تقارير أمنية

الانتخابات الصهيونية .. “إسرائيل” تستعد لأزمة سياسية داخلية

     المجد


 تُجرى اليوم الثلاثاء الانتخابات البرلمانية الصهيونية الثامنة عشرة، قبل حوالي 20 شهرا من موعدها الرسمي، في أعقاب استقالة رئيس الحكومة إيهود أولمرت، وفشل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في تشكيل حكومة جديدة.


 


وتتنافس في هذه الانتخابات 34 لائحة انتخابية، على 120 مقعدا برلمانيا، في حين أنه من المتوقع أن تدخل حوالي 12 لائحة إلى البرلمان وبتفاوت في توزيع المقاعد عليها.


 


وقد توقعت جميع استطلاعات الرأي فوز اليمين في هذه الانتخابات، لكن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو لن يكون قادرا على تشكيل الحكومة بمفرده ما ينذر بأزمة سياسية في الكيان الصهيوني.


 


ويتوقع أن يحصل الليكود وكاديما بزعامة تسيبي ليفني على عدد متقارب من المقاعد مع تقدم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف ليشغل الموقع الثالث في الخارطة السياسية متقدما على حزب العمل من يسار الوسط بزعامة وزير الحرب أيهود باراك.


 


ويتوقع أن يحصل كل من الليكود وكاديما على حوالي 25 مقعدا من أصل 120 مقعدا، مقابل نحو 20 لحزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة افيغدور ليبرمان.


 


ويعتمد ليبرمان خطابا متطرفا برفضه مبدأ “الأرض مقابل السلام” وقد ركز حملته الانتخابية على العداء للأقلية العربية داخل العدو الصهيوني والتي تعد نحو مليون و200 ألف شخص، والتي شكك في مواطنية أبنائها ويهدد بتجريدهم من حقوقهم أن لم يعلنوا ولاءهم للدولة اليهودية.


 


وأيا كانت نتائج التصويت، يبدو اليمين المتطرف المتحالف مع الأحزاب الدينية في موقع قوة مستفيدا من بعض الأصوات التي كانت تذهب إلى أحزاب اليمين التقليدية.


 


ولذلك، يمكن أن يصبح اليمين المتطرف فاعلا أساسيا في تشكيل الحكومة المقبلة سواء كلف نتنياهو بتوليها، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحا، أو كانت المهمة من نصيب ليفني التي قد يتعين عليها أن تتحالف معه مرغمة.


 


ويقول نتنياهو انه يتطلع إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة حتى لا يصبح رهينة لليمين المتطرف، في عهد إدارة أميركية تبدو اقل ميلا لإعطاء صك على بياض للعدو الصهيوني.


 


وحذر نتنياهو الأحد من أن “تشكيل حكومة (يمينية) ضيقة لن يمكنها من مواجهة التحديات المتمثلة في التهديد الإيراني النووي أو حماس ولا إطلاق الصواريخ والأزمة الاقتصادية”.


 


واعتبر أن فوز الليكود بعدد محدود من المقاعد “سيؤدي إلى مأزق سياسي وإلى تنظيم انتخابات مبكرة خلال 18 شهرا”.


 


لكن نتنياهو لم ينأَ بنفسه تماما عن مواقف ليبرمان، بل على العكس، انطلق في المزايدة عليه بقوله أن حكومته لن تقبل “سياسة ضبط النفس والتهدئة” التي اتبعتها حكومة أيهود اولمرت.


 


أما من حيث وجود إعداد كبيرة ممن قالوا أنهم لم يقرروا بعد لمن يعطون أصواتهم، فكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” الواسعة الانتشار انه “لم يحدث في تاريخ دولة الكيان الصهيوني أن أعرب هذا العدد من الأشخاص عن ترددهم قبل 24 ساعة من التصويت”.


 


واعتبرت الصحيفة أن “المؤسسة السياسية بينت إنها لم تكن على مستوى التحديات التي تواجهها إسرائيل” لأنها جعلت الأمن الموضوع المركزي للانتخابات دون أن تتخذ مواقف واضحة بشأن قضايا مصيرية مثل التسوية السلمية مع الفلسطينيين وحدود دولة العدو.

مقالات ذات صلة