تقارير أمنية

إسرائيل تستخدم نظام «الجوجيل إيرث» في غزة لاغتيال قيادات القسّام

    


المجد


بعد الفشل المدوي للجيش الإسرائيلي في حرب تموز 2006 في تحقيق أهدافه في لبنان، السرية والمعلنة، حيث كان من أهدافه السرية الوصول إلى ضاحية بيروت الجنوبية، وأسر قادة المقاومة في لبنان لمحاكمتها في معتقل غوانتنامو المثير للجدل، دأبت القيادة الإسرائيلية على أن تمحو شبح هذا الفشل بأن درست أنجع أساليب التكنولوجيا الحديثة لترميم قوة ردعها لتعيد إلى وعي العالم أنها لازالت القوة التي لاتقهر.


 


لجأ قادة الكيان الصهيوني إلى أكثر الطرق نجاحا في مراقبة الأهداف المنوي مهاجمتها، القادة المنوي تصفيتهم، الى نظام «الجوجيل ايرث» لمراقبة المدن، والأحياء والشوارع والبنايات والأشخاص عبر شاشات البلازما المسطحة في غرف العمليات المركزية المربوطة مع الأقمار الصناعية، وكذلك نظام الحاسوب الجوال الميداني، ببث حي ومباشر، ضمن دائرة مغلقة، لا تكلف المتتبع للهدف المنوي قصفه، والرامي الا ضغطة بسيطة على فارة الحاسوب.


 


إسرائيل تدعي أنها تنفذ عمليات (جراحية)في قطاع غزة لكي لا توقع خسائر بين صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتجنب الأهداف غير العسكرية، إلا انها اثبتت أنها تهدف الى إنزال أكبر عدد ممكن بالمدنيين الفلسطينيين، لأن ثقافة جيشها جيش القتل مبنية على الإرهاب والترويع، ولا يرى هذا الجيش المجرم الآخرين إلا عبر فوهات الموت، وتقاطع وسائل التكنولوجيا الحديثة مع احدث تقنيات اميركا والغرب من قنابل وصواريخ وقنابل فراغية وقنابل الميكروويف المحرمة دوليا.


 


إسرائيل تجري تجارب لربط نظام «الجوجيل ايرث» من نظام عين الصقر الممول أمريكيا، مع الطائرات بدون طيار ضمن نظام مراقبة ورصد وقصف وقنص لتعويض انهيار معنويات جنوده على الأرض، إلا أننا يجب أن نعترف أن كفاءة التكنولوجيا لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض لا يمكن أن تنجح إلا بوجود عناصر قوات خاصة على الأرض لترشد نظام التتبع في نظام «الجوجيل إيرث» على الأهداف لتدميرها، وهذا ما حدث مع القيادي القسامي الدكتور ريّان وباقي قادة كتائب القسام، إذ جرى تتبعهم من قبل وحدات خاصة من المستعربين في الجيش الإسرائيلي لتصفيتهم، حين التعرف عليهم ومطابقة صورهم مع صور موجودة لهم في أرشيف أجهزة الأمن الإسرائيلية.


 


لن تنجح إسرائيل في إحراز أي نجاح على الأرض، لتحقيق أهدافها في كسر إرادة المقاومة في غزة لأن في غزة مقاومة جدّية وحقيقيّة، وستثبت الأيام القادمة أن جيش إسرائيل هو جيش قتل وليس جيش قتال رغم أنه يتغنى بطهارة السلاح، وسيجري تقديم قادته وأفراده لمحاكم العدل الدولية إن عاجلا أم أجلا بتهم ترتقي الى تهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وما سيكشف تلك الحقائق إلا صمود المقاومة في غزة.


يوسف شرقاوي

مقالات ذات صلة