تقارير أمنية

جنود إسرائيليون: حماس لم تخضع ولم تضعف

المجد


مع دخول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه العشرين تحدثت صحف إسرائيلية عديدة عما وصفته بـ”الانتصارات” التي حققها الجيش الإسرائيلي في القطاع، غير أن “أمير بوحبوط” مراسل صحيفة “معاريف” المرافق للجيش الإسرائيلي في غزة نقل صورة مغايرة تماما من خلال شهادات جنود وضابط الوحدتين 101، و202 من قوات جيش الاحتلال في القطاع.


وفي تقرير نشرته الصحيفة اليوم الخميس أشار “بوحبوط” إلى أنه بعد 3 أسابيع من الحرب على غزة “هناك صورة مشوهة لدى الرأي العام الإسرائيلي بأن حماس قد تم إخضاعها بالفعل.. إن القوة القتالية للحركة لم تضعف خلافا لما يردده الإعلام الإسرائيلي”.


 


ويؤكد أن “هناك الكثير من الصعوبات التي تواجه جنود الجيش الإسرائيلي في غزة، وأن القتال لا يزال على أشده؛ حيث لا يزال مقاتلو حماس يستخدمون كل الوسائل القتالية المتاحة أمامهم”.


 


ونقل “بوحبوط” عن المقدم “آفي بلوط” قائد الكتيبة المدرعة 101 المتمركزة حول أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة، أن مقاتلي حماس لايزالون يمتلكون العديد من العتاد والأسلحة، إذ كشفت مجموعة مختارة من الجنود عن مجموعة من الصواريخ من نوعية “جراد” معدة للإطلاق باتجاه مناطق أشكلون وأسدود جنوبي إسرائيل؛ وبعد اكتشافهم لها دخلوا في مواجهات ضارية في حي “العطارة” مع مجموعة من عناصر حماس.


 


وأضاف أن حماس تمتلك وحدة من المقاتلين المدربين على ركوب “الدراجات البخارية” المفخخة وتفجير أنفسهم بين الجنود الإسرائيليين، ويقومون أيضا بنقل الأسلحة والعتاد من مكان إلى آخر بسرعة كبيرة، لكنه أشار إلى أن جرافات الجيش الإسرائيلي إضافة إلى رمال شواطئ غزة، صعبت من مهمة هذه الوحدة في القيام بعملها بشكل كامل.


 


معارك بين جيشين!


ضابط آخر من القوات الإسرائيلية يشير باندهاش إلى أن أي عسكري يرى المناطق التي يحارب فيها الجيش الإسرائيلي لا يشعر أنها أماكن سكنية أبدا، “بل تشبه إلى حد كبير الساحات القتالية التي تدور فيها المعارك بين جيشين كاملين”، رغم فارق القدرات القتالية بين الجيش الإسرائيلي وبين قدرات حركة حماس.


 


أما المقدم “أريئيل يوحنان” الذي يصاحب القوات الإسرائيلية كمرشد عسكري، وكان قائدا للكتيبة 101 إبان الحرب على لبنان عام 2006، فأكد أن هناك الكثير من الصعوبات التي تواجه جنود الجيش الإسرائيلي في مواجهاتهم مع عناصر حماس، مشيرا إلى أنه “في آخر مرة تمت فيها المواجهة أصيب أربعة جنود إسرائيليون، وأن عملية إخلاء الجرحى من الجنود الإسرائيليين عقب أي معركة عادة ما تأخذ الكثير من الوقت”.


 


ويقول جندي آخر من جنود الكتيبة 202: “هناك الكثير من عناصر حماس لا يزالون يحاولون تنفيذ عمليات انتحارية (استشهادية) في داخل صفوف الجيش الإسرائيلي”.


 


وأضاف: “كثير منهم يتنكرون في شكل شيوخ ونساء ويقتربون من الجنود وهم مفخخون ويحاولون تفجير أنفسهم، إضافة إلى وجود الكثير من الانتحاريات (الاستشهاديات)، والنساء اللائي يستخدمن البنادق البدائية ضد الجيش”.


 


من جانبه، أكد أحد ضباط الكتيبة 101 أن عددا من عناصر حماس من منطقة مخيم جباليا حاولوا أكثر من مرة اختطاف جنود إسرائيليين، الأمر الذي أدى إلى تزايد المخاوف في أوساط القوات الإسرائيلية من هذا الأمر، ما دفعهم إلى عمل إحصاء كامل لكل الجنود عقب أي هجوم لعناصر من حماس.


 


مخاوف لم تنته


وأشار الضابط إلى أن المخاوف لا تزال قائمة من تنفيذ عناصر حمساوية لهجمات كبيرة توقع عددا كبيرا من القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين، بشكل يغير من مجريات الأمور ميدانيا.


 


قائد آخر من القوات الإسرائيلية يشير إلى أن عملية تقييم قوة حماس التي أجراها الجيش الإسرائيلي تظهر أنهم “بنوا قوتهم العسكرية بشكل نظامي للغاية، بشكل بدا كما لو كانوا وحدات عسكرية مقاتلة، لكنهم يستخدمون أساليب حرب العصابات عند القتال”.


وفي اليوم العشرين للعدوان سقط أكثر من ألف شهيد فلسطيني وأصيب نحو 5 آلاف آخرين، نصفهم من الأطفال والنساء.


 


في المقابل أعلنت إسرائيل أن عدد قتلى الجيش منذ العدوان في 27 ديسمبر الماضي بلغ عشرة وعدد الجرحى تجاوز 130، لكن كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، قالت إنها قتلت منذ بدء الحرب 32 جنديا وضابطا، وجرحت نحو 320 آخرين، وأضافت أنها أطلقت أكثر من 350 صاروخا منها 90 من طراز جراد، ولم تعلن فصائل المقاومة الأخرى عن حصيلة عملياتها.


أحمد البهنسي

مقالات ذات صلة