تقارير أمنية

وفد علماء المسلمين برئاسة القرضاوي في دمشق غداً

      أعلن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أن وفداً من الاتحاد سيبدأ اليوم جولة تقوده إلى عدد من عواصم القرار العربي «لتقديم واجب المناصحة والتذكير تجاه نصرة الشعب الفلسطيني في غزة».


وأوضح الشيخ القرضاوي في مؤتمر صحفي عقده أمس في الدوحة أن مهمة الوفد بدأت السبت بلقاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على أن يلتقي اليوم الأحد الملك السعودي عبد اللـه بن عبد العزيز بالرياض وغداً الرئيس بشار الأسد في دمشق.


وأضاف القرضاوي: «ما زلنا ننتظر الرد على طلبنا مقابلة ولاة الأمر في الأردن ومصر وتركيا» متوقعاً أن يتلقى الوفد ردوداً إيجابية اليوم من مسؤولي هذه الدول.


وفي إجابته على سؤال حول النقاط التي سيركز عليها الوفد في لقاءاته مع القادة الذين سيلتقيهم أشار الدكتور القرضاوي إلى أن هناك نقاطاً رئيسة سيتم التركيز عليها في كل اللقاءات وهي: التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والعمل على فك الحصار وتسهيل دخول المساعدات وفتح المعابر، معرباً عن أمله في أن تكلل مهمة الوفد بالنجاح وأن يجد تجاوباً من قادة الدول الذين سيلتقيهم وقال: «إذا لم يستجب لنا أحد فيكفينا أننا أدينا الأمانة وبلغنا الرسالة وأقمنا الحجة وقطعنا العلل والأعذار ولا نملك غير ذلك».


ورداً على سؤال حول سبب عدم وضع طهران ضمن قائمة العواصم التي سيزورها الوفد أجاب القرضاوي: إن الوفد لا يهدف لزيارة كل الدول العربية والإسلامية، ونحن قصدنا العواصم الأكثر تأثيراً وتأثراً بالقضية الفلسطينية التي اشتهرت باسم «دول الطوق» المجاورة لفلسطين.


وقال القرضاوي: لا توجد مشكلة لدى إيران، وطهران متحمسة للقضية الفلسطينية ولا تحتاج لزيارتنا، ونحن اخترنا زيارة البلاد التي تحتاج لكلام معها.


وعما يحمله الوفد من أجندة خلال لقاء مسؤولين مصريين قال القرضاوي: سنتكلم مع المسؤولين المصريين عن قناعتنا ورؤيتنا ونوضح لهم أن موقفنا من الجميع واحد ولا نعادي بلداً من البلدان ولا نتحيز لبلد، وقال:


نحن مع القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الأمن والسلام والعيش حراً في بلده، وسنطلب منهم فتح معبر رفح وتسهيل دخول المواد الإغاثية، وجدد التأكيد أن مهمة الوفد هي النصيحة وإبداء الرأي.


وأضاف: إن الوفد سينتهز لحظات رجوع النفوس إلى صوابها ويبين للقادة أن إسرائيل ليست إلهاً وأن أميركا ليست إلهاً وأن عندنا من الطاقات ما يمكننا من فرض إرادتنا وتحرير أرضنا ونصرة قضايانا.


ورداً على سؤال حول وجود تنسيق مسبق مع حركة حماس قبل بدء جولة الوفد قال القرضاوي: نحن لم ننسق مع حماس ولا غيرها لأننا لا نمثل فصيلاً فلسطينياً محدداً وإنما نمثل اتحاد علماء المسلمين.


وتابع: «لن نتفاوض باسم أحد وليست مهمتنا التفاوض، نحن نصحاء نقدم النصيحة ورؤية علماء الأمة لقادتها حول الأزمة وما ينبغي على المسلمين أن يفعلوه تجاهها».


وحول إمكانية ذهاب الوفد إلى غزة قال الشيخ القرضاوي: «النية موجودة ونفكر بجدية في سفر الوفد إلى العريش أو رفح لتأكيد التضامن مع الأشقاء المحاصرين في غزة».


وأشار الدكتور القرضاوي إلى أنه تحدث مع أمير قطر حول إمكانية تجهيز طائرة قطرية محملة بمواد غذائية وأدوية يصطحبها الوفد إلى العريش أو رفح أو غزة واستطرد قائلاً: قد يحقق اللـه دعوتنا في نيل الشهادة في سبيله خلال سعينا لدخول غزة وهي أمنية طالما تمنيناها ونرجو أن تتحقق.


وحول سقف الآمال والطموحات التي ينتظرها الوفد من جولته أوضح الشيخ القرضاوي أنه متفائل وليس متشائماً.


وأوضح أن مواقف حكام المسلمين تتباين تجاه القضية الفلسطينية مشيراً إلى أن كثيراً من الحكام متحمسون ولهم مواقف جيدة وبعض الحكام لا تتفق مواقفهم مع طموحات شعوبهم ويحتاجون للنصح والتذكير.


وتابع قائلاً: إن إخفاق الدول العربية والإسلامية عن فرض إرادتها على إسرائيل في الماضي لا يعني استمرار عجزها مستقبلاً.


ويضم وفد اتحاد العلماء الذي يرأسه الشيخ القرضاوي كلاً من: الرئيس السوداني السابق المشير عبد الرحمن سوار الذهب، والشيخ عبد الرحمن المحمود، والدكتور علي محيي الدين القرداغي من قطر، والدكتور عبد اللـه عمر نصيف وكيل مجلس الشورى السعودي، والدكتور محمد هداية نور وحيد رئيس مجلس الشورى الأندونيسي، والدكتور خالد المذكور رئيس لجنة الإعداد لتطبيق الشريعة بالكويت، والدكتور إسحق الفرحان أمين جبهة العمل الإسلامي بالأردن والوزير السابق، والدكتور عبد الوهاب الديلمي وكيل جامعة الإيمان بصنعاء، والدكتور سلمان العودة المشرف على موقع الإسلام اليوم والمفكر السعودي المعروف، والدكتور أحمد الريسوني الخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي، والدكتور عصام أحمد البشير وزير الإرشاد السوداني السابق.



أسعد سعد الدين


المصدر: الوطن السورية

مقالات ذات صلة