في العمق

تحليل.. نتنياهو بين مطرقة اليمين وسندان مطالب كاديما!

 


أوضح المحلل السياسي في في صحيفة معاريف “بن كاسبيت” أنه إذا أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو على المطالب السياسية التي تريدها زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني سلبا، فمن الأجدر به ألا يسافر إلى واشنطن كرئيس حكومة.


 


وذكر أن ليفني ستصل اليوم للقاء بنيامين نتنياهو ومعها مجموعة من الأسئلة ستطرحها عليه، والتي من ضمنها:


– ما هو موقفك من موضوع أنابوليس؟


– ماذا تقول في حل الدولتين لشعبين؟


– هل تقبل أسس خارطة الطريق التي قبلتها حكومة شارون التي جلس بها؟


– هل أنا كوزيرة خارجية في حكومتك أستطيع أن أواصل المفاوضات مع أبو علاء قريع من حيث وصلت المفاوضات؟


واعتبر بن كاسبيت الإجابة بالإيجاب من قبل نتنياهو على هذه الأسئلة، يشكل تهديدا على تحالفه التاريخي مع اليمين، لافتا إلى أن المشكلة تكمن في هذه الأسئلة، في أن الحديث يدور حول اختبار أمريكي، عندما ينتهي نتياهو من تركيب الحكومة ويطير إلى المقابلة التقليدية مع الرئيس الأمريكي في واشنطن، سيسمع هناك نفس الأسئلة – حسبما قال -.


 


وقال: “في هذه الحالة إذا كانت ليفني في حكومته ستكون هي المُجيبة على هذه الأسئلة بدلا منه”، وأضاف “ولو كان هناك في الحكومة ليبرمان وإيلي يشاي، وما شابه ذلك، فمن الأفضل ألا يسافر إلى واشنطن”.


 


وتابع قائلا: “حتى ليلة أمس موعد الاجتماع لم يحدد، من يريد لهذا الاجتماع أن ينجح فعليه أن يجهز نفسه له وبحرص، يجب أن تبني الثقة، يجب تأسيس علاقة، ويجب الاستماع إلى الأسئلة وتحضير اجوبة لها”.


 


وأشار بن كاسبيت إلى أن ليفني وحتى آخر لحظة لم تكن معنية في انجاح اجتماعها مع نتنياهو، لأنها تريد أن تبقى خارج الحكومة، ولأنها تعرف أن فرصها جيدة بأن تكون رئيسة الحكومة القادمة، كما ان نتنياهو لديه الخبرة الكافية لمعرفة مدى صدق ليفني.


 


ولفت المحلل إلى أن نتياهو في حيرة من أمره لأنه ملتزم لشاس والبيت اليهودي والاتحاد الوطني، وإذا أجاب بنعم لليفني، فإنه سيفقد أساسه الطبيعي، منوها إلى أن فرص قول “نعم” لليفني أقل احتمالا من قوله لها “لا” أو “سنرى”، أو أنه سيقول لها “نعم” بحركات رأسه دون أن ينطق بها.


 


وألمح بن كاسبيت إلى أن تنياهو سيقترح إقامة طاقم لصياغة الخطوط العريضة بالمشاركة في الحكومة، موضحا أنه ينبغي على ليفني أن تدرس التاريخ القريب لكي تفهم ماذا كانوا يريدون، لافتا إلى أنه من الممكن أيضا صياغة خطوط عريضة مشتركة لميرتس والاتحاد الوطني.

مقالات ذات صلة