تقارير أمنية

المصري : العدو الصهيوني لن ينعم بتهدئة طالما لم يفك الحصار عن شعبنا ولن ير شاليط النور قبل أن يره أسرانا

في لقاء سياسي  بمخيم جباليا


المصري : العدو الصهيوني لن ينعم بتهدئة طالما لم يفك الحصار عن شعبنا   ولن ير شاليط النور قبل أن يره أسرانا


 


أكد الأستاذ مشير المصري النائب بالمجلس التشريعي عن كتلة حماس البرلمانية أن العدو الصهيوني قد فشل في الحلول العسكرية فعاود للبحث عن الحلول السياسية التي تخرجه من أزماته .


 


وأن محاولته في الحرب الأخيرة القضاء على ظاهرة إطلاق الصواريخ قد باءت بالفشل , فهذه الصواريخ تعدت المدى المتوقع لكل المراقبين , وبعد أن كان شمال غزة قاعدة لإطلاق الصواريخ أصبح كل القطاع قاعدة عسكرية  , ومنصة صاروخية تطلق منها صواريخ العز .


 


ولأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني يحدث توازن في الرعب الإستراتيجي وليدخل على ما يزيد من مليون صهيوني مع قادتهم الملاجئ  خوفا ورعبا من هذه الصواريخ المباركة .


 


جاء ذلك خلال لقاء سياسي حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية نظمته  أمس السبت  اللجنة الإعلامية بمسجد العودة إلى الله بمعسكر جباليا .


 


وأكد النائب المصري خلال هذا اللقاء بأن المشروع الإسلامي انتصر في هذه المعركة وأصبحت حماس رقم صعب في المنطقة لا يمكن تجاوزها .


 


وأشار المصري على أن التهدئة مع العدو الصهيوني التي يتوسط فيها الجانب المصري  بشروط المقاومة تنص على رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان عن  أبناء شعبنا .


 


وأوضح بأن التهدئة كانت تسير على مشارف تطبيقها ولكن العدو الصهيوني تنصل في اللحظات الأخيرة من استحقاقاتها , وأن تراجعه جاء لخلافات حزبية وصراعات سياسية في الكيان الصهيوني .


 


وأضاف :” نحن نريد تهدئة مشرفة بآليات جديدة وليست بشكل التهدئة السابقة , ولا مانع لدينا من أن تتوسع مظلة الضمانات لهذه التهدئة لإلزام العدو الصهيوني بها “.


 


وبين  بأن قوة وصلابة موقف حماس وثباتها على مطالبها قد تجاوزت كل العقبات ولم يعد هناك حديث عن شريط أمني داخل شمال وشرق القطاع ولم يعد هناك الحديث عن وقف التهريب والتصنيع .


 


وقال :” نحن مستعدون لإبرام التهدئة وفق شروط شعبنا ومقاومته وبما يخدم المصلحة الفلسطينية العليا , وغير ذلك فليذهب العدو الصهيوني إلى الجحيم ولن ينعم  بها طالما لم يعشها شعبنا الفلسطيني المجاهد “.


 


وحول صفقة الأسرى وملف الجندي جلعاد شاليط قال المصري :” نحن لا نبحث عن تحقيق مكاسب سياسية من وراء تلك الصفقة بل المكسب الوحيد هو إطلاق الأسرى الأبطال وهذا هو موقفنا “.


 


وأوضح بأن حماس ترفض محاولة الربط بين ملف التهدئة وشاليط وكل هذه المحاولات هي محاولات فاشلة ويائسة , ولن يستطيع العدو ابتزازنا في ذلك , ولن ير شاليط النور قبل أن يره أسرانا البواسل.


أما في موضوع الحوار الفلسطيني المرتقب فقال  :” الحوار هو خيارنا ,ولطالما دعونا وسعينا إليه , فهو الخيار الحقيقي وهو لغة الشعب الواحد , ولغة الحراب هي اللغة التي نتحدث بها مع العدو الصهيوني , والحوار قاعدة وطنية قائمة على الحب والتسامح والأخوة  “.


 


وبين المصري بأن أي رهانات مرتبطة بأجندة أمريكية وصهيونية هي رهانات خاسرة , وأن أي حوار يراد أن يكتب له النجاح فلابد من توافر الإرادة الوطنية الحقيقية , ويتطلب نوايا حسنة وإرادة صادقة وأجندة فلسطينية خالصة .


 


وقال :” الحوار الذي نطلبه هو حوار قائم على عدم المس بالحقوق والثوابت الفلسطينية , وحوار قائم على برنامج المقاومة  , وقائم على  اتفاق القاهرة عام 2005 ووثيقة الأسرى واتفاق مكة , وأن أي حوار بشروط استباقية فهو أمر مرفوض “


 


وتطرق المصري إلى بعض اللقاءات التي أجريت بين قيادات حماس وفتح  مؤكدا بأن مصر قد أرسلت دعوة لحركة حماس للمشاركة في الحوار الفلسطيني المنعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري .


 


وأوضح :”  بأن من النوايا الحسنة  وترطيب أجواء الحوار يجب الإفراج عن  المعتقلين السياسيين الذين يزيد عددهم عن 500معتقل  في الضفة الغربية المجروحة , وأنهم لو أخرجوا المعتقلين السياسيين من سجون الظلم فنحن سنذهب للحوار قبل هذا الموعد فالعقبة التي أفشلت دعوة الحوار السابق هي عقبة الاعتقال السياسي في الضفة الغربية  “.


 


وقال :” في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الحوار فيصلنا من إخواننا في الضفة الغربية أن حملات الاعتقال تزداد , والتعذيب على أشده , وأن أبو مازن رئيس حركة فتح قد قال لأحد وزراء الخارجية العرب بأنه لا يستطيع الإفراج عن 50 معتقلا من أصل 800 معتقل , وطبعا هو لا يستطيع ذلك لأن الجنرال الأمريكي دايتون هو الذي يشرف على هذه الحملات الأمنية من اعتقال وتعذيب ومصادرة سلاح المجاهدين وتعذيبه في سجون السلطة والتي كان أخرها استشهاد المجاهد محمد الحاج أثناء تعذيبه الشديد في سجون التنسيق الأمني في الضفة  الغربية “.


 


وعن موقف مصر من رد العدو الصهيوني وتراجعه عن شروط التهدئة وإفشاله للجهود المصرية فقال المصري :” كنا نتأمل من مصر اتخاذ مواقف ايجابية لصالح الشعب الفلسطيني , وكنا نتوقع اتخاذ موقف مشرف من مصر كرد فعل على إفشال العدو لجهودها ولكن للأسف لم نر شيء “.


 


وأشاد النائب مشير المصري بصمود أبناء شعبنا في وجه المؤامرات وثباته أمام تكالب الأحزاب على الشعب الفلسطيني والمشروع الإسلامي  , وأن الانتصارات تخرج من وسط المحن والتمكين من وسط المعاناة .


 


وأردف قائلا :” رغم عشرات الآلاف من الجنود الصهاينة الذين شاركوا في الحرب , ورغم الطائرات التي كانت تقصف بشتى أنواعها , والدبابات وقصف من البحر والجو والبر , وإطلاق أكثر من 1000طن على هذه البقعة المباركة , إلا أن شعبنا قد صمد وثبت , فبعد أن حاول العدو أن يصنع لنفسه نصرا موهوما ومصطنعا  بقتله للمدنيين وقصف المنازل على بيوت ساكنيها , فها هو اليوم يفشل في تحقيق أهدافه  بعد أن استنفذ كل ما في جعبته من وسائل الدمار ضد شعبنا المجاهد فها هو يندحر ونحن وشعبنا ننتصر بعد أن قدمنا  تضحيات جسيمة ولكننا وشعبنا لم نستسلم ولم نركع إلا لله .

مقالات ذات صلة