تقارير أمنية

حماس وكارتر… لا هدنة أحادية ولا اعتراف بالمحتل

مشـعل: لا نقبل حوارا مباشرا مع الإسرائيليين


حماس وكارتر… لا هدنة أحادية ولا اعتراف بالمحتل


 


المجد – وكالات- قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل في دمشق أمس، انه رفض اقتراح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بإعلان هدنة من طرف واحد في غزة، مشيرا إلى ان الكيان الصهيوني لم يتجاوب مع مبادرات سابقة للحركة في هذا الشأن، لكنه كرر عرض إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود العام 1967 مع هدنة لمدة عشر سنوات كبديل عن الاعتراف بالكيان الصهيوني .


وقال مشعل في مؤتمر صحافي «نوافق على دولة ضمن حدود حزيران 1967 عاصمتها القدس بسيادة حقيقية بلا أي مستوطنات ومع حق العودة كاملا، لكن من دون الاعتراف بإسرائيل، وعرضنا هدنة لمدة عشر سنوات بعد أن تنسحب إسرائيل كبديل عن الاعتراف بها».


وتابع «إننا في حالة انقسام أخلاقيا وعمليا ولا يمكن الذهاب إلى استفتاء أو إلى المجلس الوطني الجديد من دون المصالحة التي شدد عليها كارتر»، موضحا «عندما تتوافر هذه الأمور نحن نحترم كلمتنا بالموافقة على خيار الشعب الفلسطيني سواء عبر استفتاء للرأي أو انتخابات أو عبر مجلس وطني جديد ينتخب وفق آليات نتوافق عليها، ولو أن ما اختاره الشعب خالف قناعاتنا».


وأشار مشعل إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق «عرض مبادرة أن نتوقف من طرف واحد عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وكان ردنا أن حماس بادرت مرات عديدة وأوقفت إطلاق الصواريخ من طرفها وإسرائيل لم تغير ولم تبدل»، موضحا إن «لغة حماس كانت مع كارتر لغة واحدة كما مع كل القادة والسياسيين».


وأضاف مشعل في المؤتمر «إكراما للرئيس كارتر وشجاعته، وافقنا أن ننقل رسالة من الأسير الإسرائيلي شاليط إلى أهله» لافتا إلى أن كارتر «عرض أن نفرج عن شاليط في مقابل الإفراج عن العدد الذي وافقت عليه إسرائيل وهو 71 اسما ثم نتابع المفاوضات (حول ألف اسم)، فاعتذرنا لأننا نفضل أن نتابع المفاوضات مع الوسطاء خاصة مع مصر لنضمن الإفراج عن الأعداد التي طالبنا بها». وتابع «لا نقبل حوارا مباشرا مع الإسرائيليين».


وقال مشعل «أكدنا لكارتر إن مطلبنا هو فتح معبر رفح وكل المعابر وإننا موافقون على صيغة يكون فيها دور لمصر وللرئاسة الفلسطينية إضافة إلى دور أوروبي، شرط ألا تتحكم إسرائيل في فتح المعبر وإغلاقه».


وكان كارتر قد قال أمام ما يسمى «المجلس الإسرائيلي للعلاقات الخارجية» في القدس المحتلة، مشيرا إلى حماس، «قالوا إنهم سيقبلون قيام دولة فلسطينية على أساس حدود العام 1967 إذا أقر الفلسطينيون ذلك، وإنهم سيقبلون بحق إسرائيل في العيش كجارة لهم في سلام، شرط طرح الاتفاقات التي يتفاوض عليها رئيس الوزراء (الإسرائيلي ايهود) أولمرت والرئيس (الفلسطيني محمود) عباس على الفلسطينيين للموافقة عليها، حتى لو لم توافق حماس على بعض بنود الاتفاق» مضيفا «دعوني أؤكد أهمية هذا التصريح. هذا يعني أن حماس لن تقوض جهود عباس للتفاوض على اتفاق وأنها ستقبل الاتفاق إذا سانده الفلسطينيون في تصويت حر، مهما كان موقفها منه. ويشمل هذا الاعتراف بعيش إسرائيل في سلام إلى جوار الشعب الفلسطيني».


ولفت كارتر إلى أن مشعل، الذي التقاه يومي الجمعة والسبت في دمشق واتصل به هاتفيا أمس، رفض عرضه بوقف إطلاق النار من جانب واحد مع الكيان الصهيوني . وقال «ضغطنا عليهم بشدة بخصوص وقف لإطلاق النار. اقترحت عليهم أن يقبلوا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد من دون أن ترد إسرائيل لمدة 30 يوما… قرروا في النهاية أنهم يعتمدون على مصر كوسيط وأن التقدم الذي تحقق بالفعل مع مصر ينبغي أن تكون له الغلبة، وأنه لا يمكنهم التوقف من جانب واحد، لأنهم لا يثقون بأن إسرائيل ستستجيب لذلك بتخفيف هجماتها على غزة وفي الضفة الغربية» مضيفا «بذلت قصارى جهدي في ما يتعلق بهذا الأمر… قلت لهم – لحماس- لا تتوقعوا المعاملة بالمثل، افعلوا ذلك من جانب واحد. ستكسبون الكثير من ثقة العالم لقيامكم بشيء إنساني. لكنهم رفضوا، لكنني اعتقد أنهم على خطأ».


وشدد كارتر، الذي اختتم امس جولة في المنطقة استمرت تسعة أيام وزار خلالها الكيان الصهيوني والضفة الغربية ومصر والسعودية وسوريا والأردن، على أن «الإستراتيجية الحالية باستبعاد حماس وسوريا غير ناجحة، بل تزيد من دائرة العنف وسوء الفهم والعداء» موضحا «اننا نرى أن المشكلة ليست إنني التقيت (مسؤولين من) حماس في سوريا، بل المشكلة هي ان اسرائيل والولايات المتحدة ترفضان الاجتماع مع هؤلاء الناس الذين يجب أن يكونوا معنيين» بالامر.


واشار كارتر الى أن مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان أبلغه أن الكيان الصهيوني وافقت على الإفراج عن ألف أسير فلسطيني، في مقابل إطلاق سراح الجندي الصهيوني الاسير جلعاد شاليط، لكنها قبلت فقط 71 اسما في قائمة قدمتها حماس تضم 450 اسما. وحذر كارتر من أن «هذا الأمر قد يستمر» سنوات، مشيرا إلى أن الحركة رفضت اقتراحه إطلاق سراح النساء والأطفال ونواب حماس في المرحلة الأولى، بهدف تسريع عملية التبادل.


ولم ينجح كارتر، الذي التقى النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي، في الحصول على أي معلومات عن وضع الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى «حزب الله».


ومن جانب أخر قال وزير الاتصالات الصهيوني شاؤول موفاز أن «كارتر لا يتحدث بصورة واقعية، من جهة لان جهوده أحادية الجانب فهو يتحدث إلى طرف واحد، ومن جهة ثانية لأنه لا يأخذ في الاعتبار ما يجري على الأرض»، مضيفا «انه يتحدث إلى خالد مشعل ويسعى للتوصل إلى اتفاق في حين تستمر الهجمات القاتلة ضد دولة إسرائيل».


وقال رئيس ما يسمى «لجنة الخارجية والدفاع» في الكنيست تساحي هنغبي، من جهته، «إن كارتر الذي يحاول التوسط بين إسرائيل وحماس، يقوم بتحرك هو ضرب من الخيال والهذيان، والإدارة الأميركية تعتقد هي الأخرى أن نشاطات كارتر غير مفيدة».

مقالات ذات صلة