تقارير أمنية

اسرائيل تريد انهاء الحرب بشرط ان حماس هي التي تطلب التهدئة

قدّر خبراء اعلاميون اسرائيليون ان اسرائيل ورغم الضغط العسكري ( اكثر من متوسط ) على حماس الا انها تبحث عن حل يخرجها من الحرب وبأسرع وقت ممكن لانها لا تريد ان تتورط في معارك غزة وقبل ان تتحول الصور للمدنيين الضحايا والقادمة من غزة الى مادة لاشعال النقد والادانة ضد اسرائيل .


وفي القناة العاشرة من التلفزيون الاسرائيلي قال محللون عسكريون وسياسيون ان تسفي ليفني حاولت طوال نهار الخميس مع فرنسا وتركيا ان تتوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار مشرف لصالح اسرائيل بشرط ضمان عدم اطلاق الصواريخ ثانية على اسرائيل .


ولتبرير الموقف السياسي الحالي امام المتشددين الاسرائيليين قال خبراء في الاعلام الحربي الاسرائيلي ان اسرائيل استمتعت بايام ” هانئة من العسل ” الاعلامي خلال الحرب على غزة وذلك بسبب وجود عطلة الاعياد في العالم الغربي وعدم وجود دوام كامل في المؤسسات والحكومات والدوائر الاعلامية والقنوات الفضائية والصحف .


وقال نحمان شاي وهو الناطق الاعلامي بلسان الحرب على غزة امام الصحافة العالمية : ان اسرائيل حظيت بايام هانئة من العمل المريح وساعات البث الطويلة في وسائل الاعلام الغربية حيث تمكن خبراء وقادة اسرائيل من الخروج على العالم الغربي بساعات طويلة ومفتوحة من البث لشرح موقفها وتبريراتها .


ولكن شاي حذّر الاسرائيليين من ان عطلة الاعياد ستنتهي يوم الاثنين وتعود الكوادر الصحافية العالمية للعمل الكامل وتعود الكفاءات الصحافية المستقلة التي ستجلد ظهر اسرائيل بالاسئلة الصعبة لا سيما بعد بث صور قصف منزل نزار الريان .


وكانت اسرائيل اعتمدت في دعايتها الاعلامية الاسبوع الماضي على ان كتائب الانتفاضة وحماس هي التي خرقت التهدئة وانها لا تريد وقف اطلاق النار وان اسرائيل هي التي تطلب وقف اطلاق النار .


ولكن ومن الناحية العلنية السياسية قالت وزيرة خارجية اسرائيل تسفي ليفني انه ليست هناك اي أزمة إنسانية في قطاع غزة ولذلك لا داعي للاعلان عن وقف اطلاق النار . على حد قولها .


وفي مؤتمر صحفي عقدته في ختام اجتماعها في باريس مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنر قالت ( ان إسرائيل سمحت حتى الان لحوالي 300 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية بدخول قطاع غزة وانها تلبي ما لا يقل عن 70 بالمائة من احتياجات القطاع من التيار الكهربائي ) .


واشارت وزيرة الخارجية الى ان اسرائيل ستواصل حوارها مع فرنسا حول الاستراتيجية الصحيحة لوقف اطلاق القذائف الصاروخية على الاراضي الاسرائيلية مما سيسمح بانهاء العملية العسكرية في قطاع غزة ومن جانبه أدان الوزير الفرنسي ما وصفها بالاعتداءات الصاروخية الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية واوضح ان مبادرة بلاده لوقف اطلاق النار تعود لاعتبارات انسانبة .


ولاحقا اتضح من خلال لقاء متلفز مع تسيفي ليفني ان اسرائيل تحاول بناء سياسة الوضع الراهن على النقاط التالية :


اولا : اسرائيل توافق على تهدئة بشرط ان حماس هي التي تطلبها .


ثانيا : ابقاء باب الوساطات مفتوح وعدم مبادرة اسرائيل لرفضها .


ثالثا : ابقاء يد الجيش طليقة في الضربات الجوية والاغتيالات .


رابعا : ابقاء التهديد بالحرب البرية دون اعطاء اية تفاصيل .


خامسا : السماح لمن يرغب من الأجانب بمغادرة غزة غدا .


معا:1/1/2009م


مقالات ذات صلة