرة العربية «بحاجة الى منشطات» حتى تصبح قابلة للتنفيذ، وأن باريس تعمل للترويج لها حتى تكون أحد أساسات السلام». وترى باريس أن وقف الاستيطان الذي تدعو اليه كل يوم «لن يحصل ما لم يقم العرب بشيء ما» وهو ما فصله كوشنير بالحديث عن فتح باب التنقل والتبادل التجاري. وتساءلت المصادر الفرنسية:« ألا يقوم مسؤولون عرب بالتواصل مع الإسرائيليين في أكثر من مناسبة، ألم تقم ليفني بزيارة الى المغرب؟ وما الذي يمنع أن يقوم وزراء من لجنة المتابعة العربية بالاتصال بالإسرائيليين كبادرة حسن نية؟».


وأبدت المصادر الفرنسية تشاؤمها مما سيعرفه العام القادم، مركزة على أن الاتحاد الأوروبي سيعمل منذ اليوم الأول لتولي الرئيس أوباما مسؤولياته الدستورية على حثه على الاهتمام بالشرق الأوسط «بحيث لا يتركه للعام الأخير من ولايته الثانية» مثلما حدث مع رؤساء أميركيين سابقين.


سما


20/12/2008

مقالات ذات صلة