في العمق

الولايات المتحدة .. والأحلاف الأمنية

واشنطن بوست


 16 نيسان/إبريل، 2008


 


§    يتكاتف الدبلوماسيون والعسكريون الأميركيون معا بطرق جديدة لمساعدة الأصدقاء والحلفاء على حماية بلدانهم وتحسين سبل العيش في المنطقة وبناء الأمن الإقليمي، بشكل أفضل.


§    انضمت رايس إلى وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولين في جلسة استماع ومساءلة عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 15 الجاري. واتفق الجميع على أن التحديات الأمنية الناشئة تتطلب القيام بأكثر بكثير من مجرد إجراء عسكري.


 


v     وزيرة الخارجية الأميركية


§    أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن بناء قدرة الشراكة، لا يتم عن طريق القوات العسكرية فحسب ولكن بناء قدرة شراكة قادرة على توفير الرعاية الصحية وبرامج مكافحة مرض الإيدز والتعليم للسكان. إذ إن أي حكومة ديمقراطية لا تتمكن من توفير ذلك، سيكون مصيرها الزوال قريبا.


§    أوضحت رايس أن فرق إعادة البناء الإقليمية الموجودة في العراق وأفغانستان جمعت خبراء مدنيين من وزارة الخارجية الأميركية، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووزارة الزراعة الأميركية وغيرها من الوكالات مع الخبراء والموظفين العسكريين لمساعدة سكان المنطقة على تولي مسؤولية مشاريع إعادة الإعمار، وبناء وإعادة بناء الحكومات المحلية وإعادة تأسيس الاقتصاديات المحلية.


§    في الفلبين، انضم الدبلوماسيون الأميركيون إلى القيادة الأميركية في المحيط الهادي لمساعدة السلطات هناك على مواجهة جماعة أبو سياف، وهى منظمة إرهابية لها صلات بتنظيم القاعدة. وبالمثل، تكاتف الخبراء المدنيون والعسكريون الأميركيون من مختلف الهيئات الحكومية لمساعدة السلطات في كولومبيا على تحقيق تقدم في معركتها الخاصة بمكافحة الاتجار بالمخدرات وتهريبها والتطرف.


§    قالت رايس إن الولايات المتحدة تحتاج إلى توسيع إمكانيتها غير العسكرية أكثر فأكثر حتى يتسنى لها دعم الاستقرار وإعادة البناء داعية إلى إنشاء هيئة مدنيه تضم خبراء حكوميين ومواطنين عاديين على استعداد ليتم نشرهم عند الحاجة لمساعدة البلدان الموالية التي تمر بمرحلة انتقالية.


§    أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أنه لن يكون من الممكن أبدا أبقاء المجموعة الكاملة من الخبرات التي يحتاج المرء في بناء الدولة داخل المناطق التي تحيط بها وزارة الخارجية أو حتى داخل المؤسسات الحكومية بأسرها؛ على سبيل المثال، الخبراء في مجال القضاء أو خبراء تدريب الشرطة أو مخططي المدن.


 


v     وزير الدفاع روبرت غيتس(رئيس الاستخبارات سابقا)


§    قال غيتس “كانت هناك، في السابق، درجة معقولة من اليقين بشأن المنطقة التي يمكن أن تدعى إليها القوات الأميركية لمواجهة التهديدات. ولكنه تبين خلال السنوات الـ25 الماضية أن التهديدات يمكن أن تظهر في أي مكان في العالم تقريبا.”


§    قال غيتس إن الجيش، في السنوات الأخيرة، قد استجاب من خلال برنامج التدريب والتجهيز العالمي، وهو برنامج تديره وزارتا الدفاع والخارجية معا لمساعدة البلدان على بناء قوات عسكرية متمكنة وفعالة.وأوضح أن البرنامج يركز على الأماكن التي لسنا في حالة حرب معها، ولكنه من المحتمل ظهور تهديدات فيها. وهذا سيقلل من احتمال استخدام قواتنا في المستقبل.


§    قال وزير الدفاع إن برنامج التدريب والتجهيز العالمي قد ساعد قوات الأمن اللبنانية على دحر جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة؛ وزود القوات الخاصة الباكستانية بالأدوات اللازمة لشن عملياتها على طول حدودها المشتركة مع أفغانستان ويقوم بدعم الجهود التي تبذلها اندونيسيا وماليزيا والفلبين للحد من مخاطر الإرهاب والقرصنة على طول سواحلها.


 


v     رئيس هيئة الأركان:


§    أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولين فقد خلص إلى القول إن بناء قدرات الشراكة يعني المساعدة على حل المشاكل قبل أن تتفاقم إلى أزمات والمساعدة على احتواء الأزمات قبل أن تتحول إلى صراعات.


§    تمثل القيادة العسكرية الأميركية الجديدة الخاصة بإفريقيا (أفريكوم) استمرارا لهذا الاتجاه نحو الجمع بين مجموعة متنوعة من الخبراء العسكريين والمدنيين من مختلف الهيئات الحكومية الأميركية من أجل صياغة سياسة جديدة وتبادل الأفكار مع الشركاء الأجانب.


 


v     التحليل:


1.     يتضح من هذا المقال أن هناك ثلاث مستويات للتعامل مع الأصدقاء و الأعداء بالنسبة للولايات الأمريكية:


§    مستوى سياسي و يسعى إلى إنشاء هيئة مدنيه تضم خبراء حكوميين ومواطنين عاديين على استعداد ليتم نشرهم عند الحاجة لمساعدة البلدان الموالية التي تمر بمرحلة انتقالية.


§    مستوى أمني و يسعى إلى من خلال برنامج التدريب والتجهيز العالمي، وهو برنامج تديره وزارتا الدفاع والخارجية معا لمساعدة البلدان على بناء قوات عسكرية متمكنة وفعالة.


§    مستوى عسكري مهني متخصص يسعى إلى حل المشاكل قبل أن تتفاقم إلى أزمات والمساعدة على احتواء الأزمات قبل أن تتحول إلى صراعات.


2.   تعتمد السياسة الأمريكية في إسقاط الحكومات عن طريق فرض القيود على الحكومات بحيث تصبح هذه الحكومات عاجزة عن متطلبات المجتمع(كما قالت رايس) و هذا البرنامج المنفذ ضد الحكومة في غزة.


3.   كثرة الحروب التي يتوزع فيها القوات الأمريكية قلل من قدرتها مستقبلية على مواجهة تهديدات أكثر خطورة،لذا فإن الولايات المتحدة تعمل على ادخار قوتها للأخطار عن طريق إدارة الحروب بالوكالة (مثل الصومال)،أو العمل على احتواء الأزمات قبل نشوبها.


4.   يظهر من أقوال المسئولين الأمريكيين أن العالم لن يجتمع على رؤية واحدة (الرؤية الأمريكية) و هذا فيه نوع من الدعم للمحور الخارج عن هذه الرؤية.


5.     تتخوف الولايات المتحدة الأمريكية من احتمال متوقع و هو خروج حلفائها عن الرؤية الأمريكية.


6.   كسر العنجهية الأمريكية في قدرتها على حل التهديدات بالقوة(عسكرية أو اقتصادية) و التراجع إلى إيجاد بدائل مدنية و غيرها وهذا يصب في مصلحة المخالفين لهذه الرؤية.


7.   تم التعامل مع الإشكال الفلسطيني من خلال المستويين الأول و الثاني حتى الآن لاحتوائه قبل أن يشكل جزء من أطراف الصراع و لكن ذلك لم ينجح.


8.   لازالت أمريكا تسعى لحل إشكالها مع إيران من خلال الرؤية العسكرية المحضة لاحتواء الأزمة(بالضربة العسكرية) قبل التفاقم،أو احتوائها بعد التفاقم (لم يتم بعد)

مقالات ذات صلة