تقارير أمنية

هزيمة واحدة – وستة اسباب لتعزز حماس

 


 لتعزيز حماس في اوساط الفلسطينيين بعد  حملة “رصاص مصهور” يوجد بضعة اسباب:


1. السلطة الفلسطينية برئاسة ابو مازن اتهمت بانها كانت في سر الحملة بل وشجعت اسرائيل على ضرب حماس، بعد أن طردت “حركة المقاومة الاسلامية” السلطة من القطاع في حزيران 2007.


كثيرون، في مدن الضفة ايضا، غاضبون من السلطة الفلسطينية التي لم تعلن عن قطع علاقاتها مع اسرائيل في اثناء القتال، مثلما فعلتا موريتانيا وقطر. والغضب موجه مباشرة الى ابو مازن الذي اتهم حماس بالمسؤولية عن سفك دماء الفلسطينيين وهكذا ضعضع شرعيته نفسها كرئيس للفلسطينيين. 


2. قادة حماس ومعظم رجالها نجوا من الهجوم الاسرائيلي رغم شدته، وهكذا تعززت صورة الحركة بانها الجديرة بقيادة كفاح الشعب الفلسطيني. معظم الجمهور الفلسطيني يتهم اسرائيل، وليس حماس، بالخسائر بالارواح وبالاملاك.


3. الجيل المتوسط لرجال حماس هو نحو نصف الجيل المتوسط لقادة م.ت.ف . ابو مازن، بالمقابل، هو شيخ من مواليد صفد، ويعتبر منقطعا. نظافة أيدي قادة حماس جلب لهم النصر في الانتخابات في كانون الثاني 2006 على م.ت.ف الذي تعتبر منظمة فاسدة وكريهة.


4. حماس، في اعقاب صمودها، عرضت على مدى كل الحملة من القناة ذات النزعة الاسلامية “الجزيرة” بصفتها الحركة المقاتلة الاصيلة الفلسطينية الوحيدة بينما م.ت.ف عرضت كمنظمة عاجزة وعجوز، تتماثل مع كتلة الدول التي تسير خلف امريكا.


5. كل العالم العربي يعرف ان الرئيس المصري حسني مبارك، ولا سيما عمر سليمان، وزير مخابراته، كانا سيفعلان بحماس بايديهما الف مرة ما فعلته اسرائيل. ومع ذلك، فان مصر غير قادرة على الزام قادة حماس حتى بالمجيء الى القاهرة لجولة محادثات. السلطات المصرية لا تنجح في وقف التهريب، وحماس نجحت في أن تفرض على الحكومة المصرية عدة مرات فتح معبر رفح دون رقابة، رغم التعهدات الدولية لمبارك.


6. في اعقاب الحملة نجحت حماس في ان تموضع نفسها كالمنظمة الاكثر تأثيرا على السياسة العربية، حين منع حضور خالد مشعل مؤتمر القمة في الدوحة ابو مازن من الوصول اليه. وتعتبر الحركة قوة صاعدة، تهز كراسي الملوك والرؤساء الاكثر تأثير في العالم العربي – الملك عبدالله السعودي والرئيس المصري مبارك.


فهل عجب أن حماس تصعد؟ ليس بعيدا اليوم الذي تحظى فيه حماس بلقب “الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني”.


بقلم: مردخاي كيدار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى