تقارير أمنية

وزير صهيوني: اوقفنا الحرب على غزة لآننّا تعبنا.. و إسرائيل تمنع قادتها من السفر خشية اعتقالهم

 


كشف المحلل السياسي المعروف بن كاسبيت، المقرب من المؤسسة الحاكمة في تل ابيب، الاثنين، النقاب عن ان السبب الرئيسي الذي دفع اسرائيل الى وقف الحرب على غزة هو التعب، ونقل عن وزير اسرائيلي كبير، طلب عدم ذكر اسمه، قوله له في جلسة خاصة ان ادارة الحرب مهمة غير سهلة بالمرة، وهي تحمل في طياتها الكثير من الاعصاب، خصوصا واننا في اسرائيل تعودنا على تشكيل لجان تحقيق بعد كل حرب نخوضها، وزاد الوزير قائلا انّ ايّ خطأ في الحرب قد يؤدي الى انهاء الحياة السياسية لهذا الوزير او ذاك، على حد تعبيره.


 


وتابع قائلا: غدا سيدخل الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما الى البيت الابيض، والعالم سيقوم ضدنا، ومن يملك القوة لمواجهة هذه الحملة، تساءل الوزير.


 


واكد ان لاسرائيل اهدافا عليها ان تحققها، ولكنّ هذه الاهداف باستطاعتها الانتظار. وكشف النقاب ايضا عن ان رؤساء الاجهزة الامنية في الدولة العبرية لا يثقون بالضمانات المصرية لمنع تهريب الاسلحة من سيناء الى قطاع غزة، ونقل عن رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) قوله انّه لا يؤمن بقدرة المصريين على منع تهريب الاسلحة، كما انّه لا يؤمن بان المصريين سيبذلون الجهود لوقف اعمال التهريب، خصوصا من محور صلاح الدين (فيلادلفيا).


 


كما كشف النقاب عن ان العديد من الوزراء طالبوا في جلسة المجلس الوزاري الامني والسياسي المصغر الاخيرة، مواصلة تطويق قطاع غزة، حتى تقوم حركة حماس باطلاق الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شليط، الا انّ هذا الاقتراح فشل.


اما رئيس الموساد فكان قد اقترح على الوزراء استمرار القصف على غزة حتى تدميرها اكثر، لانّ هذه فرصة ذهبية لن تعود، وستسنح الفرصة مرة اخرى لاسرائيل فقط بعد عدة سنوات، وبالتالي علينا اكمال المهمة، قال رئيس الموساد، الا ان المستوى السياسي رفض الاقتراح.


 


اما الوزير شاؤول موفاز، فما زال مصرا على اقتراحه بعدم السماح لحركة حماس باعادة اعمار قطاع غزة، ولكن بموجب المحلل الاسرائيلي كاسبيت، فقد ردّ عليه في الجلسة القائم الاول باعمال رئيس الوزراء حاييم رامون بالقول انّ حماس وفقط حماس، هي التي ستعيد اعمار قطاع غزة، واضاف كاسبيت ان رامون على حق، لانّه مهما اراد السعوديون والمصريون والاوروبيون ان يتدخلوا في اعمال الاعمار من جديد فانّ المفاتيح كانت وما زالت وستبقى في ايدي حركة حماس، على حد قوله.


وافادت المصادر الاسرائيلية الرسمية، الاثنين، ان المنظومة الامنية الاسرائيلية تأخذ التهديدات بتقديم دعاوى ضد اسرائيل بارتكاب جرائم حرب على محمل الجد، وبدات باعداد عرائض دفاع وجمع معلومات ودلائل حول المنازل والمنشآت التي دمرتها في غزة، لاستخدامها في الدفاع عن مسؤوليها.


 


وكان المستشار القضائي للحكومة المحامي مناحيم مزوز، قد شكّل طاقما لمواجهة سيل الدعاوى التي ستقدم ضد اسرائيل في المحاكم الاوروبية وفي محكمة العدل الدولية في لاهاي.


 


في سياق ذي صلة، اصدرت الحكومة الاسرائيلية تعليمات للضباط الاسرائيليين والمسؤولين السياسيين بمراجعة النيابة العسكرية قبل الاقدام على السفر الى خارج البلاد، مشيرة الى انّه قد يمنع البعض من السفر خشية تعرضهم للاعتقال على خلفية دعاوى بارتكاب جرائم حرب ضدهم، في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي او في عدد من الدول الاوروبية التي تتيح قوانينها تقديم دعاوى جرائم حرب حتى لو لم تكن طرفا فيها، مثل بريطانيا واسبانيا.


 


ويتركز الدفاع الاسرائيلي، وفق المصادر عينها، في اثبات ان المنازل والمنشآت التي تعرضت للقصف استخدمت مخازن للسلاح ومواقع اطلاق نار، وهو الخط الاعلامي الذي انتهجته خلال الحرب وثبت كذبه في الكثير من الحالات التي تناولها الاعلام.


 


 وقالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ ان الخارجية الاسرائيلية منعت كلا من رئيس هيئة الاركان العامة الاسبق موشيه يعالون، وقائد المنطقة الجنوبية الجنرال دورون الموغ، وقائد لواء غزة افيف كوخافي، من السفر الى خارج البلاد خشية اعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.


 


ولفتت المصادر الاسرائيلية الى ان التهديد الاساسي بتقديم دعاوى ضد اسرائيل بارتكاب جرائم حرب سيكون من طرف افراد ومنظمات وليس من قبل حكومات. وتابعت المصادر عينها قائلة ان الدولة العبرية ستشدد على انها شنت الحرب على غزة دفاعا عن النفس، وانها قامت بجهود كبيرة لتحذير السكان والطلب منهم اخلاء منازلهم. وانها اجرت ربع مليون محادثة هاتفية ورسائل نصية وتوزيع المنشورات والسيطرة على وسائل بث فلسطينية. وستثبت اسرائيل كيف قامت حماس بتحويل المدارس والمساجد لمخازن سلاح.


 


وقالت الصحيفة ايضا ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت اوكل مهمة تركيز الجهود الاعلامية المتعلقة بالتهم الموجهة لاسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة الى الوزير يتسحاك هرنسوغ، وزير الرفاه الاجتماعي، وهو من اقطاب حزب العمّال الاسرائيلي.كما انّ العديد من الوزراء الاسرائيليين تحدثوا بقلق في الايام الاخيرة عن امكانية ان تضطر اسرائيل الى قبول تحقيق دولي حول العدوان على غزة، ومن تعرض قادة اسرائيليين للوقوف امام المحاكم كما حصل لعدد من قادة الجيش على خلفية دورهم في الانتفاضة الثانية.


بقلم: وطن    

مقالات ذات صلة