عين على العدو

المفسدون في الأرض

 


من الواضح أن هذا العنوان ينطبق تماماً على الصهاينة الفاسدون في أنفسهم وقرائحهم, المفسدون لكل ما تقع عليه أعينهم وتطاله أياديهم, فالفساد طبعهم والتخريب عقيدة لهم, هذا ما يفصح عنه تاريخهم الأسود المليء بالمؤامرات الدنيئة, والأساليب الرخيصة التي انتهجوها لتنفيذ مخططاتهم في السيطرة وحب التملك وتسخير الآخرين لخدمتهم, فقتلوا ملايين الأبرياء على مر التاريخ, ولم تمنعهم نفوسهم المريضة من قتل أنبياء الله تعالى, حتى كرهتهم شعوب الأرض جميعاً, فتنافسوا على طردهم والتخلص منهم, حتى من أقرب حلفائهم اليوم, حيث دعا الرئيس الأمريكي السابق ابراهام لنكولن لطرد اليهود من أراضي الولايات المتحدة الأمريكية والتخلص منهم.


 


لتكون المؤامرة على فلسطين شعباً وأرضاً وبتواطؤ من الغرب ومن ربط مصيره معهم من العرب, بإقامة كيان للصهاينة على أرض فلسطين, وطرد أهلها وسرقة حقوقهم في أكبر جريمة نهب وسرقة عرفها التاريخ أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع.


 


ويبدو أن فساد الصهاينة لا يكون بحق غيرهم فقط بل وصل إلى أنفسهم, وضد قوانين الكيان الهش الذي فرضوه على أرض فلسطين, لنجد أن جميع قادتهم الحاليين والسابقين قد قدمت ضدهم لوائح اتهام بالفساد بأشكاله المتعددة.


 


 فاليوم يجبر رئيس وزرائهم الحالي أولمرت بتقديم استقالته بناءً على قضايا الفساد المالي المتهم بها, ورئيس الوزراء السابق ووزير الحرب ورئيس حزب العمل الحالي اهود باراك أثيرت في العام 1999 ضده قضية الجمعيات وذلك خلال توليه رئاسة قائمة “إسرائيل واحدة” ووفقا للتحقيقات معه تم نقل أموال من الخارج خلال الحملة الانتخابية لجمعيات داخل الكيان  قدمت نفسها كناشطة في العمل الاجتماعي والتعليم وفي الواقع استخدمت الأموال لصالح الحملة الانتخابية لقائمة ” إسرائيل واحده “.


 


وخضع باراك للتحقيق للاشتباه بخرقه قانون تمويل الأحزاب والتزييف في وثائق تسجيل الجمعيات وكان بذلك ثاني رئيس وزراء يخضع للتحقيق تحت الإنذار .


 


كما أعلن بنيامين نتنياهو عام 1997 بوصفه رئيسا للحكومة عن تعيين المحامي روني بار اون مستشارا قضائيا للحكومة مكان المستشار ميخال بن يائير الذي كان على وشك إنهاء مهامه علما بن بار اون كان يعمل حينها محاميا خاصا وله علاقات سياسيه ما أثار موجه من الاحتجاج أدت إلى تقديم بار اون استقالته بعد يوم واحد من تعينه .


 


وبعد وقت قصير من استقالته كشفت مراسلة القناة الأولى في التلفزيون الصهيوني ايلا حسون بان تعيين بار اون جاء بناء على طلب رجل الأعمال دافيد ايفل ورئيس حركة شاس أريه درعي وذلك مقابل مصالح خاصة.


 


وأدى الكشف الصحفي إلى إثارة ضغوط جماهيرية مطالبة بتحقيق الشرطة في القضية فكان نتنياهو أول رئيس حكومة صهيوني يتم التحقيق معه تحت الإنذار وأوصى طاقم التحقيق بتقديم نتنياهو للقضاء بتهمة خيانة الأمانة.


 


وجميعنا يعلم لائحة الاتهام بالفساد ضد شارون وولديه, وقائمة الفساد أكبر من حصرها في مقال واحد لطولها وكثرة منتسبيها من مختلف الدرجات والمسميات, لتوضح من هم الصهاينة, وما هو السبيل للتعامل معهم.  

مقالات ذات صلة