عين على العدو

فهمي هويدي يطرح 16 سؤالا على القيادة المصرية بشأن مجزرة غزة

 


واصل الكاتب و المفكر الاسلامي فهمي هويدي تناوله لتداعيات الموقف في المنطقة بعد احداث غزة الحالية و الانتقادات الموجهة لدور القاهرة في التعاطي مع القضية و طرح 16 سؤالا على القيادة المصرية بشأن هذه المجزرة و الكارثة الإنسانية .


1 ـ هل أُخطرت مصر بالعملية ، خصوصا أن وزيرة الخارجية الصهيونية «تسيبي ليفني» قدمت اليها يوم الخميس 25/12 بعد 24 ساعة من صدور قرار الحكومة الصهيونية بشن الغارة حسبما أعلن رسميا في «تل ابيب» ، الامر الذي يعني انها جاءت و القرار في جيبها ؟


2 – أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان تعليق الوساطة التركية في المفاوضات بين سورية و «إسرائيل» بسبب الغارة ، و اعتبر أن بلاده أهينت حين جاء إليها «ايهود باراك» وزير الحرب الصهيوني قبل خمسة أيام من تنفيذ العملية ، و لم يشر إلى اعتزام «إسرائيل» ضرب غزة .


هل بوسع مصر أن تعلن أنها أهينت بدورها ، لأن ليفني زارتها و التقت برئيسها و وزير الخارجية من دون أن تخبرهما بشيء عن الغارة ؟ أم أن سكوت مصر يعني أنها أُحيطت علما بالأمر قبل وقوعه ؟


3 – إذا صحت التصريحات «الإسرائيلية» بأن بعض الدول العربية أُبلغت بالغارة ، أليس من حقنا أن نعرف ماهية تلك الدول ؟


4 – ما مدى صحة الأنباء التي نشرتها الصحف «الإسرائيلية» (يديعوت احرونوت و معاريف يوم 15/12) من أن «عاموس جلعاد» مدير الدائرة السياسية و الأمنية في وزارة الحرب سمع من السيد عمر سليمان انتقادا حادا لحماس حين التقاه في القاهرة ، و تأييدا لما يمكن أن تتخذه «إسرائيل» من إجراءات بحقها ؟ و إذا لم يكن الخبر صحيحا ، فلماذا لم تنفه القاهرة ؟


5 – إذا كانت تركيا قد علقت و ساطتها بين سورية و «إسرائيل» ، فهل ستتخذ مصر أي إجراء تعبر به عن غضبها إزاء ما جرى في غزة ، بخلاف بيان الشجب و تصريح وزير الخارجية السيد أبوالغيط الذي حمل فيه حماس المسؤولية عما انتهى إليه الوضع في القطاع ؟


6 – لماذا لم يذكر اسم القاهرة ضمن حملة الاتصالات المكثفة التي تبادلتها القيادات العربية يوم الاحد لاتخاذ موقف ، بعد ذيوع أخبار الغارة و سقوط العدد الكبير من الضحايا الفلسطينيين ؟


7 – بماذا نفسر وقوع الغارة الوحشية يوم السبت ، ثم اتجاه الجامعة العربية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء ، أي بعد أربعة أيام من وقوع المجزرة ، رغم الإعلان «الإسرائيلي» عن استمرارها ؟


8 – هل لابد أن يتحول الفلسطينيون إلى جثث أو جرحى شوههم القصف أو مرضى مشرفين على الموت حتى يُفتح لهم معبر رفح ؟


9 – بعدما قال مفتي مصر إن العدوان جريمة إنسانية ، ما رأي فضيلته في اشتراك مصر في حصار غزة ؟


10 – إذا اعتبرنا أن اجتماع المشير طنطاوي وزير الدفاع المصري مع قائد القيادة المركزية الأمريكية في اليوم نفسه الذي وقعت فيه الغارة «الإسرائيلية» على غزة هو مجرد مصادفة ، أما كان الأجدى و الأليق أن يؤجل ذلك الاجتماع 24 ساعة على الأقل ، لكي لا يساء فهم دلالة الاجتماع ؟


11 – بعد المذبحة ما هي نسبة الأصوات التي يمكن ان يحصل عليها السيد أبو مازن في الأرض المحتلة ، إذا أجرى الانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولايته في التاسع من شهر يناير المقبل (كانون الثاني الجاري)؟


12 – هل العملية العسكرية تستهدف تأديب حماس أم اسقاطها ؟ و هل التزامن النسبي في التوقيت بين بدئها و بين إعلان أبو مازن انه سيعود الى غزة في وقت قريب ، هو مجرد مصادفة ؟


13 – هل يصبح طريق التفاوض مفتوحا بين قيادة السلطة الفلسطينية و الحكومة «الإسرائيلية» بعد الانتهاء من العملية العسكرية في غزة ؟


14 – اذا كان عنف الغارة «الاسرائيلية» قصد به رفع أسهم ليفني و باراك في مواجهة نتنياهو في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في فبراير المقبل ، فما الذي سيفعله أبو مازن لكي يعزز موقعه و يدافع عن شعبيته في الانتخابات الرئاسية المفترضة ؟


15 – إذا صح أن إيران أصبحت موجودة في غزة ، كما ذكرت بعض التصريحات السياسية و الأبواق الاعلامية ، فلماذا لم يظهر أثر لأسلحتها التي توافرت لدى حزب الله و سببت ذعرا «للإسرائيليين» في حرب لبنان عام 2006 ؟ و أين عناصر الحرس الثوري الذين قيل انهم تسللوا للقطاع ؟


16 – هل اصبحت التهدئة المطلوبة الآن هي بين مصر و حماس ؟ و هل يكون من بين شروطها مطالبة وزير الخارجية السيد أبوالغيط بالتزام الصمت ؟

مقالات ذات صلة